
يروي الشاعر والفنان التشكيلي صبيح عمر عن إخوته الثلاثة شهداء الحزب الشيوعي العراقي:
1-الشهيد أيوب عمر نورى مواليد ١٩٣٩ في البصرة - مناوي باشا، درس في منطقة مناوى الباشا، أكمل الإعدادية وهو في السجن، كان يؤدي الامتحان في فترة سجنه في سجن البرة الكبير - مقابل المستشفى الجمهوري عام ،١٩٦٤ ثم أكمل كلية الحقوق في البصرة وتعتبر أول دورة تخرجت عام ١٩٦٨، عمل في دائرة الضمان والشؤون الاجتماعية، وبعد الضغط عليه نقل إلى السماوة بوظيفة أقل من تحصيله العلمي فرفض، وتفرغ لمهنة المحاماة إلى أن اعتقل عام .١٩٨٠ انتمى مبكراً للحزب الشيوعي العراقي وكان ضمن حلقة اصدقاء تضم الفنان طالب غالي - نور غالي - حميد البصري - عبدالقادر العيداني . أعتقل عام ١٩٦٣، ونقل إلى سجن نقرة السلمان وقضى فيها شهرين ثم نقل إلى سجن ( معاونية العشار) في مركز البصرة وكذلك مركز الرباط وهو الأكبر في بين إخوته وهم أربعة أخوة، الوالد عمر مورو - متقاعد عسكري منذ عام ١٩٥٢.
تم اعتقال الشهيد أيوب وبعد فترة تم ابلاغ والدتي بعدم السؤال عنه، لأنه أعدم وكانت هناك وثيقة إعدام عام صادرة عام ١٩٨٠بعنوان مرسوم جمهوري. كان له نشاط سياسي - ثقافي من خلال توزيعه جريدة طريق الشعب السرية، التي كان يقوم بتوزيعها في البصرة - العمارة - الناصرية وكذلك كثرة ذهابه إلى بغداد، لم يفضل فكرة الهروب رغم انه توفرت له عام ١٩٧٨، غير متزوج كان على وشك الزواج من رفيقته في الحزب، وهي أخت الرفيق حسن الملاك. كان يرغب في السفر خارج العراق، لكنه بسبب انتمائه للحزب الشيوعي، كذلك كان لديه طموح أن يكمل دراسة الدكتوراه وأكمل استمارة الزمالة، في فترة كان الحزب يبعث الرفاق للدراسة إلى الدول الاشتراكية، لكن لم يسعفه الظرف بالذهاب إلى بولونيا.
2- الشهيد يوسف عمر نوري مواليد ١٩٤٣ في البصرة - مناوى الباشا تحصيله العلمي – المتوسطة، انتمى للحزب الشيوعي العراقي بنفس الفترة التي انتمى بها أيوب - وبنفس المنطقة - مناوى باشا - انتمى للحزب في نفس الفترة مع أيوب، عمل في مقر الحزب في البصرة وكذلك أيوب - تم اعتقاله عام ١٩٧٥ بحجة عدم امتلاكه شهادة الجنسية العراقية - وكان يحجز كل ستة اشهر بأوامر من - وزارة الداخلية - في فترة المقبور عزة الدوري وزير الداخلية آنذاك، وبعد انتهاء فترة الحجز يطلق سراحه لحين تجديد الحجز، حتى نهاية العام ١٩٧٨ تمت تصفيته ورميت جثته في خور الزبير. غير متزوج تنقل في عدة سجون في البصرة ( السجن الكبير مقبل المستشفى الجمهوري، مركز الرباط، سجن الشعيبة، أمن البصرة).
3-الشهيد عبد الكريم عمر نوري مواليد ١٩٤٨ في منطقة مناوى الباشا أيضاً خريج اعدادية الصناعة في البصرة - قسم الميكانيك. انتمى للحزب في فترة السبعينيات عمل موظف في شركة النفط الوطنية في البصرة، وتم اعتقاله منها عام ١٩٧٨ ثم أطلق سراحه، وعند ذهابه إلى محل عمله في الشركة، بدأ يتحدث أمام الموظفين عن ممارسة التعذيب معه وكشف عن جسمه أمامهم ، حاول الهرب بعد الهجمة على الحزب، إلى كردستان العراق مع مجموعة من الرفاق عددهم ١٧ شيوعيا لكن تمت الوشاية بهم. وصلت معلومات عن دفنه مع مجموعة من المعتقلين وهم أحياء ؟ وهو غير متزوج كذلك.
بالنسبة لمضايقات الأمن كان مستمرة حيث كانت الوالدة تستدعى الى دائرة الأمن، كل أسبوع في منطقة في الأصمعي الجديد وكذلك مديرية الأمن للسؤال عن مصير الشهداء، وهم معتقلون لديهم.
لقد مرت العائلة بظروف قاسية جداً بسبب راتب تقاعد والدي المحدود بعد إعدام الشهداء الثلاثة وكذلك بالنسبة لي لم أكن موجودا، لأني وقعت في الأسر عام ١٩٨٥ فاضطرت العائلة إلى بيع كتب المكتبة الكبيرة التي تركها أيوب وكانت تحوي أكثر من ثلاثة آلاف كتاب، كل أسبوع تبيع مجموعة منها في سوق الجمعة كل اسبوع .







