بينما تركض الساعة حاملة معها الدقائق الاخيرة لعام 2025 بحلوها ومرها، وكان أحلاها عدم احتساب تزوير الشهادات جريمة مخلة بالشرف، بل بالعكس بطولة تبلغ بها الهدف، وعلى الاخص إذا رغبت في ان تصبح مستشارا فتقضي الليل تشرب كأس الطلا وتترك وزيرك يعربد. مع الاعتذار للشاعر الذي قال:

المستشار هو الذي شرب الطلا / فعلام يا هذا الوزير تعربدُ

ومناسبة هذه الطنطنة اتهام رئيس مجلس النواب المنتخب حديثا بتزوير الشهادات التي حصل عليها، البكلوريوس والماجستير والدكتوراه (كرسته وعمل) وانتقل بمشيئة الناخب العراقي من سائق صهريج الى قائد برلمان يشرع القوانين لأربعين مليون عراقي، ينتظرون رحمة الله، عسى أن يتركهم مارك سافايا يعيشون بسلام، وان يهديه الله، فلا ينصح ترامب بمطالبة العراق بالحاضر والغائب لعملية تحرير العراق من صدام، لأنه بذلك يصبح بين نارين، نار الصهريج ونار الحشيش.

الطريف ان الاختصاصَين، الصهريجي والحشيشي، لا يحتاجان الى شهادة دكتوراه، وانما تكفيهما

شهادة طك عطية، من سوق مريدي مزينة بالحكمة الاثيرة، هذا من فضل ربي، فيحصلان على مناصب لا يحصل عليها من اضاع العمر في الدراسة والبحث في جامعات مرموقة مثل جامعة ادنبرة او كامبرج او هارفارد او جامعة تكساس التي تخرج فيها العلامة الراحل على الوردي او السوربون التي تخرج فيها عدد من الاساتذة المشهورين او جامعة موسكو التي تخرج فيها اعلام الفيزياء.

 

ورغبة في الدعوة الى مكافحة جريمة تزوير الشهادات ندعو أصحاب الشهادات الحقيقية الحضور امام مجلس النواب مع نسخة مصورة من شهاداتهم وتمزيقها هناك احتجاجا على عدم مساواتها بالشهادات المزورة. وكل عام وأنتم بخير.