وفق المحاصصة والطائفية في العراق الفيدرالي يكون منصب رئيس الجمهورية من حصة الكورد ولدى الكورد يكون المنصب من حصة عائلتي بارزاني وطالباني، وفي السنوات السابقة كان المنصب للاتحاد الوطني الكوردستاني ( اوك) مقابل رئيس الاقليم ورئيس الحكومة للحزب الديمقراطي الكوردستاني (حدك)، ووفق العقلية الديماگوگیة لايجوز لاي كوردي مستقل آخر ان يكون صاحب منصب رئيس الاقليم او رئيس الحكومة او رئيسا للجمهورية.

كلنا نعلم بان جلال طالباني اصبح رئيسا للجمهورية ولكن لم يكمل الدورة الثانية لانه اصيب بمرض لم ينجو منه واحدث فراغا في العملية السياسية في العراق، وبعد طالباني اصبح  فؤاد معصوم رئيسا للجمهورية، وقد ظهر بانه بلا قدرة ولا قوة واطلق عليه عدد من الناس ـ الرئيس النائم ـ  هذا من جانب، ومن جانب آخر وخدمة لنفسه وعائلته كان فعالا ونشطا  وعند إعتلائه كرسي الرئاسة وظف ابنته ( جوان) مستشارة براتب قدره فقط (13) مليون  دينار في الوقت الذي كانت مطلوبة من قبل هيئة النزاهة في مجلس النواب، كما اقامت  شركة   ( BMJ Industries )الاماراتية، وهي شركة كبيرة مختصة بالتبغ والسكائر ولها شهرة تجارية الدعوى على معصوم رئيس الجمهورية واتهمته بانه استخدم منصبه لصالح شركة عراقية مديرها ابن اخ معصوم وزوجته، واسم الشركة ( خيرات المنافع) للتجارة العامة والمواصلات وصاحبها ( حيدر صباح فيلي) وزوجته ( نوروز محمد معصوم).

في هذه الايام  عملية الترشيح  لمنصب رئيس الجمهورية  جارية بحرارة وان عددا كبيرا من المرشحين دخلوا السباق، ومنهم عدد نظيف ويقابلهم عدد من السراق والفاسدين حسب هيئة النزاهة  كما يوجد طابور ممن فقدوا الثقة في حلسات مجلس النواب، ومثل هذه النماذج هي حظ ونصيب العراق فاما يأتي شخص نزيه ونظيف ليصبح رئيسا او يأتي سارق وفاسد ليحتل المنصب، ومن اجل ذلك بدأت عملية تبادل الوفود وتقبيل الاكتاف وتبادل الهدايا والبيع والشراء للذمم المتأرجحة،  ودعوة مسؤولي الاقليم من قبل اردوگان مصاص دماء الشعب الكوردي.

لحد هذه اللحظة لم نر او لم يظهر برنامج عمل الذوات المرشحين، وبالرغم من ان هذا المنصب (سيادي) ومن حصة الكورد ولكنه في نفس الوقت هو منصب (تشريفاتي) وان صلاحيته معروفة ومحددة، وهل يوجد من بين هؤلاء المرشحين شخص شجاع باستطاعته ان يقول لمحتلي ارض العراق وكوردستان اخرجوا من اراضينا او انه هو الاخر يلتزم الصمت.

ما دام المنصب من حصة الكورد علينا ان نعلم ونتلمس ماذا يحصل في اقليم كوردستان، في الاقليم لا يوجد الكهرباء، الماء ، النفط، الغاز، البنزين بسعر مناسب، العمل، الراتب في وقته المحدد، الخدمات والطرق والمواصلات، وبالعكس يوجد بيع اراضي كوردستان، البطالة، تعذيب النشطاء والصحفيين، ارتفاع اسعر المواد في الاسواق، كما توجد الفيضانات ولا توجد الاستقامة وانما توجد الاكاذيب وللدلالة على ذلك ما حصل عند فيضان يوم 13/1/2022 إذ قال محافظ اربيل اوميد خوشناو  لم يكن فيضانا وانما تجمعت المياة في بعض الاماكن ولكن حسب محطة رووداو الاعلامية والمقربة من السيد المحافظ  تعرض ( 200 ) دار سكني للاضرار الجسيمة وغرق احد المواطنين.

في الوقت الحاضر اللعبة والصراع بين الاصفر ( حدك) والاخصر (ينك)، وبسبب ابعاد هوشيار زيباري من قبل المحكمة الاتحادية العليا يحاول ( حدك) اختيار شخص اخر ليحل محله اذ ان محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب اعلن فتح باب الترشيح لمدة ثلاثة ايام، وان عمله هذا حسب القانونيين والمختصين هو عمل غير دستوري ، وتقدم البعض بالشكوى ضد قرار الحلبوسي للمحكمة الاتحادية.

ان الدول المجاورة للعراق تلعب ادوارها العدوانية وبكل وضوح وامام الجميع ، قسم منهم بالتهديد والوعيد، وقسم اخر بصرف الاموال  وشراء الذمم كما حصل في الموصل والدول هذه شكلت جبهتين الاولى : تركيا  العنصرية والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات  وهذه الجبهة تناصر قسما من الكورد والسنة ومن ضمنهم البعثيون العائدون لرغد بنت المقبور صدام حسين، والجبهة الثانية هي ايران التي تسند القسم الاخر من الكورد والشيعة وان اسماعيل قائاني قائد فيلق القدس موجود في العراق منذ مدة طويلة ويقوم بزيارات مكوكية لمسعود بارزانى رئيس حدك ومقتدى الصدر  والاحزاب الشيعية ، وان الجميع في العراق وكوردستان والعالم بانتظار من الذي سيفوز ليجلس في قصور صدام حسين ويجمع النقود ليملا جيوبه.

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل