/
/
/
/

عبدالله لطيف
بعدما دعا رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، مؤخراً، إلى التعامل مع المواطنين الذين يدعون الى الإضراب عن الدوام في المدارس، وفق قانون الإرهاب، مقابل تصاعد الزخم الاحتجاجي الطلابي الذي يجتاح غالبية مدارس وجامعات العراق، اعتبر خبير قانوني معروف، إن هذا الخطاب الحكومي، هو محاولة لشرعنة قمع المتظاهرين، فيما أكد ناشطون في التظاهرات، أن هذه الدعوات لن تنال من عزيمتهم.

تسيس القضاء

وقال الخبير القانوني، زهير ضياء الدين، ان "السلطات تحاول تسييس القضاء من خلال اللعب على النصوص القانونية لتصبح ادوات بيدها لقمع المتظاهرين"، مبيناً أن "حرية التعبير مكفولة دستورياً بنص مطلق وهي تشمل التظاهر والاعتصام والاضراب".
واوضح ضياء الدين في تصريح خاص لـ"طريق الشعب"، اننا نحن القانونيون نلتمس ان الحكومة تحاول تطبيق المادة 4 ارهاب على بعض المتظاهرين ولهذه المادة تفسير خاص لا ينطبق على كل اشكال الاحتجاج"، مضيفاً أن "هذا التصريح لرئيس الوزراء هو محاولة لتشريع عملية القمع التي تجري على المتظاهرين والمعتصمين". وتابع الخبير، "اذا كان في العراق قضاء عادل فعليه ان لا يستجيب لهذه التصريحات"، مشيراً الى ان "هذا التصريح هو اداة من ادوات القمع التي تمارس ضد المتظاهرين الذين يتوجب عليهم التحرك على المنظمات الدولية لإيقاف هذه الانتهاكات الحاصلة".
وأوضح أن "الجهة المعنية بإصدار مثل هذه القرارات هي سلطات القضاء في البلاد وليس رئيس الوزراء الذي يمثل السلطة التنفيذية".

ترويع المنتفضين

ومن جانبه، قال الناشط المدني علي عبدالخالق لـ"طريق الشعب"، اننا "كمتظاهرين نرى ان هذه السلطة فقدت السيطرة على الاوضاع، ووجودها اصبح خطراً على حياة المواطنين".
وأوضح عبدالخالق، ان "حملات الترويع لا تشمل فقط المنتفضين بل طالت حتى المتعاطفين مع التظاهرات ونرى بين حين وآخر ان السلطة تلوّح بزج الجيش في التظاهرات"، مبيناً ان "السلطات تسعى الى إرهاب المتظاهرين العزل الداعين إلى الاضراب وترويعهم من خلال تهديدهم بتطبيق قانون مخصص لناس مارست جرائم كبرى ومصيرهم الاحكام المؤبدة والاعدام".
وتابع الناشط، أن "هذه الحكومة سوف تستعين بكل الادوات المتاحة لها من اجل اخماد التظاهرات وهي ايضاً تحاول ايقاف حملة التضامن مع الانتفاضة"، مؤكداً أن "هذه الدعوات مرفوضة ونطالب المجتمع الدولي بالتدخل لإيقاف الانتهاكات التي ما زالت تمارس على المتظاهرين، فضلاً عن محاولات التضييق على الحراك الشعبي".
ومضى عبد الخالق بالقول، أن "من يراقب ساحات الاحتجاج لا يجد اي أثر سلبي على المتظاهرين بعد تصريح عبد المهدي ولن يتراجع احد عن موقفه، فعندما حاولت الحكومة قبل اسابيع فرض حظر تجوال بعد منتصف الليل في محاولة منها للتضييق على الاحتجاجات وجدنا ان المواطنين عملوا على كسر هذا الحظر، وهذا ما يؤشر فشل أي محاولة حكومية للتضييق على الانتفاضة".

حكومة فاقدة للشرعية

وفي المقابل، أوضح الناشط المدني، أحمد الساير، لـ"طريق الشعب"، أن "الحكومة الحالية فاقدة للشرعية، وأي قرار يصدر عنها ليس له قيمة قانونية.
وأضاف الساير، أن "الشعب مصدر السلطات وتظاهراته ومطالبه دستورية"، مؤكداً أنه "من الطبيعي أن تتجه الحركة الاحتجاجية إلى التصعيد، لأن الحكومة لم تستجب حتى اللحظة إلى مطالب المتظاهرين، ولهذا فإن دعوات التخويف هذه لا معنى لها".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل