يعتبر قانون جرائم المعلوماتية مهما إذا كان يكافح الطائفية والفساد المالي والاداري وجريمة التطفل على الآخرين ويحمي حرية التعبير وإبداء الرأي وحرية الصحافة والتظاهر السلمي التي أوصى بها دستورنا “أن تنظم بقانون” كما ورد بالمادة 38 التي تنص على أن : “تكفل الدولة وبما لايخل بالنظام العام والآداب : أولاً: حرية التعبير عن الرأي  بكل الوسائل .ثانياً : حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر .ثالثاً : حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون” ، ومن البداية فأن تشريع قانون حرية التعبير وحق التظاهر السلمي ضروريا وقبل تشريع قانون جرائم المعلوماتية الذي يستحق التقويم التالي :

  1. المادة 1 /أولا الحاسوب ، ويضاف اليها “الكاميرا الألكترونية وأجهزة التنصت” لانها تعتبر من الوسائل التي تنقل المعلومات المرئية والمسموعة، وبشكل عام يحتوي القانون على عقوبات جزائية ومالية كبيرة، وتعابير بعض فقراته غير محددة يمكن من خلالها الاجتهاد بالتفسير وتجريم المتهم، فمثلا المادة 3 عقوبتها السجن المؤبد وغرامة من 25 الى 50 مليون دينار لمرتكب الأفعال الآتية : “أ-المساس بأستقلال البلاد ووحدتها وسلامتها أو مصالحها الاقتصادية أو السياسية أو العسكرية أو الأمنية العليا” وعليه فقد يتم تفسير المظاهرات والاعتصامات السلمية بأنها مساس بأستقلال البلاد ووحدتها ، كذلك إبداء الرأي لتصحيح اتفاقيات اقتصادية للحكومة قد يفسر على انه مساس بالمصالح الاقتصادية .. وهكذا، ومنعا لأي تفسيرات جانبية مخالفة الى المادة 38 أعلاه فلابد من أضافة فقرة الى المادة 2: “أن هذا القانون لا يشمل استخدام الحاسوب مع وسائل التواصل والاتصال المختلفة إذا كانت تخص تبادل المعلومات الاتية: 1-الاتفاق للتظاهر والاعتصام السلمي. 2-الاستفادة من المعلومات الجديدة لغرض علمي وعملي ومعرفي مع ذكر مؤلفها، وانتقاء المعلومة التاريخية والحديثة لمعرفة أوجه التقدم والانتفاع به. 3-كشف عمليات فساد مالي واداري. 4-نقد مشروع قانون أو تعديله أو إبداء رأي ومقترح لاتفاقيات أو تعليمات أو قرارات. 5-المطالبة بحقوق عامة وخاصة مشروعة. 6-إعلان انتهاكات لحقوق الانسان.
  2. المادة 6 /ثالثا تخص العقوبة عند نشر أو إذاعة وقائع كاذبة أو مضللة، وحتى لا تختلط الأمور يتم تحديد واضح كالآتي “تكون العقوبة على مصدر أو منبع الخبر المنشور أو المذاع إذا كان خبرا كاذبا أو مضللا، وعليه لا تتحمل الصحف أو الاذاعات أو المدونون مسؤولية الاخبار الكاذبة أو المضللة”.
  3. المادة 21 /ثالثا نصت على أن: العقوبة الجزائية والمالية إلى كل من اعتدى على أي من المبادىء أو القيم الدينية أو الاخلاقية أو الأسرية أو الاجتماعية أو حرمة الحياة الخاصة ..... ومنعا لاي اجتهاد وتفسير يتهم به الابرياء، تضاف فقرة “وأن الطقوس الدينية والطائفية مكفولة ومصونة دستوريا وليست إجبارية ولا يتم فرضها بشكل عام.
  4. المادة 22 /ثالثا: العقوبة الى “كل من استخدم أجهزة الحاسوب وشبكة المعلومات في نسبه للغير عبارات أو صور أو اصوات أو اية وسيلة اخرى تنطوي على القذف أو السب”، وهنا أيضا يمكن تأويل مفهومه، وحتى تكون محددة يضاف اليها “وهذا لايشمل عمليات فضح الفساد المالي والاداري، ولا يشمل نشر صور وفيديو توثق حقائق اعتداءات وانتهاكات حقوق الانسان”.
  5. المادة 25 /رابعا: “للقاضي المختص في مرحلتي التحقيق والمحاكمة الاستعانة بالخبرة الفنية من داخل العراق أو خارجه” ومن الأفضل أن تكون على الوجه الاتي: “ للقاضي المختص في مرحلتي التحقيق والمحاكمة الاستعانة بالخبرة الفنية من داخل العراق، وفي حالة تدويل موضوع المتهم يستعان بخبرة المنظمات العالمية مثل المفوضية السامية للأمم المتحدة”.

ومازال العديد من المنظمات المدنية والمختصة بحقوق الانسان تطالب بالمصادقة على عدة قوانين مهمة خاصة بالمرحلة الحالية ومنها قانون الحماية من العنف الأسري، نظرا لعديد من الانتهاكات والعنف  التي حصلت وماتزال يوميا تحدث بعضها مبلغ رسميا عنها والكثير لم يتم الابلاغ عنه (حسب أحصائية موثقة) ، كذلك فإن الاعتداءات الفردية التي حدثت علنا هنا وهناك ولم يتخذ بشأنها أي اجراء قانوني، تعود للتكرار وهذا ما حدث فعلا في منطقة الكرادة عند أقتحام ملثمين لمركز مساج حيث قاموا بكسر محتويات المركز وضرب الموجودين فيه ويعتبر مؤشرا خطرا لعامة الشعب لا بد من مكافحته والحد منه لأن القانون وحده يعاقب المخطيء، وهذه الاحوال تضاف الى العديد من الأسباب التي تجعل الشعب يطالب بأنتخابات قادمة وبأقرب وقت في هذه السنة.  

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل