/
/
/
/

طريق محمد القاسم.. حكايات قمع وحشي يرويها المتظاهرون أنفسهم

بغداد – وكالات، طريق الشعب
لم يبق من التظاهرات الحاشدة التي شهدها طريق سريع محمد القاسم في بغداد، الأسبوع الماضي، إلا بقع دماء وقطع ملابس ممزّقة تدفعها الرياح من مكان إلى آخر، بعد هجمات متعاقبة نفّذها عناصر الأمن ضد المحتجين السلميين.
وكان الأمن قد فض، الجمعة الماضية، تلك التظاهرات بالقوة، مخلفا قتلى وجرحى من المتظاهرين.
وكان المتظاهرون قد سيطروا على طريق محمد القاسم، مطلع الأسبوع الماضي، كتصعيد احتجاجي ردا على التسويف والمماطلة الحكومية بتنفيذ المطالب المشروعة.
روايات القمع الذي تفننت بارتكابه عناصر الأمن في هذا الشارع، بعد أن كثفوا جهودهم لبسط السيطرة عليه، اختلفت وفقاً للأساليب القمعية التي مورست ضد المتظاهرين.
وتشير الإحصائيات المتوفرة إلى استشهاد 7 متظاهرين وإصابة ما لا يقل عن 100 آخرين بنيران قوات الأمن وقنابل الغاز وعمليات الضرب، التي لم تسلم منها حتى فتيات متظاهرات.
ويروي أحد شباب التظاهرات - رفض الكشف عن اسمه - قصة اعتقاله وتعذيبه على الطريق السريع، مبينا في حديث لوكالة "العربي الجديد"، أن "قوة أمنية داهمت الجمعة الماضية التظاهرة بشكل مباغت، ما تسبب في تفريق المتظاهرين وانسحاب أغلبهم، لكن القوة طوقت عددا من الشباب ممن لم يتمكنوا من الهرب واعتقلتهم وكنت من بينهم".
وأكد: "لقد احتجزونا بين العربات التي اقتحمت الشارع وكبلوا أيدينا وأرجلنا وعصبوا أعيننا، ولم نكن نرى شيئا ولا نعرف من أين نتلقى الضربات بالعصي والهراوات والأيدي والركلات، وكانت ضربات موجعة بلا رحمة"، مبينا: "لقد سقطت أسناني على الأرض بفعل ضربة تلقيتها من عنصر أمن كادت أن تفقدني الوعي". وتابع روايته حول الاعتداء الوحشي على المتظاهرين، مشيرا إلى أن "عناصر الأمن كانوا ملثمين، ولم نر أياً منهم، وقاموا بعد تعذيبنا باقتيادنا داخل السيارات ورمونا في شارع بعيد عن الساحة، وحذرونا من الاستمرار في التظاهر".
فيما يقول المتظاهر عامر المحمداوي: "لقد اعتقل عناصر الأمن العشرات من المتظاهرين خلال الأيام الماضية من الشارع، وكانوا يخضعونهم للتعذيب الشديد"، مبينا في حديث لـ "العربي الجديد"، أن "أحد المتظاهرين جردوه من ملابسه في الجو البارد، وكانوا يصبون الماء على جسده، وانهالوا عليه بالضرب واللكمات، حتى أغمي عليه، وقد تركوه في الشارع مع عدد من المصابين وانسحبوا".
وتابع قائلا: "كنا نراهم من أحد الأزقة التي انسحبنا نحوها، لكن لم يكن بوسعنا فعل أي شيء"، مؤكدا: "قدمنا للمصاب وللآخرين الإسعافات الأولية ونقلناهم إلى المستشفى. وقد كانت حالته حرجة للغاية، ثم استعاد وعيه، لكنه لا يزال راقدا في المستشفى بعدما اتضح أنه تعرض لكسر في ساقه وخلع في كتفيه".
وأشار المحمداوي الى أن "قصص التعذيب والقمع الحكومي في شارع محمد القاسم مروعة للغاية، لا يمكن لعراقي أن يعذب أبناء بلده بهذه القسوة".
ويؤكد مسؤولون أمنيون أن التوجيهات التي وصلتهم من الجهات العليا، نصت على إنهاء التظاهرات في الشارع مهما كانت النتائج.
وقال مسؤول أمني لـ"العربي الجديد"، إن "حكومة تصريف الأعمال لم تكن تريد للتظاهرات أن تمتد إلى خارج ساحات التظاهر، وأن سيطرة المتظاهرين على شارع محمد القاسم كانت تقلقها جدا، كون الشارع حيويا، وأن السيطرة عليه قد تزيد من زخم التظاهرات بشكل خطير، ما دفعها إلى التوجيه لإنهاء تظاهراته".
***************************************

اختفاء المسعف محمد الزهاوي بعد مغادرته ساحة التحرير

بغداد – وكالات
أعلن "مركز النماء لحقوق الانسان" في بغداد، عن اختفاء الناشط والمسعف محمد الزهاوي، الجمعة الماضية، اثناء خروجه من ساحة التحرير.
وقال المركز في منشور على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، أول أمس الأحد، ان "الناشط والمسعف محمد اياد عدنان المعروف بـ(محمد الزهاوي) اختفى بعد خروجه من ساحة التحرير مساء يوم الجمعة الماضي"، مضيفا ان "ذوي الزهاوي ليست لديهم معلومات حول مصير ابنهم حتى اللحظة".
************************************************

حناجر شعراء الحلة تصدح في ساحة الاعتصام

الحلة - حمزة فيصل المردان
احتضنت ساحة اعتصام مدينة الحلة، عصر الخميس الماضي، أمسية شعرية أقامها اتحاد الأدباء والكتاب في محافظة بابل، ضمن نشاطه الثقافي الأسبوعي.
الأمسية التي حضرها جمهور من المعتصمين ومتذوقي الشعر، خصصت لقراءة القصائد التي تتغنى بحب الوطن، وتعبر عن مطالب ثورة تشرين المتواصلة.
وساهم في القراءات الشعرية كل من الشعراء حميد يحيى السراب، باسل صادق، عباس الجمل وعبد الأمير خليل مراد. فيما أدار الأمسية الشاعر أنمار مردان البياتي.

***************************************

ساحة الحبوبي.. رمز احتجاجي من ثورة العشرين إلى انتفاضة تشرين

الناصرية – وكالات، طريق الشعب
ساحة مدورة تقع عند تقاطع شارعي "النيل" و"الحبوبي" وسط مدينة الناصرية، يتوسطها تمثال الشاعر محمد سعيد الحبوبي، والذي شُيّد عام 1973 واستغرق العمل على إنجازه ستة اشهر قبل ان يوضع وسط الساحة. يقول الفنان عبد الرضا كشيش الذي صمم ونفذ "نصب الحبوبي" ان "قاعدة التمثال بمساحة اربعة أمتار مربعة، فيما يبلغ طوله ثلاثة امتار ونصف. إذ يقف الشاعر ماسكا ورقة تمثل رسالة للثائرين على حكم الانكليز في عشرينيات القرن الماضي، توصي بعدم الاستسلام والتفاوض لحين التحرير من الاستعمار".
ساحة الحبوبي أصبحت اليوم معقلا مهما للمنتفضين. إذ يحتشد فيها ويعتصم، الآلاف. فيما احاطت بـ "نصب الحبوبي"، عشرات السرادق التي تقدم الخدمات للمتظاهرين والمعتصمين، من الطعام والشراب والمبيت، فضلا عما تحتضنه من فعاليات يومية للتعبير عن المطالب. يقول علي محسن، وهو شاب في العشرين من العمر يعتصم داخل الساحة، ان "التجمع في ساحة الحبوبي يمثل ثورة لجيل جديد يرفض الفساد ويطمح الى حياة كريمة"، مضيفا أن "ساحة الحبوبي تشكل داعما وعنوانا عرفه الجميع من داخل وخارج العراق، بعد اتساع الاعتصامات والاضرابات عن العمل لحين تحقيق المطالب المشروعة".
وكانت ساحة الحبوبي تعرف بـ"عكد الهوى"، حيث النسيم الذي يدخل من شمال المدينة نحو جنوبها، والذي كان يمثل علامة فارقة للقاء المحبين والعاشقين، ومسارا للألفة الاجتماعية. وكان هذا المكان يضم المواطنين من مختلف الاطياف والاديان والتوجهات، وأصبح اليوم حاضنا للمطالبين بالتغيير.
الحاج السبعيني واصف جاسم، يتحدث عن "عكد الهوى"، او ما يعرف اليوم بـ "شارع الحبوبي"، مشيرا إلى ان "هذا الشارع كان يسجل نبضا مهما لمركز مدينة الناصرية، حيث المقاهي ولقاء الاصدقاء والاحبة في امسيات لن تتكرر".
ورغم التحول السكاني والعمراني في هذا الشارع، لكن هذا الرجل المسن لا يزال يواصل تواجده مع اجيال المعتصمين، ويستعيد ذكرياته ويتحدث عنها.
اما الشاب علي جاسم، وهو احد المعتصمين من طلبة الكليات، والذي لم يفارق ساحة الحبوبي منذ انطلاق الاحتجاجات، فقد ارتبط أخيرا بعلاقة عاطفية تكللت بالخطوبة، من احدى زميلاته المشاركات في الاعتصام، والتي كانت تؤازر المعتصمين وتقدم الخدمات في خيمة الطلبة المعتصمين - كما يقول علي.
وعلى غرار ساحة التحرير في بغداد، اصبحت ساحة الحبوبي اليوم ايقونة مهمة في مسيرة التحول الجديد في شكل المطالبات الشعبية، من خلال فعاليات اعلامية وزيارات متبادلة للمعتصمين بين بغداد والناصرية، في اشارة للتعبير عن التضامن حول الهدف الواحد.
الباحث امير دوشي يقول ان "ساحة الحبوبي من الساحات الملهمة للثورات كونها اقترنت باسم الشاعر الكبير محمد سعيد الحبوبي ودوره في ثورة العشرين. إذ سجلت على مدى عقود من الزمن انبثاق الثورات والاحتجاجات والتظاهرات السياسية التي كانت ترفض شكل وطبيعة اداء الانظمة السياسية، وهي اليوم تسجل امتدادا للحس الثوري ذاته".
فعاليات عديدة تسجلها يوميات الاعتصام في ساحة الحبوبي، منها وطنية واخرى اجتماعية وخدمية وفنية وثقافية، يتسابق عليها المعتصمون لإدامة زخم الاعتصام الذي يراهن على نجاحه الجميع، بعدما نصبت حول محيط الساحة عشرات السرادق التي تمثل تنسيقيات الاقضية والنواحي.
الحاجة طوعة، السيدة الستينية، تقف بحزامها الملفوف على العباءة وهي تقوم بعجن وخبز الطحين، لإعداد رغيف ساخن تطعم به المعتصمين.
تقول في حديث صحفي: "مر أكثر من أربعين يوما وانا على هذه الوقفة لخدمة اولادي المنتفضين، وسأبقى معهم حتى تحقق التغيير".
**********************************************

وفاء لدماء الشهداء متظاهرو العراق يحشدون لـ "مليونية" 31 كانون الثاني

طريق الشعب
تشهد ساحات الاعتصام في بغداد ومدن الوسط والجنوب، توافد الآلاف من المتظاهرين الجدد، الذين بدأوا ينضمون إليها إثر الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها من قبل عناصر الأمن.
ولم تنه عملية فض الاعتصامات في البصرة، ولا الهجمات المتواصلة على ساحات الاعتصام في بغداد والناصرية وغيرها، الحراك الاحتجاجي المتواصل منذ تشرين الأول الماضي. فاللجنة المنظمة للتظاهرات تستعد إلى تنظيم تظاهرة مليونية تطالب بحل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة. وقال عضو اللجنة المنظمة للتظاهرات، عدي الزيدي، في حديث صحفي: "نحن لا ننكر ثقل التيار الصدري في الشارع، لكن انسحابهم لن يؤثر على الاحتجاجات، لأن ساحة التحرير والساحات الأخرى شهدت خلال اليومين الماضيين انضمام الآلاف من المحتجين الجدد". وأضاف الزيدي، الذي لا يزال نجله رهن الاعتقال منذ شهرين بسبب مشاركته في التظاهرات: "نحن مقبلون على تظاهرة مليونية في ٣١ كانون الثاني، وهذه المليونية ستثبت للجميع بأن الشعب العراقي هو من يثور ويمسك الشوارع لا غيره"، داعيا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى حماية المتظاهرين العراقيين من القمع والعنف الوحشي.

***************************

كادر مستشفى الناصرية يوثق فرحته بإنقاذ 60 متظاهرا


الناصرية – طريق الشعب
احتفل الكادر الطبي في "مستشفى الحسين" بمدينة الناصرية، بإنجاز أكثر من 60 عملية لمصابي التظاهرات، بعد حملة قمع شديدة شنتها القوات الأمنية اليومين الماضيين على المتظاهرين، أسفرت عن استشهاد متظاهر وإصابة أكثر من 70 آخرين.
ونشر الطبيب في المستشفى، احسان الشامي، صورة "سيلفي" على صفحته الالكترونية، يظهر فيها نحو 15 شخصا من أعضاء الكادر الطبي مجتمعين حول وجبة عشاء، وُضعت فوق غطاء طبي على أرضية إحدى غرف المستشفى. وكتب الشامي الذي بدا سعيداً بإنجاز فريقه أكثر من 60 عملية للمتظاهرين المصابين: “أبطال صالة عمليات الكسور في مستشفى الحسين في الناصرية.. استراحة محارب بعد ٤٨ ساعة متواصلة من العمليات وأكثر من ٦٠ عملية جراحية لأبطال المظاهرات.. كانت لنا وقفة مع كباب حجي عباس وملحقاته وخبز حار بأربعة آلاف”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل