/
/
/
/

كتب في هذا العمود بتاريخ 28 أيار 2013 تحت عنوان امة في خطر ما يلي:
أدركت اليابان مبكراً اهمية التعليم في تطورها العلمي والتكنولوجي والاقتصادي فبدأت بتحديث وتطوير انظمتها التعليمية وتمكنت بنجاح ساحق من احداث طفرة نوعية علمية وتكنولوجية واقتصادية جعلتها في طليعة الدول المتطورة بل وجعلتها قادرة على منافسة البضائع الامريكية في الاسواق العالمية وأدركت الولايات المتحدة خطورة هذا التطور وأدركت ايضاً ان من يسيطر على العالم علمياً وتكنولوجياً واقتصادياً وبالتالي عسكرياً هي الدولة التي لديها افضل نظام تعليمي فاعتبرت حكومة الولايات المتحدة الامريكية ان امتها في خطر ما لم يتم احداث نقلة نوعية في نظامها التعليمي وجعله من افضل النظم في العالم وتمكنت فعلاً من تشخيص نقاط الضعف وعلاجها في نظامها التعليمي وجعله من افضل النظم في العالم.
اما في بلادنا الحبيبة فان البنية التحتية والفوقية لنظامنا التعليمي منهارة تماماً ومع ذلك فلا احد يشعر بالخطر فعلى سبيل المثال قال عضو لجنة التربية والتعليم في مجلس النواب النائب علي جبر حسون في تصريحات صحفية ان الاموال المخصصة في الموازنة لا تكفي لبناء المدارس. وبيّن حسون ان العراق بحاجة الى 10 آلاف مدرسة وان وزارة التربية بالتعاون مع وزارة الاعمار والاسكان لا تستطيع بناء سوى 200 مدرسة في العام الواحد. واضاف ان الاموال التي خصصت لبناء المدارس لا تكفي لسد ما نسبته 5 في المائة مما كنا نطمح اليه ولهذا نحتاج 50 عاماً لسد احتياجاتنا من المدارس. اما المتحدث الرسمي لوزارة التربية فقال في تصريح صحفي ان الوزارة بحاجة الى 12 ألف مدرسة نموذجية تستوعب في كل صف 25 طالباً فاذا كنا بحاجة الى 50 عاماً لسد احتياجاتنا من المدارس فكم عاماً نحتاج لرفع المستويات العلمية والمهنية للمعلمين والمدرسين وكم عاماً نحتاج لتطوير وتحديث مناهجنا الدراسية المتخلفة والبائسة.
حقاً إنّا أمة في خطر وخطر حقيقي ما لم تحدث ثورة تعليمية وتربوية بكل ما تعنيه كلمة الثورة لدرء هذا الخطر الحقيقي الذي لا تشعر به القوى السياسية المتنفذة لانشغالها بالصراع على السلطة والجاه والمال مع الاسف الشديد.
هذا ما كتب في هذا العمود بتاريخ 28 أيار 2013 ولكن وآه من ولكن لم تشعر القوى السياسية المتنفذة بهذا الخطر لاستمرار انشغالها بالصراع على السلطة والجاه والمال ولم يحدث اي تطور في النظام التربوي والتعليمي بل ازداد الامر سوءاً فهل ستشعر الحكومة الجديدة بهذا الخطر يا سيدي عادل عبدالمهدي ومنصب وزير التربية لم يحسم حتى هذه اللحظة؟

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل