تاريخ أوروبا تاريخ استعماري

 بدأ تاريخ الأوربيين الاستعماري منذ قرون طويلة، وتميز بنهب بلدان أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية. إن وصول كريستوفر كولومبوس في 12 تشرين الأول 1492 الى العالم الجديد ليس تاريخا للـ "الاكتشاف العظيم"، ولكنه بداية الاستغلال والقمع والعبودية والقتل الجماعي لـ 90 في المائة من السكان المحليين. ولم تعد اليوم دول الأمريكيتين مستعمرات اوربية، لكن الاتحاد الأوروبي يخلق ظروفًا جديدة للاستغلال وبالتالي أسبابًا لاستمرار حركة اللاجئين.

يصف هيريبرت برانتل، مسؤول شؤون السياسة الداخلية في جريدة "زود دويجه تسايتنع" الألمانية المحافظة واسعة الانتشار، في كتابه الموسوم "باسم الإنسانية – أنقذوا اللاجئين" الصادر في برلين 2015: "في البدء يخرب الغرب اقتصاد البلدان النامية وعندما يهرب الناس من بلدانهم، تجنبا للموت، يُشهر بهم كلاجئين اقتصاديين. وطالما أن الزبدة الأوروبية في المغرب أرخص من المنتج المحلي، والدواجن الفرنسية في النيجر أرخص تكلفة، وطالما أن مصانع الأسماك العائمة قبالة سواحل إفريقيا تلتقط كل شيء يتحرك، ستستمر الدهشة بشأن اللاجئين القادمين من أفريقيا. ان سياسة إعانات الاتحاد الأوروبي تنتج الملايين من أسباب اللجوء".

وكتب نوبرت بلوم (وزير العمل الألماني الاسبق 1998 -،1982، قيادي في الحزب الديمقراطي المسيحي عرف بتبنيه سياسات معتدلة اجتماعيا – المترجم) شيئا مماثلا: "نحن سكان جزيرة اوربا المزدهرة سارقو ومسوقو ثروات ما يسمى بالعالم الثالث. لقد اثرينا على حسابهم وسحق عظامهم. ان العالم الأول يدمر العالم الثالث، ويتعجب عندما يجد المدمرون أنفسهم في الطريق الى مدمريهم".

ان علاقات ما بعد الاستعمار تستمر في ممارسة العنف الذي انطلق من اوربا منذ مئات السنين يقتبس يورغن توتنهوفر (سياسي وحقوقي وكاتب وبرلماني الماني من الديمقراطي المسيحي – المترجم)، مقولة صموئيل هنتنغتون "صراع الحضارات" في كتابه "داخل داعش - 10 أيام في الدولة الإسلامية": "لقد غزا الغرب العالم ليس بتفوق قيمه، بل بتفوقه في استخدام القوة. وغالبًا ما ينسى الغربيون هذه الحقيقة، بينما لا ينساها غير الغربيين أبدًا".

استمر هذا العنف في اغلاق حدود الاتحاد الأوروبي بوجه اللاجئين. إن أعداد الغرقى من اللاجئين مروعة: يفترض مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة ديميتريس أفراموبولوس أن حوالي 35 ألف انسان ماتوا، منذ عام 2000، اثناء محاولة عبور حدود أوروبا. وتقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن عدد المهاجرين الأفارقة الذين يموتون في الطرق المؤدية إلى البحر الأبيض المتوسط ​​أكثر من الذين يموتون غرقا في البحر. مرة أخرى مع هيريبيرت برانتل: يبدأ النشيد الأممي بالكلمات "هبوا ضحايا الاضطهاد"، ان "ضحايا الاضطهاد" اليوم هم اللاجئين. إنهم يفرون من الحرب الأهلية والتعذيب، من الجوع والفقر المدقع، مستبعدون عن عالم يستهلك فيه خُمس سكان العالم أربعة أخماس الثروة، يجذبهم التوق، على الأقل، إلى حياة أفضل. مندفعون الى واجهات المتاجر، التي يجلس خلفها الذين يبذرون ثروات هذه الأرض. الاتحاد الأوروبي يتحالف مع البحر الأبيض المتوسط، في ابعاده للاجئين، ويحوله الى مقبرة جماعية، و "موت اللاجئين هو جزء من استراتيجية ردع أوروبية. أوروبا تحمي نفسها من اللاجئين بالقتل".  ان هذا الاتحاد الأوروبي مميت.

يفر العديد من اللاجئين من الحروب التي تندلع بأسلحة بلدان الاتحاد الأوروبي. وفقًا لمعطيات المعهد السويدي لأبحاث السلام، فإن الاتحاد الأوروبي، الذي يحلو له تقديم نفسه كقوة سلام، هو لاعب رئيسي في تصدير الأسلحة. ست دول في الاتحاد الأوروبي من بين الدول العشر الأولى المصدرة للأسلحة في العالم: فرنسا وألمانيا وبريطانيا العظمى وإسبانيا وإيطاليا وهولندا. ويستمر تصدير الأسلحة إلى نظام أردوغان الإجرامي أو إلى أنظمة قطع الرؤوس مجرمي الحرب في المملكة العربية السعودية.

وبالتالي سيكون واضحا: من أية زاوية ينظر للاتحاد الأوربي، سينظر له كمشروع للسلام، وحاصل على جائزة نوبل للسلام 2012، او مسؤولا عن موت عشرات الآلاف من الناس على حدوده الخارجية، ومسؤولا عن تأجيج الحروب.

اللاجئ الذي حشر في زورق مطاطي غارق في البحر الأبيض المتوسط ​​في خوف مميت، أو الذي يجلس في معسكر لتجميع اللاجئين في ليبيا، يشبه معسكرات الاعتقال النازية، سيرى شيئًا مختلفًا في الاتحاد الأوروبي عن رجل الأعمال الذي يودع ملايينه المهربة من الضرائب بفضل الاتحاد الأوروبي وعبر حدوده في الخارج، أو كصانع للموت في شركات انتاج السلاح. إذن، فماهية الاتحاد الأوروبي تعتمد بالكامل في عين الناظر، وعلى زاوية النظر اليه.

من وجهة نظري، الاتحاد الأوروبي هو مشروع قائم على استغلال ما بعد الاستعمار، يغرق آلاف اللاجئين ويؤجج الحروب بتصديره اطنانا من الأسلحة. والاتحاد الأوربي أيضا مشروع عسكري، يعمل مستقلا وبشكل متزايد، هذا ما قاله بوضوح كل من وزير الخارجية الألماني السابق زيغمر غاربيل، ووزيرة الدفاع الألمانية فون دير لاين في مؤتمر ميونخ للأمن 2018: "تحتاج اوربا الى تصور سلطة مشترك للعالم، لا يستغني عما هو عسكري". وأشارت فون دير لاين إلى، بالإضافة إلى القدرات العسكرية التي تم بناؤها، يجب إضافة الرغبة في الاستخدام الفعلي لهذا الثقل العسكري. وكانت المستشارة الالمانية ميركل أكثر وضوحًا اثناء ما يسمى بمؤتمر امن ميونخ ​​2004: "الهدف المركزي للسياسة الخارجية هو التأثير على سياسات وأداء الدول الأخرى بطريقة يتم فيها خدمة مصالح وقيم الأمة. وتتراوح الموارد المتاحة لهذا الغرض من الكلمات الودية إلى "الصواريخ الموجهة".

   في أول خطاب تفصيلي لها كرئيسة للمفوضية الأوروبية في 8 تشرين 2019، أكدت أورسولا فون دير لاين أن "القوة الناعمة" للاتحاد الأوروبي لن تكون كافية لتأكيد مصالح أوروبا. ودعت أوروبا إلى تعلم "لغة القوة" وبناء "عضلاتها الخاصة". وعضدتها وزيرة الدفاع الالمانية أنغريت كرامب كارينباور، في أن على ألمانيا أن تنشر قواتها المسلحة في الخارج أكثر من ذي قبل. وقالت الوزيرة لصحيفة زود دويجه تسايتونغ إن جمهورية المانيا الاتحادية، مثلها مثل أي دولة أخرى، "تعتمد على حقيقة أن لدينا تجارة حرة قائمة على أسس" وأن هناك "طرق تجارة مفتوحة".

 تطالب وزيرة الدفاع بما استقال بسببه رئيس الجمهورية الاسبق هورست كولر في ايار 2010 بعد أن قال شيء مماثل في خطاب له. ومنطقياً ووفق هذه المعطيات السياسية، تم البدء بنهج عسكرة الاتحاد الأوروبي. تم "تطوير القدرات العسكرية" في عدة خطوات.

 معطيات موجزة

 1997: معاهدة أمستردام تضمنت الإقرار بعمليات التدخل العسكري لحل الأزمات

1998: اتفاق سانت مارلو والإعلان عن وجود قوات مسلحة أوروبية ذات مصداقية، تمتلك الوسائل والاستعداد لاستخدامها

1999: اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في كولون الالمانية وقرار تشكيل لجنة وقيادة عسكرية. وفي اجتماع المجلس في هلسنكي في العام نفسه التزمت الدول الأعضاء بتشكيل قوة هجومية مكونة من 15 لواء، تضم 60 ألف مقاتل

2000: إنشاء لجنة عسكرية تابعة للاتحاد الأوروبي واتخاذ قرار بشأن ما يسمى بالمجموعات القتالية وإنشاء وكالة دفاع أوروبية.

2009: معاهدة لشبونة، التي تنص على تعهد الدول الأعضاء بتحسين قدراتها العسكرية تدريجيا، والمشاركة في برامج التسلح الأوروبية.

2016: قرار مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن استراتيجية عالمية جديدة للاتحاد الأوروبي، والتي تنص على: "سيساهم الاتحاد الأوروبي في الأمن البحري العالمي، بالاعتماد على تجربته في المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط ​​ودراسة إمكانيات خليج غينيا وبحر الصين الجنوبي ومضيق ملقا". يقول مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل: "نحن بصدد استكشاف خيارات لتوسيع الوجود البحري للاتحاد الأوروبي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ". في هذا السياق، أرسل الجيش الألماني طائرات مقاتلة إلى أستراليا وفرقاطة إلى المحيط الهادئ.

2017: قرار بشأن التعاون العسكري الدائم والمنظم، وهي الخطوة الأولى نحو إنشاء جيش أوروبي. تلتزم الدول الأعضاء بزيادة مستمرة في الإنفاق على التسلح وتوفير العامل البشري والمشاركة في مشاريع التسلح الأخرى. لقد أصبح الغرض والهدف من عسكرة الاتحاد الأوروبي واضحين في قمة مجموعة السبع الأخيرة 2021 في كورنوال البريطانية.

مواجهة الصين

تعليقا على البيان الختامي لقمة مجموعة السبع الأخيرة، قال السفير الصيني في لندن بحق: "لقد ولت الأيام التي كانت تتخذ فيها القرارات العالمية من قبل مجموعة صغيرة من الدول. جميع الدول، بغض النظر عما إذا كانت كبيرة أو صغيرة، قوية أو ضعيفة، فقيرة أو غنية، متساوية. ولهذا يجب تسوية الشؤون السياسية العالمية من خلال المشاورات بين جميع الدول".

عسكرة الاتحاد الأوروبي هي أيضا مشروع للحد من الديمقراطية. خلافا للمبادئ الديمقراطية، لا يوجد فصل بين السلطات في مسألة العمليات العسكرية، لأن رؤساء الدول والحكومات المجتمعين في المجلس الأوربي يتخذون القرار بمفردهم. لقد تم تجاوز الرقابة البرلمانية على اشراك القوات المسلحة الألمانية من قبل هيئات الاتحاد الأوروبي العسكرية. البرلمان الألماني هو صاحب القرار بشأن تحرك الجيش الألماني. اما في اطار الاتحاد الأوربي ليس هناك برلمان يتخذ قرارًا بشأن استخدام مجموعات القتال التابعة للاتحاد الأوروبي، وبدلا عن ذلك تتخذ  القرار هيئات الاتحاد الأوروبي غير الشرعية (غير المنتخبة – المترجم).

 مشكلة التمويل

  المادة 41.2 من معاهدة الاتحاد الأوروبي تحظر الإنفاق العسكري من موازنة الاتحاد، ونتيجة لذلك تتم تغطية الإنفاق العسكري للاتحاد الأوروبي حتى الآن عبر تخصيصات الاتحاد الأوروبي غير المشكوك بها: على سبيل المثال تمويل الطائرات بدون طيار من التخصيصات الزراعية، وأنظمة الأقمار الصناعية غاليليو أو كوبرنيكوس، والتي يمكن استخدامها أيضًا عسكريا تخصيصات  البحوث، أو تمويل قوات التدخل الأفريقي من صندوق التنمية الأوروبي. والآن يتغير كل شيء. اقترح كلود يونكر (رئيس المفوضية الأوربية في سنوات2014 – 2019 – المترجم) إنشاء صندوق دفاع عسكري للاتحاد الأوروبي منفصل، ويتم تنفيذه حاليًا. كجزء من صندوق الدفاع الأوروبي، سيتم تخصيص قرابة 56,6 مليار يورو، جزئيا من موازنة الاتحاد الأوربي للأعوام من 2021 – 2027، والباقي من موازنات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. بالإضافة إلى ذلك، من المخطط تخصيص 10,5 مليار يورو لمهام وعمليات الاتحاد الأوروبي مع دول ثالثة "صديقة" بالإضافة إلى تطوير وتسليح جيوشها.

تتدخل دول الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد في الشؤون الداخلية للدول الأخرى من خلال التهديدات والإنذارات والعقوبات وتشارك بنشاط في الحرب الاقتصادية ضد الدول الأخرى. يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية، ضمن دول أخرى، على كوبا وسوريا وروسيا وإيران وفنزويلا، مما يسبب في أضرار جسيمة للبني التحتية ولسكان هذه البلدان. والمثال الأكثر دراماتيكية هو الحصار المفروض على اليمن من قبل التحالف الحربي بقيادة السعودية، الذي يتم تنفيذه بالسلاح القادم من دول الاتحاد الأوروبي، والذي لا يمكن وصفه إلا بالإبادة الجماعية.

 امتداد الناتو شرقا

بالتوازي مع عسكرة الاتحاد الأوربي، يجري تطويق روسيا عبر توسيع الناتو شرقا باستمرار:

في 12 اذار 1999 انضمت المجر وبولندا وجمهورية التشيك إلى الناتو. تبعتها في 29 اذار 2004، بلغاريا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا. وألبانيا وكرواتيا في الأول من نيسان 2009. وفي 5 حزيران تم الموافقة على عضوية موتنغرو. وفي 27 اذار 2020 شمال مقدونيا. وتجري الاستعدادات لضم كل من، البوسنة والهرسك وجورجيا وصربيا وأوكرانيا. ونتيجة لذلك، تجد روسيا نفسها محاصرة بشكل متزايد بقواعد الناتو، ويتم تعزيز هذا الطوق بواسطة مناورات الناتو على الحدود الروسية مباشرة.

تعد مناورة الناتو "ديفندر 21" أكبر مناورة عسكرية حتى الآن في جنوب شرق أوروبا ومنطقة البحر الأسود، ويتألف قوامها من قرابة 30 ألف جندي من 26 دولة، بما في ذلك أوكرانيا. والهدف هو إثبات امكانية نقل كميات كبيرة من الدبابات والجنود عبر أوروبا إلى الحدود الروسية في فترة زمنية قصيرة. ولهذه الغاية، تم نقل 20 ألف جندي أمريكي عبر المحيط الأطلسي إلى أوروبا الشرقية. وهناك أيضًا 33 ألف دبابة وعربة مدرعة، يتم شحن ثلثيها أيضًا عبر المحيط الأطلسي. وبعد ظهور مشاكل كبيرة عند نقل قوات الناتو عبر بلدان أوروبا الشرقية إلى الجبهة الشرقية الجديدة، الحدود الغربية لروسيا، لأن البنى التحتية لهذه البلدان - الجسور والطرق والأنفاق - لم تكن صالحة لنقل المعدات العسكرية الثقيلة، طالبت مفوضة الاتحاد الأوروبي للنقل فيوليتا بولج بإعطاء الأولوية للاستخدام العسكري لطرق النقل إلى الشرق وتوفير الوسائل المناسبة لذلك.

ولهذا ينبغي رصد 6,5 مليار يورو في سبيل توفير شوارع وجسور قادرة على تحمل الدبابات، لكي يصبح النقل العسكري السريع باتجاه روسيا ممكنا، ومن يجد توازي بين هذه الفكرة، وبناء هتلر للطرق السريعة، سوف لم يكن مخطئا بالكامل.

دور الماني محوري

تعد المانيا صاحبة أعلى نسبة ارتفاع في الإنفاق العسكري، من بين القوى العسكرية الكبرى. فقد ارتفع إنفاقها على الجوانب العسكرية والأسلحة بنسبة 5,2 في المائة، اي ضعف المتوسط ​​العالمي البالغ 2.6 في المائة. ويتركز الارتفاع في الجزء الاستثماري من ميزانية التسلح: زيادة الإنفاق على البحث والتطوير واختبار أنظمة الأسلحة الجديدة (مثل دبابات القتال الجديدة وأنظمة الرادار والطائرات بدون طيار والسفن الحربية الجديدة - في السنوات القليلة المقبلة خاصةً نظام الطائرات المقاتلة الجديد اف سي أي اس). وفي 23 حزيران الفائت، اعطت لجنة الموازنة في البرلمان الاتحادي الضوء الأخضر لتطوير هذه الطائرة المقاتلة. وينص اقتراح لجنة الموازنة بحق أن المشروع يمتلك إمكانية التحول الى „أكبر مشروع تسلح أوروبي في العقود القليلة المقبلة. وهذا يعني أنه سيتم الحفاظ على القدرات العسكرية الأساسية لأوروبا.

يقدر الخبراء التكاليف الإجمالية المتوقعة ما بين 100 - 300 مليار يورو. وهناك 100 مليار يورو مرصودة لإنتاج دبابة جديدة توصف بالأعجوبة. وفي النهاية يتعلق الأمر ببرنامج اقتصادي ضخم لشركات تصنيع السلاح في اوربا.

وألمانيا هي أيضا البوابة الرئيسية لحروب الطائرات المسيرة الأمريكية المدمرة. ويتحكم الجنود الأمريكيون في هذه الحرب في جميع أنحاء العالم من قاعدة رامشتاين في مقاطعة هسن الالمانية. وصرح براندون براينت الضباط الامريكي السابق لجريدة سود دويجة تستايتنغ في 4 نيسان 2014: "بدون ألمانيا، لن تكون حرب الطائرات المسيرة الأمريكية ممكنة". هذا بالإضافة الى كون المانيا مركز عمليات المخابرات المركزية الأمريكية في اوربا.

ويبين تحليل أجرته المنظمة العالمية لحقوق الإنسان "ربريف" بشأن هجمات الطائرات المسيرة الامريكية في باكستان واليمن أنه مقابل مقتل كل "شخص مستهدف"، قُتل ما معدله 28 من المارة، بضمنهم العديد من الأطفال.

 خلاصة

  لا سلام مع معاهدات الاتحاد الأوروبي الحالية! تتسبب عسكرة الاتحاد الأوروبي في تكاليف باهظة وهي محرك للمخاطر والحروب. نحن بحاجة إلى أوروبا صانعة للسلام وتحترم القانون الإنساني والقانون الدولي وتعالج المشاكل الحقيقية مثل الظلم الاجتماعي والجوع والبؤس الجماعي، فضلاً عن إعادة الهيكلة البيئية والحفاظ على هذا الكوكب.

 نحتاج الى بدائل من اجل اوربا مسالمة وعالم مسالم: اتحاد اوربي منزوع السلاح، وانهاء الالتزام باتفاقات التسلح الأوربي، لا لقواعد الصواريخ الاستراتيجية الامريكية في بوشل الألمانية وفي أي مكان آخر، إغلاق القواعد العسكرية للولايات المتحدة وحلف الناتو، أوقفوا العقوبات الاقتصادية على سوريا وروسيا وإيران وفنزويلا، ونعم للحوار والانفراج مع روسيا بدلاً من المواجهة والاستفزاز.

*- نشرت لأول مرة في العدد 145 من مجلة الشرارة النجفية

 

**-باحث في معهد الدراسات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في ميونخ. الترجمة اختصار لنص نشر على موقع المعهد.

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل