/
/
/
/

طريق الشعب
اعلن حزب العمال البريطاني المعارض انهاء المفاوضات مع حكومة المحافظين بزعامة تيريزا ماي. ووجه رئيس الحزب جيرمي كوربن، الجمعة الفائتة ، رسالة إلى رئيسة الوزراء ، ذكر فيها أن المفاوضات حول اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) ذهبت إلى أقصى حد ممكن، مشيراً إلى أن السبب في ذلك هو ضعف الحكومة المحافظة. وقال زعيم حزب العمال، إن الطرفين "استنفدا كل سبل المفاوضات"، وألقى باللوم على الحكومة قائلاً أنها "شديدة الضعف وغير مستقرة".
وأضاف كورين أن التحرك للبحث عن بديل لـ ماي يعني "أن الحكومة غير مستقرة بشكل غير مسبوق". واضاف إن "الحكومة لم تغير من موقفها بما يكفي، وإن الانقسامات داخل الحزب المحافظ تعني ان الحكومة لا تستند على سلطة أو قدرة على الوفاء بأي شيء"
وقال زعيم المعارضة العمالية، إنه لم تعد لديه ثقة في الوصول إلى أي اتفاق، مضيفا انه "في حال لم يحصل تغيير كبير، سنواصل معارضة الاتفاق الذي أبرمته الحكومة حول بريكسيت".
ويأتي إعلان زعيم حزب العمال البريطاني المعارض وقف المفاوضات مع الحكومة بشأن الـ"بريكسيت" بعد 6 أسابيع على المفاوضات، التي لم تتوصل إلى أي اتفاق.
وبدأت المفاوضات بمبادرة من حكومة تيريزا ماي المحافظة، في مطلع نيسان الفائت، بعدما رفض مجلس النواب، للمرة الثالثة، اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي أبرمته ماي مع بروكسل في تشرين الثاني 2018 .
ويأتي وقف المحادثات قبل 6 أيام من الانتخابات الأوروبية. ويفضل حزب العمال اتفاقاً يشمل اتحاداً كمركياً مع الاتحاد الأوروبي، بحيث لا تفرض جمارك أو ضرائب على تبادل البضائع بين المملكة المتحدة ودول الاتحاد. كذلك لا يستبعد حزب العمال خيار إجراء استفتاء ثانٍ، بحيث يصوت العامة على الاتفاق الذي يقره البرلمان، فيما تؤكد تيريزا ماي أنها تريد الخروج منه لإفساح المجال أمام بلادها للتوصل إلى اتفاقات تجارية مع دول أخرى.
وقالت رئيسة الوزراء، تيريزا ماي، إن غياب "موقف موحد" في صفوف حزب العمال حول إجراء استفتاء جديد جعل المفاوضات "صعبة". و إن بعض الأمور كان من الصعب الوصول فيها إلى "موقف مشترك". وتعهدت ماي بوضع جدول زمني لترك منصبها بعد تصويت مجلس العموم على خطتها للانسحاب من الاتحاد الأوروبي في الأسبوع الأول من حزيران القادم.
من جانبه وصف رئيس الوزراء الأيرلندي، ليو فارادكار، نهاية المحادثات بأنها "تطور سلبي جدا".
وكان من المفترض تنفيذ الانسحاب في 29 آذار الفائت . لكن الاتحاد الأوروبي أمهل المملكة المتحدة حتى تشرين الأول المقبل ، بعد أن صوت البرلمان ضد خطة ماي ثلاث مرات.
ولجأت ماي إلى التفاوض مع حزب العمال، بغية التوصل الى اتفاق حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، رغم الخلاف الشديد حول بنود متعلقة بعضوية اتحاد جمركي، وإجراء استفتاء آخر.
وتسبب موقف العمال في غضب بين المحافظين الداعمين للانفصال، حيث يقولون إن الاتحاد الكمركي سيحد من قدرة بريطانيا على إبرام اتفاقيات تجارية خاصة بها. كما يرون أن التصويت للمرة الثانية غير ديمقراطي.
وانتقد بعض النواب المحافظين إقبال ماي على التفاوض مع حزب العمال، لكنها قالت إن الحكومة "لا تملك إلا التواصل مع النواب على الجانب الآخر من مجلس العموم".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل