أشرنا مرارا الى ان الأزمة العامة الشاملة التي يعاني منها بلدنا، لها تداعيات متواصلة وان أسّها، المحاصصة المكوناتية، ولّاد للأزمات. ومنها اليوم ليس فقط أزمة الحكم وحالة الإنسداد السياسي وتردي الكهرباء وشح المياه، بل أزمة جديدة في تجهيز البنزين في بلد عائم على بحيرة نفط، وارتفاع أسعاره. وتتجلى مظاهر أزمة البنزين اليوم في محافظات الموصل وديالى وبغداد وذي قار، وقد تمتد الى غيرها.   

تجيء هذه الأزمة الجديدة لتضيف معاناة أخرى الى الكم الكبير منها الذي يعيشه المواطن في كل يوم وساعة. فهل حقا هناك أزمة بنزين حقيقية، أم هي مفتعلة بدوافع مختلفة ومتعددة، ومنها المضاربة والتهريب الذي تقف وراءه جهات متنفذة؟      

من دون شك ان هذه الأزمة لها تداعيات كبيرة على معيشة الناس وتنقلهم وحياتهم اليومية، بل وحتى لها انعكاسات اجتماعية خطرة وليس أدل على ذلك من حالات التصادم بين المواطنين واستخدام السلاح ووقوع ضحايا.

ان الحكومة ووزارة النفط مطالبتان بالتحرك العاجل للتعامل مع أزمة البنزين ومعالجة أسبابها والحؤول دون تكرارها، وخاصة في هذه الأيام حيث درجات الحرارة اللاهبة والحارقة.  

٢٣-٦-٢٠٢٢

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل