استيقظ العراقيون صباح امس السبت على أنباء احتجاجات الغضب لشباب وأهالي ناحية الوحدة بسبب ازدياد ساعات انقطاع الكهرباء على منطقتهم وارتفاع اسعار خطوط السحب من المولدات. وقد قوبلت هذه الاحتجاجات التي لم تخرج عن سلميتها على اعتبار قطع الشوارع وحرق الاطارات هي ممارسات يلجأ إليها بعض المتظاهرين في مختلف بلدان العالم ولا يتم التعامل معها باللجوء الى العنف المفرط والاطلاق الناري وغيرها من الوسائل القمعية التي استخدمت من قبل قوات " الشغب" في حي الوحدة والتي ادت الى استشهاد الشاب ( محمد ستار الدلفي) دهسا باحدى الهامرات.

ويأتي لجوء القوات الامنية الى ذات الاساليب العنيفة التي استخدمت في قمع تظاهرات تشرين ليكشف عدم فاعلية التوجيهات التي تدعي الحكومة انها اصدرتها الى القيادات الامنية بعدم استخدام الرصاص الحي والعنف المفرط في مواجهة المتظاهرين. ويجدر التذكير بان محمد ستار هو تاسع شهيد يسقط في ظل الحكومة الحالية.

ولاحقا مساء امس تاججت مشاعر العراقيين حزنا وغضبا اثر انفجار قنينتي غاز الاوكسجين في ردهة المرضى المصابين بالكورونا واندلاع الحرائق في مستشفى ابن الخطيب الواقعة في جسر ديالى، وقد ارتفع عدد ضحايا هذا الحادث المأساوي من بين المصابين الى اكثر من ثلاثين شخصا، وتفيد آخر الانباء ان عدد الوفيات زاد على العشرين مريضا.

ان مثل هذا الحدث الجسيم الذي يؤشر وجود اهمال وسوء ادارة يؤدي في أغلب البلدان الى ان يتحمل مسؤوليته من هم في اعلى الهرم في القطاع او الوزارة المعنية.
وكذلك الامر في التجاوزات المتكررة والممارسات العنفية من قبل القوات الامنية، او من عناصر محسوبة عليها على اختلاف مسمياتها على المتظاهرين والمحتجين السلميين.

ان استمرار الوضع المتردي للخدمات، ولواقع الكهرباء، واشتداد المصاعب المعيشية لاوسع قطاعات الشعب، والارتفاع المتواصل في الاسعار مع تحكم شبكات الفساد بمختلف الدوائر الحكومية الخدمية ذات المساس المباشر بحياة المواطن اليومية، ان كل هذه العوامل الضاغطة تؤجج مشاعر الغضب المشروعة لدى الاهالي وعموم المواطنين وتدفع اقساما متزايدة منهم للانخراط في نشاطات احتجاجية متنوعة للتعبير عن معاناتهم ومطالبهم المشروعة للدولة بتامين اساسيات الحياة اليومية، ومحاسبة الفاسدين والفاشلين والخاملين وغير الجديرين بالمسؤولية.

المطلوب الاصغاء جيدا لصوت الشعب و اتخاذ اجراءات حازمة بحق المسيئين واعطاء الاولوية لتلبية المطالب والحاجات الملحة للمواطنين

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل