أن المطالبة بعودة الأموال العراقية المنهوبة والمهربة إلى خارج العراق وبشكل أبواب وصيغ متعددة منذ حقبة من الزمن منذ النظام السابق ولغاية الآن هو حق مشروع للشعب العراقي ومطلب جماهيري حيث أن هذه الأموال التي سُرقت منه على مرأى ومسمع من الشعب العراقي ومن أركان الحكومات المتعاقبة على حكم العراق وبشتى الطرق والوسائل غير المشروعة وتضخيم هذه الأموال على حساب قوت الشعب الذي ما زال يعاني المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يئن تحت وطأتها المواطن العراقي ولسنوات عديدة مرغما وهو يرى الأموال تُسرق من خزائن دولته على أيدي سُراق محترفين احترفوا السرقة والنهب وزيادة ثرواتهم الشخصية في دول العالم وهي أموال طائلة قد تُعيد للعراق عافيته الاقتصادية والسياسية والمساهمة بالنهوض بواقعه المتردي إذا ما استخدمت بطريقة ونهج صحيح في مواقعها في موازنة الدولة أن هذه الخطوة تعد مطلبا جماهيريا ننتظر من السياسيين القيام بها كخطوة جريئة ومدروسة ومحسوبة العواقب يُثمن بها الشارع القائمين عليها إذا ما أرادت الحكومة أن تثبت نزاهتها وتوجهاتها وحرصها على المواطن العراقي ومنطلقا جديدا لاستعادة  جزء من حقوق الشعب المسلوبة . لكن التخوف الشعبي من أن هذه الأموال قد لا تذهب إلى خزينة الدولة تحت أبواب ميزانياتها الحكومية وقد تكون عرضة لتدويرها وسرقتها من المتنفذين وأصحاب المناصب الرفيعة مرة أخرى فأن المعطيات الحالية تؤكد وتشير أنها غير مأمونة في ظل هذا النظام الضعيف الإرادة وهذه الصراعات التي تعصف في البلاد وأن هذا النظام السياسي غير مؤهل وغير حريص على حفظ أموال الشعب العراقي وهو المتهم الرئيسي في تبذير وتفريط هذه الأموال ومقدرات وحقوق الشعب على مدى سنوات من عدم التخطيط السليم في الحفاظ على أمواله ، فعليه أن من مصلحة الشعب العراقي المطالبة في العمل المتواصل والمتابعة الدقيقة مع البلدان المعنية التي تتواجد فيها أموال العراق في التنسيق العالي برسم آلية لحصر هذه الأموال والمحافظة عليها من دون أعادتها إلى الحكومة الحالية إلى حين أنتاج حكومة وطنية صادقة مع شعبها ورصينة المبادئ وحريصة على مصالح شعبها وثرواته وأمينة تستطيع أن تستثمر هذه الأموال المستردة من الخارج وأن تعرف كيفية التعامل معها في الموازنات الحكومية القادمة على قدر من المسئولية اتجاه الشعب ومتطلباته وتحصينها بقرارات وقوانين جريئة منها أقرار قانون من أين لك هذا وقانون كشف الذمم المالية للمسئولين والسياسيين قبل استلام المناصب وبعدها في مفاصل الدولة لقطع دابر الإثراء الغير شرعي وعلى حساب المواطن الفقير . فأن الدولة التي استطاعت المحافظة على هذه الأموال لسنين طويلة هي جديرة بالحفاظ عليها في بنوكها على شرط حماية دولية ومراقبة شديدة حتى يتسنى للشعب العراقي من إيجاد دولة قوية رصينة وقوى وطنية حريصة على مقدرات شعبها وتعرف كيفية استرداد أموالها والحفاظ عليها من تلاعب القوى السياسية الفاسدة التي نهبت وساهمت في سرقة أموال الدولة وتهريبها للخارج فأولى بهكذا مشروع التريث به حاليا إلى بعد تأسيس حكومة وطنية منبثقة من الشعب ذات سيادة حقيقية ومؤسسات حكومية قوية تستطيع أدارة شئونها بنفسها .

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل