/
/
/
/

حتى بعد طرد 29 منتسبا في جهاز الشرطة من الخدمة في أكبر ولاية المانية “نورد فيستفالن” بسبب اشتراكهم النشيط في مجموعات دردشة نازية، يجري خلالها تبادل صور هتلر ورموز النازية المحظورة قانونا في المانيا، بالإضافة الى توثيقهم اعمال العنف ضد اللاجئين، يصر وزير الداخلية الفيدرالي هورست سيهوفرعلى منع اجراء دراسة عن مواقف المنتسبين او المتقدمين للعمل في الأجهزة الأمنية، من الأفكار والتنظيمات اليمينية المتطرفة. وفي المقابل يعتبر توبياس سينجلنشتاين، أستاذ علم الجريمة في جامعة الرور في مدينة بوخم، اجراء مثل هذه الدراسة أمرا “أساسيا تماما”، ويضيف ان الرؤية السياسية والفكرية لدى قرابة 20 في المائة من منتسبي الشرطة الالمانية يمينية متطرفة.

وقد صادر المحققون خلال عمليات التفتيش في المنازل والمكاتب الخاصة أكثر من 100 هاتف محمول وحاسوب ووسائط أخرى لخزن المعلومات.

وعلى عكس وزير الداخلية الألماني، طالب سيباستيان فيدلر رئيس اتحاد شرطة مكافحة الاجرام، في أيلول 2019، باعتماد مثل هذه الدراسة وكرر المطالبة مرارا. وهذا يتفق مع رأي العديد من ساسة قوى الوسط واليسار، انطلاقا من ان الاختبارات الأولية في بداية الخدمة لا تكفي.

 من جانبها طالبت متحدثة برلمانية لحزب اليسار الألماني باتخاذ إجراءات حاسمة، قائلة  ان “رجال الشرطة الذين يكشفون عن سلوك عنصري وفاشي في مجموعات الدردشة الداخلية، ولا يخجلون من المحتوى الإجرامي أو يغطون ممارسات زملائهم، انطلاقا من سوء الفهم، سيفتقرون أيضًا إلى الحياد اللازم والامتثال للقانون خلال العمل”. لذلك لا ينبغي حصر التدقيق بمجموعات الدردشة، بل شموله سلوك هؤلاء عند تفتيشهم اللاجئين والمهاجرين أو في التعامل مع تظاهرات اليسار.

وكانت هناك أدلة كافية على سوء سلوك ضباط الشرطة. وقد فضح المناهضون للفاشية هذه الممارسات، وأبلغوا عنها في مدنهم.

وقبل اسبوع اعلن عن حالات جديدة في ولاية مكلنبورغ فوربومرن، حيث تم تفتيش منزلين لمنتسبي الشرطة، وطرد منتسبين آخرين من الخدمة بسبب إرسالهم رسائل عنصرية وفاشية بواسطة هواتفهم المحمولة.

وطالبت “عصبة مناهضة الفاشية” من طرفها “بتحقيق مستقل في نشاط الفاشية الجديدة في الشرطة”.

وسبق لتقرير المخابرات الألمانية لعام 2019، ان أكد تنامي النشاط العنصري لليمين المتطرف، حتى ان وزير الداخلية الألماني نفسه اعتبر اليمين المتطرف أكبر تهديد للأمن في المانيا.

ان ما حدث لا يمثل حدثا منفصلا، بل جاء ضمن سلسلة من الجرائم التي نفذت في السنوات الأخيرة بحق أجانب وسياسيين المان، دعوا الى اعتماد سياسة إنسانية تجاه المهاجرين. وكان من بين الضحايا حاكم منطقة كاسل من الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم. وتلقى العديد من الشخصيات القيادية في حزب اليسار منذ عام 2018 رسائل تهديد الكترونية، بعد ان قام النازيون الجدد باختراق المنظومة الالكترونية للشرطة في ولاية هسن الألمانية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل