/
/
/
/

غالي العطواني
أقامت لجنة المثقفين المحلية للحزب الشيوعي العراقي، عصر الأربعاء الماضي، حفل تأبين واستذكار لأربعة من أعضائها الراحلين أخيرا، وهم كل من الكاتب عبد العزيز لازم، الصحفي والتربوي عبد الهادي مراد، الصحفي وضاح هادي والمهندس والناشط المدني أدور حنا.
حضرت الحفل الذي أقيم على قاعة منتدى "بيتنا الثقافي" في ساحة الأندلس، عائلات الراحلين وجمع من رفاقهم وأصدقائهم ومحبيهم.
الإعلامي طه رشيدالذي أدار الحفل قال في البدء "ان رفاقنا الذين رحلوا عنا اخيراً، تركوا بصمة واضحة في مسيرة حزبنا الخالدة، ولا يمكن بأي حال من الاحوال نسيانهم"، مضيفا أنه"صحيح ان غيابهم ابديّ، لكن حضورهم سيظل ماثلا وخالدا ضمن قائمة الشهداء والراحلين من رفاق حزبنا الذي ضحى بآلاف الشهداء من اجل تحقيق شعاره الخالد (وطن حر وشعب سعيد)".
بعد ذلك ألقت د. خيال الجواهري كلمة اللجنة المحلية في المناسبة، وقالت فيها أنه "غادرنا مبكرا الرفيق عبد الهادي مراد (ابو ازهار)، الصحفي والاقتصادي الذي سخّر قلمه للدفاع عن المحرومين والمقهورين وللمطالبة بحقوقهم المشروعة"، وبعده رحل الرفيق ادور حنا (ابو زياد)، "الذي كان ينبض بحب الوطن والشعب.. عرفناه مهندسا بارعا يدخل قلوب الناس بدون استئذان لما عرف عنه من طيبة وبساطة وتواضع وحرص واخلاص".
وأضافت انه "لم يمض وقت طويل حتى هزنا رحيل الرفيق وضاح هادي (ابو سعد)، هذا الاعلامي والصحفي والمحاسب الذي كرس وقته منذ انتمائه الى الحزب، ليكون مشعلا متوهجا يحمل افكار الحزب وطروحاته وسياساته الى الجماهير الشعبية".
واستذكرت د. الجواهري في الكلمة، الكاتب والمترجم والصحفي الراحل عبد العزيز لازم (أبو ظافر)قائلة: "عرفناه ودوداً وطيب قلب، وقارئا نهما يتابع الانشطة الثقافية والفنية بشغف، ويكتب عنها بما تجود به قريحته"، مشيرة الى كتاباته التي كان يخص بها جريدته"طريق الشعب".
وكانت للجان الأساسية التابعة إلى اللجنة المحلية، كلمة في الحفل، قرأها الرفيق علي حمدان الفالح، وتطرق فيها إلى العمل الدؤوب والنشاط المتميز للرفاق الراحلين.
ثم استمع الحاضرون إلى كلمة باسم عائلة الراحل عبد العزيز لازم، ألقاها شقيقه كافي لازم، وذكر فيها ان أبا ظافر تعمق في الفلسفة الماركسية وهو في مرحلة الإعدادية، وبدأ مشروعه الثقافي بعائلته وأخوته، مشيرا إلى انه كان مصرا على تثقيفهم من خلال المصادر الفكرية والمعرفية المهمة، وكان يصطحبهم إلى المكتبة القريبة من دارهم، ويحثهم على القراءة والمطالعة.
فيما ساهم الرفيق فاروق بابان، بالحديث عن الراحل عبد الهادي مراد، وعما تعرض له من تعذيب في أقبية انقلابيي شباط 1963، مشيرا إلى انه أودع في سجن "نكرة السلمان" وبقي فيه سنتين، ثم تحدث نجل الراحل الشيخ علي عبد الهادي مراد،
وكانت للرفيق فلاح المعروف كلمة عن الراحل ادور حنا، قال فيها انه تعرف إليه قبل نحو نصف قرن، وعرفه مناضلا صلبا لا يلين ولا يساوم على مبادئه، موضحا ان أبا زياد من عائلة شيوعية موصلية هجرت مدينتها على إثر مؤامرة الشوّاف 1959، وانه تعرض بعد انقلاب شباط الدموي إلى الاعتقال والتعذيب.
كلمة عائلة الرفيق الراحل وضاح هادي، ألقتها ابنة أخيه الرفيقة فردوس موفق، وقالت فيها ان عمها كان رفيق دربها في النضال من أجل الوطن والشعب، وانه كان وفيا لمبادئه الشيوعية حتى آخر يوم من حياته. تلاها الفنان ستار الناصر، بكلمة استذكر فيها عمها أيضا، وقال انهما عملا معا في جريدة "طريق الشعب"، وان الراحل كان يعمل بكل همة في أرشيف الجريدة، واستطاع أن يجمع أرشيفا كبيرا ويحفظه في مجلدات أنيقة.
وفي الختام وزع الناشط الحقوقي الرفيق محمد السلامي، شهادات تقدير باسم اللجنة المحلية على عائلات الرفاق الراحلين.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل