إن سلسلة الفشل الاداري والسياسي للبارتي اصبحت عادة، والسبب الوحيد لهذا الفشل هو المستشارون السياسيون المتملقون الذين يحيطون بالسيد مسعود برزاني، هذه البطانة الفاشلة التي لا تنقل الحقائق كما هي للسياسيين من عائلة برزاني وهدفهم الارتزاق أكثر فأكثر ولا يهمهم ما آل اليه اقليم كوردستان من احباط وتفشي البطالة والهروب الجماعي من الاقليم الى اوروبا من أجل حياة أفضل بعيدا عن تبعات سياسة التخبط التي تنتهجها السلطة الحاكمة في اقليم كوردستان.

اولى هذا التخبط والفشل السياسي  كان  الاستفتاء المشؤوم الذي لولاه لكان الاقليم الان في احسن حالاته السياسية والاقتصادية والثقافية ولكن التعنت والاصرار والمضى قدما في الاستفتاء رغم مناشدات الاصدقاء والمخلصين من الكتاب الكورد  للسيد البرزاني في التراجع أو حتى تأجيل الاستفتاء لاشعار أخر حتى يتسنى أبعاد الاقليم عن الكارثة التي سوف تحل به، ولكن لا حياة لمن تنادي، وكان الذي كان من خسارة أكثر من نصف مساحة الاقليم وانسحاب القوات الكوردستانية من المناطق والاراضي المتنازع عليها وتقديمها للحكومة المركزية على طبق من ذهب رغم التضحيات الجسيمة التي قدمتها البيشمركة حيث استشهد أكثر من 1500 شهيد للحفاظ على هذه الاراضي في صراعهم وقتالهم المتنافي مع داعش الارهابي، ومن نتائج هذا الاستفتاء ايضا خسارة هيبة السلطة الحاكمة في الاقليم حيث كانت حكومة الاقليم هي التي تحدد من سيكون رئيس الحكومة المركزية .

أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني والسلطة الحاكمة برهنت بما لا يدعى مجالا للشك بأنهم فشلوا في ادارة الاقليم فشلا ذريعا، ومع ذلك فانهم مازالوا في ضلالهم القديم، والمستشارون والبطانة السياسية للسيد برزاني ما أنفكوا يبررون لهذه الكارثة التي أحلت بالإقليم وشعبها.

الان الصراع على رئاسة الجهورية وصل الى حد تكسير عظم بين الحزبين الرئيسيين البارتي واليكيتي وكل منهما يحاول تعزيز قدرته الانتخابية والاستحقاقية والدخول في تحالفات مع الاحزاب السياسية العربية للوصول الى اهدافهم في تحقيق نصرا على الآخر ضاربين عرض الحائط بكل المكتسبات التي حصلت عليها الاقليم من دماء شعبنا الكوردستاني، ولا يفكرون حتى بمواد الدستور التي وضعت لصالح الاقليم ومنها المادة 140 التي حتى هذه اللحظة لم يتطرق اليها اي من نواب الاحزاب الكوردستانية في مجلس النواب العراقي.

رشح البارتي السيد هشيار زيباري لرئاسة الجمهورية وبعد شكوى السيد برهم صالح في المحكمة الاتحادية عليه، اصدرت المحكمة الاتحادية قرارا بسحب ترشيح السيد هشيار زيباري من الرئاسة لأنه متهم بالفساد الاداري والمالي، رغم مناشدتنا بتقديم مرشح غيره وكالعادة لا يسمعون للمخلصين من ابناء شعبنا فمضوا في غيهم فكانت النتيجة انتحار سياسي للسيد زيباري فلا يمكنه حتى استلام اي منصب ولو كان في الاقليم وهكذا مستمرون في سلسلة الفشل السياسي والاداري.

تم تقديم البارتي لمرشح آخر وهو السيد ريبر احمد وهو يشغل حاليا وزير داخلية حكومة السيد مسرور برزاني بعد سحب ترشيح السيد زيباري من قبل المحكمة الاتحادية، وهذا لن يكون أكثر حظا من سابقه، لان مخرجات الاجتماعات بين الاحزاب السياسية العراقية تقر بأن المنصب سيكون لصالح مرشح الاتحاد الوطني لكونه استحقاق توافقي ومحاصصي ومتعارف ومتفق عليه بين الاحزاب السياسية العراقية الحاكمة.

اطالب واناشد من خلال هذه المقالة السيد مسعود برزاني بسحب ترشيح السيد ريبر احمد والالتفات الى الاقليم قليلا واعطيه مزيدا من الاهتمام والحفاظ على ترتيب البيت الكوردستاني وتقويته والحفاظ على المكتسبات وخاصة هناك قرار أخر من المحكمة الاتحادية برفض قانون النفط والغاز في الاقليم وإلزام الاقليم بالأموال التي حصلت عليها لبيعها النفط وارجاعه الى خزينة الحكومة العراقية.

الحفاظ على أمن وسلامة الاقليم من واجب المخلصين من أبناء شعبنا الكوردستاني فهل منكم رجل رشيد يسمع لهذه المناصحة، ولا تسمعوا للمتملقين المصفقين الذين لا هم لهم سوى الارتزاق.

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل