/
/
/
/

كنا قد تحدثنا الاسبوع الماضي عن الواقع الرياضي وتحت نفس العنوان حيث المشاكل والهموم التي تعيشها الرياضة العراقية وقد وعدنا قراءنا الاعزاء بان نستكمل حديثنا الذي تحدثنا به مع طرح المستجدات والافكار والمقترحات العملية التي نجدها مفيدة وعملية للخروج من الازمة !! آملين ان تجد افكارنا ومقترحاتنا تجاوبا وتعاونا واذانا صاغية للخروج من هذا الواقع بما يخدم ويطور الرياضة وينتقل بها الى واقع جديد وغد مشرق. ويهمني ان استعرض اهم العقد والاختناقات التي يتوجب التخلص منها وتخليص الرياضة من شرورها والتي تفشت واستقرت في أعماق القطاع الرياضي وتحولت الى سلوكيات وتصرفات راسخة في العقل الباطن يدافع عنها البعض ويبررها البعض الاخر وفي مقدمتها غياب القوانين والتشريعات التي تحكم المؤسسات الرياضية وهذا الغياب هو السبب الرئيس والاول لما حصل ويحصل في القطاع الرياضي من فوضى فاللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ظلت تعمل ومنذ سقوط النظام في 9/4/2003 حتى الساعة بلا قانون وظلت انتخاباتها تجري ومنذ ذلك الزمان حتى اليوم حسب لوائح دوكان وقرارات وتعليمات وتوجيهات حملت الكثير من الاجتهادات والاخطاء الامر الذي دفع القضاء العراقي الى اعتبار اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية كيانا منحلا والعقدة الاخرى التي شغلت القطاع الرياضي هي التصرف العشوائي والمرتبك لقضية المال العام وهل يحق للأولمبية وهي لا تمتلك قانونا مشرعا في البرلمان ان تتصرف بهذه الاموال الطائلة وتوزعها كيفما تشاء ؟ كل ذلك نستطيع ان نعتبره فسادا ماليا في القطاع الرياضي وذلك من خلال كثرة العاملين في تلك المؤسسات (اتحادات واولمبية) ومنهم الفضائيين! اذا هناك خلل في هذا الجانب يتطلب ان يتعاون كل الشرفاء والاخيار لرصده والكشف عنه اضافة الى الرواتب والمخصصات المتنوعة التي يستلمها اغلب ان لم اقول كل قادة المؤسسات الرياضية ( اولمبية واتحادات ) بشكل غير مبرر ولا مقبول لان الميثاق الاولمبي يشترط على العاملين في هذه المؤسسات الرياضية ان يعملوا تطوعيا اي بدون رواتب ولا مخصصات الا المتفرغين لأداء عمل وظيفي محدد والامر المهم الاخر هو الميزانية السنوية للأولمبية واتحاداتها التي يستهلك الجانب التشغيلي فيها اكثر من ثلاثة ارباعها لأنها مخصصة للرواتب والمخصصات وان الربع الباقي فقط مخصص لغرض صناعة البطل الرياضي وبناء رياضة الانجاز وهذا اسوء ما يواجه الرياضة العراقية بينما في العالم المتحضر والمتمدن فالعكس هو الصحيح والمناسب اما نحن فلا زلنا نسير في هذا المنهج الخاطئ وهنا أتساءل : الا يحق لدولة او حكومة تخصص المليارات من ميزانيتها لقطاع الرياضة ان تسأل ابناءها عن صرف هذه المبالغ كيف ومتى وما هي النتائج المتحققة لرياضتنا طيلة السنوات الستة عشرة المنصرمة ! اقول للخيرين والشرفاء واصحاب القيم والمبادئ في الاولمبية والاتحادات تعالوا الى كلمة سواء .. ناشدوا اتحاداتكم ان يقدموا كشوفات واضحة وصريحة بالمبالغ المقدمة والمصروفة وهل نجحتم في عملكم ماذا حققتم من نجاحات وانجازات؟ وهنا انا لا اريد ان اخوض بتفاصيل وارقام لم اكن من هواتها لكني اجد ان نجوم الرياضة وقادة الاولمبية والاتحادات المركزية وصاحبي التاريخ المشرف والامس الجميل عليهم ان يدافعوا عن اسمائهم ويبقوها مطرزة وان لا يضحوا بها بسهولة وهنا
اناشد الكابتن رعد حمودي واطالب الكابتن فلاح حسن وادعو بطل السباحة سرمد عبد الاله وغيرهم من الكبار ان يتعاونوا ويساندوا الخطوات والاجراءات التي اقدمت عليها الحكومة لإصلاح الواقع الرياضي وتطهيره والتعاون من اجل تشريع القوانين التي تنظم العمل وتنهي الفوضى وتحاسب المقصرين والمخطئين ليكون الغد للمجتهدين والنظيفين والكفوئين .. ولنا عودة .

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل