بعد تصريحات واجتماعات شهدتها الأيام القليلة الماضية، اعلن مجلس الوزراء امس الاول الثلاثاء عن يوم 10/10/ 2021 موعدا جديدا لإجراء الانتخابات البرلمانية.

وتقول المفوضية ان القرار الجديد جاء استجابة لطلبها المؤسس على اعتبارات فنية تخص المفوضية ذاتها، وأخرى تشريعية تتعلق بحسم موضوع المحكمة الاتحادية ذات الصلاحية في إقرار نتائج الانتخابات.

ومن الغريب ان يأتي طلب المفوضية التأجيل بعد تصريحاتها المتكررة بانها جاهزة لإجرائها في 6 حزيران، ما يثير شبهات دوافع وضغوط سياسية وراء التأجيل. فيما تبرز مخاوف من ان يفتح التأجيل الباب لتأجيلات لاحقا، ويثير شكوكا في جدية اقامتها في الموعد الجديد.

وكان اجراء انتخابات مبكرة مطلبا طرحته الانتفاضة في 2019، ومذذاك والقوى المتنفذة مترددة في الاستجابة لاعتبارات تتعلق بحساباتها، خصوصا اذا اجريت في خضم الانتفاضة ومع تعريتها القوى المتحكمة بالقرار منذ 2003 ومسؤوليتها عما جرى ويجري في البلاد. فكانت مبادرة رئيس الوزراء لإعلان موعد لها، لم يصمد في النهاية.

وكنّا نامل ان تجري الانتخابات في موعدها المحدد اصلا، وألا يخضع الأمر للتجاذبات السياسية ولحسابات المتنفذين الخاصة الضيقة، وان توضع في الصدارة مصلحة الوطن والشعب. خصوصا وان البلد يمر بحالة استعصاء سياسي واحتقان اجتماعي، وأزمة اقتصادية ومالية وصحية، وصعوبات معيشية وخدمية للمواطنين.

ومع تحديد موعد جديد للانتخابات، يتوجب التشديد وحشد كل الإمكانات لصمود هذا الموعد، وتوفير مستلزمات اجراء انتخابات نزيهة وعادلة وذات صدقية، تعبر عن خيارات الناخبين الحرة.

كما ينبغي استمرار الضغط الشعبي والجماهيري لضمان اجراء الانتخابات في موعدها الجديد وتوفير مستلزمات نجاحها وعدالتها وصدقيتها، وعدم التلاعب به مرة ثانية، وتنظيم الحملات لتجديد السجلات الانتخابية والحصول على بطاقة الناخب البايومترية، بجانب ابعاد الفاسدين عن المشاركة في الانتخابات واسقاطهم سياسيا وقضائيا.

ان بلدنا بحاجة ماسة الى انتخابات معتبرة، تحترم إرادة الناخب وتكون جسرا الى حياة مختلفة، يتطلع اليها العراقيون بعد كل المآسي والنكبات التي نزلت بهم.

21/ 1/ 2021

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل