نشر الموقع الألماني لمجلة "جاكوبين" اليسارية الامريكية في 29 اذار 2021 حوارا ضافيا مع الشخصية اليسارية الامريكية المعروفة نينا تيرنر قدمت فيه قراءتها للوحة الصراع السياسي والاجتماعي في الولايات المتحدة ودور اليسار فيه، واهم الأسئلة والتحديات التي تواجهه، والتباينات بين قواه بشأن هذه القضية او تلك.

 وقبل ان نقدم عرضا لأهم الموضوعات الواردة في الحوار مع خلاصة بالدروس التي يمكن الإشارة اليها، بودي التأكيد ان اليسار مفهوم نسبي تتحرك حدوده بدرجات مختلفة من قارة الى اخرى ومن بلد الى آخر، ووفق حاجات الصراع وتوازن القوى، والتجربة التاريخية وطبيعة البنية الثقافية في البلد المعين، لذلك فالتوصيف في الولايات المتحدة، هو غير حدود التوصيف في أوربا او امريكا اللاتينية، او في بلدان منطقتنا، التي تأثرت بتجربة أوروبا الموطن الأول لليسار المعاصر. وبالتالي ما يعتبر برنامجا يساريا في الولايات المتحدة، يعد في أوربا توجها ديمقراطيا اجتماعيا، ولكن في حال تحقيقه فانه سينقل الصراع في الولايات المتحدة الامريكية الى مواقع متقدمة جدا عما هي عليه الان ويغير توازن القوى الاجتماعية والسياسة لصالح طرح مطالب يسارية أكثر جذرية، لعل أهمها تلك المتعلقة بالملكية وإعادة توزيع الثروة وصولا الى طرح بديل اشتراكي. 

 من هي نينا تيرنر؟

 تُعرف نينا تيرنر في الولايات المتحدة بأنها متحدثة مؤثرة وناشطة من أجل مصالح السكان العاملين. كانت عضوًا في مجلس مدينة كليفلاند في سنوات 2006 - 2008 وعضوًا في مجلس الشيوخ في ولاية أوهايو في سنوات 2008 - 2014. اختارها بيرني ساندرز رئيسًا لمنظمته (ثورتنا) في عام 2016، التي أراد منها تحويل زخم حملته الانتخابية الأولى كمرشح لرئاسة الجمهورية إلى حركة شعبية، وفي عام 2019 اختارها رئيس مشارك لحملته الانتخابية الثانية.

رشحت نينا لخوض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لشغل المقعد الشاغر في الكونغرس، عن الدائرة الانتخابية رقم 11 في ولاية أوهايو. وفي حال فوزها، فإنها ستنضم إلى مجموعة النواب اليساريين حول الإكسندرا أوكاسيو- كورتيز المعروفة باسم "الفرقة" باعتبارها إضافة نوعية، لما تتميز به من حزم وعناد، ويتوقع ان تتمكن نينا تيرنر من مضاعفة الضغط الضروري لإدخال أولويات اليسار بشكل مؤثر في تشريع القوانين.

 وبعد مرور فترة قصيرة على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية في أوائل تشرين الثاني 2020، عبرت عن رغبتها في ان تكون مرشحة الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2024. وعليه، فإن الانتخابات التكميلية المقبلة هي اختبار حاسم بالنسبة لها لاستكشاف حدود فرصتها في الوصول الى أعلى منصب سياسي. وإذا ما تحقق هذا السيناريو، ربما ستخوض معركة مباشرة مع الرئيس العنصري المهزوم دونالد ترامب.

 تحديات الحملة الانتخابية

من المتوقع أن يكون إقبال الناخبين منخفضًا، فالانتخابات تعويضية، وقد يكون من الصعب إبلاغ الناس بأنه سيكون هناك تصويت. وحتى في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كانت نسبة المشاركة في ولاية أوهايو منخفضة، وهو أمر مفجع. ومن الضروري إيقاظ هذا "العملاق النائم"، في إشارة الى أوساط واسعة من الناخبين الذين لم يشاركوا في عملية الاقتراع.

التحدي الرئيسي الآخر هو بالطبع سلطة المال السياسي، وعلى وجه الخصوص، "الاموال السوداء"، التبرعات الكبيرة من متبرعين مجهولين. وتشكر نينا الآلاف المتبرعين من جميع أنحاء البلاد الذين يقدمون ما يستطيعون بمعدل مقداره 27 دولارًا. وعلى الرغم من هذا الدعم المهم، ولكن مرشحي اليسار وقوى التقدم يواجهون عدم العدالة في نقطة الشروع، الى جانب مواجهتهم مقاومة مؤسسات النظام الساعية لتأبيد هيمنة راس المال.

لكن نينا تؤمن بانتصارها. لأنها تريد أميركا التي تفي بوعدها، وتريد تحسين الظروف المعيشية المادية للعاملين . وتستند الى دعم قوي لا ينحصر في ولايتها او دائرتها الانتخابية بل أيضًا في ولايات أخرى. أن التقدميين في جميع أنحاء البلاد يرون ان معركتها هي معركتهم. وفي حال فوزها، فلن تمثل ناخبي ولاية أوهايو فقط، بل أيضًا الحركة التقدمية في عموم البلاد.

 دروس ساندرز

 لقد كانت حملة ساندرز الانتخابية لعام 2020 واعدة جدا.  ويعود ذلك الى اعتماد برنامج حملة 2016 المعروف للجميع، واكتسب برنامج الحملة أهمية أكثر في سياق التفاعل مع تأثيرات وباء كورونا، وكان الناس هذه المرة أكثر انفتاحًا. كانت ومفردات البرنامج هي التي ميزت طبيعة الصراع الانتخابي، لم تتمكن أي مناظرة تلفزيونية من تجنب مناقشة واحد على الأقل من المطالب التي طرحتها حركة ساندرز، لقد أصبحت أفكارها على شفاه الجميع.

لم يصبح السناتور ساندرز رئيسًا، لكن العمل الذي قام به أنصاره في سنوات 2016 -2020 خلق ظروفًا جديدة تمامًا للحركة التقدمية. المطالبة برفع الحد الأدنى للأجور، والرعاية الصحية للجميع، وإلغاء ديون الطلبة، ودراسة جامعية للجميع، والصفقة الجديدة الخضراء. لقد وجدت كل هذه المطالب والمفاهيم طريقها الآن إلى السياسة الأمريكية السائدة، ويمكن الآن البناء على ذلك.

لكن على الحركة أن تتعلم من أخطائها. أولاً، يجب أن تصبح الحركة التقدمية قوة أكثر تماسكًا. وقواها بحاجة إلى أن تكون قادرة على التوحد في أي وقت من الأوقات. لقد رأينا كيف يمكن للقوى الليبرالية الجديدة أن تتحد بسرعة خلف مرشح واحد لتحقيق النتيجة التي أرادوها. وهذا بالضبط ما يجب أن يفعله التقدميون أيضًا.

ثانيًا، لا يكفي أن تكون لديك أفكار جيدة - فالأفكار تحتاج إلى قوة، والفوز مهم.. هناك أيضًا اقتباس رائع عن القس مارتن لوثر كينغ: "القوة بدون حب قاسية وعنيفة، والحب بدون قوة عاطفي ولا حياة فيه. القوة في أفضل صورها هي الحب الذي يمكنه فرض ما تتطلبه العدالة، والعدالة في أفضل صورها هي القوة التي تدين كل ما يعارض الحب". في بعض الأحيان، يعتقد التقدميون أن الأفكار الجيدة كافية وأن سياستهم سوف تسود في النهاية، لأنها معقولة وستغير حياة الناس نحو الأفضل. في الواقع، هناك حاجة لبناء المزيد من القوة. ليس في الرصيد الانتخابي فقط، بل على صعيد تنظيم قواعد فاعلة ومؤثرة، فالأمر حاسم للغاية.

 خطة بايدن للتحفيز الاقتصادي

يبدو أن حزمة التحفيز تحتوي على الكثير من الخطوات المهمة، ولكن أيضًا بعض القيود، وهذا يعكس أيضًا نقاط القوة والضعف، وطبيعة الحزب الديمقراطي بشكل عام. ولهذا قيمت الخطة على العموم إيجابيا من قوى اليسار الأمريكي، بما في ذلك الحزب الشيوعي الأمريكي. لقد احتوت الخطة على الكثير من الأمور الجيدة، وتم رصد مئات الملايين من الدولارات التي ستفيد العاملين. وهذه قضية مهمة في بلد كالولايات المتحدة الامريكية. وسيتم رصد تخصيصات مالية للحكومات المحلية وحكومات الولايات أيضا، مما سيساعد على حماية المدارس والخدمات العامة الأخرى من المزيد من الأذى. وتتضمن الحزمة أيضًا مساعدات طارئة وأخرى خاصة بمواجهة الوباء وأكثر من ذلك بكثير. وتُظهر خطة التحفيز الاقتصادي هذه أيضًا أن الفقر في هذا البلد هو قرار سياسي، أي فرض مصالح الطبقة المهيمنة، وليس نتيجة لشحة الموارد، وبالتي يجب ان لا يكون هناك فقر. ويمكن تغيير توازن العلاقات الاجتماعية نحو الافضل. تلك هي الجوانب الإيجابية. لكن الديمقراطيين فوتوا فرصة ذهبية: كان ينبغي أن تتضمن حزمة التحفيز هذه أيضًا رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولارًا. الحد الأدنى للأجور في الولايات المتحدة لم يرفع منذ 12 عاما. لا يمكنك العيش باجور متدنية، ناهيك عن إعالة أسرة. لذلك كل الامتنان لأعضاء الكونغرس الذين ناضلوا بجد للحفاظ على زيادة الحد الأدنى للأجور في مشروع القانون. مشروع القانون الاصلي الذي سلمه الكونغرس لمجلس الشيوخ كان يتضمن 15 دولارًا كحد أدنى للأجور. وتحية للسناتور ساندرز لفرضه التصويت العلني في مجلس الشيوخ. والآن أصبح معروفا من يقف بجانب من. وبفضل هذا التصويت، أصبح واضحا مقدار القوة المطلوبة لكسب هذه المعركة ومن يعيق ذلك. إن اللامبالاة التي يبديها بعض أعضاء كلا الحزبين إزاء المعاناة التي لا حد لها للعاملين بغيضة ولا أخلاقية.  وتدفع المرء للبكاء.

تامين صحي للجميع

من الضروري كسب المزيد والمزيد من الناس لتحقيق هذا المطلب. لا يمكن أن تظل الولايات المتحدة الدولة الصناعية الوحيدة في العالم، التي لا تمتلك تأمين صحي عام. يشعر الناس بالإحباط بحق، فمن القسوة حرمان الناس من هذا الحق، خاصة في خضم انتشار الوباء، الذي تسبب في خسارة 12 مليون انسان لتأمينهم الصحي، نتيجة لفقدانهم فرصة العمل وانضمامهم الى جيش العاطلين. إن المتنفذين في السلطة، سواء كانوا ديمقراطيين أو جمهوريين، وبالرغم مما يحدث، ما زالوا يرفضون الاعتراف بأن الوقت قد حان للتغيير. وهذا أمر صادم.

هناك قرابة 100 مليون مواطن في الولايات المتحدة إما لا يمتلكون تأمين صحي، او يمتلكون تأمين صحي جزئي. ولهذا السبب تجري التعبئة من أجل الرعاية الطبية للجميع في جميع أنحاء البلاد، ويجري التعاون مع بعض نقابات المهن الصحية مثل اتحاد الممرضات الوطني، ونقابة الممرضات. لقد بدأ العمل منذ فترة طويلة، وسيؤتي ثماره.  ويجري توظيف كل فعالية افتراضية، كل حوار، كل رسالة؛ لتوجيه طاقة الحركات الاجتماعية نحو هذا الهدف المركزي، وفي النهاية سينهار السد. وتجربة كندا البلد الجار للولايات المتحدة تؤكد إمكانية تحقيق ذلك. لقد بدأت المطالبة يوما ما في أحد مناطق البلاد، واليوم التامين الصحي واقع ملموس في جميع انحاء كندا.

لذلك لا ينبغي مواصلة النضال من اجل تامين صحي عام على المستوى الفيدرالي، بل يجب أيضًا إحراز تقدم، حيثما أمكن على مستوى الولايات. يوجد حاليًا في كاليفورنيا دفعة كبيرة نحو تحقيق التأمين الصحي العام، اذا تحقق ذلك، سيكون الشعلة الأولى لتحقيقه في عموم البلاد.

وعلى الحركة مواصلة العمل لضمان انتخاب مرشحين تقدميين للمناصب السياسية، يصرون على تحقيق هذا المطلب الضروري. هذه هي الطريقة الوحيدة التي من خلالها يمكن اكتساب القوة الإضافية المطلوبة لتأكيد دور دعاة التغيير. وفي هذا السياق يأتي ترشيح نينا تيرنر لعضوية الكونغرس، فهي تناضل بلا خوف وبلا هوادة من اجل تامين صحي للجميع.

الحملة الانتخابية والمساواة العرقية

السياسة التي تتبناها نينا تيرنر ستفيد السود بدرجة فوق المتوسط، فعلى سبيل المثال، التامين الصحي للجميع، لا يزيل جميع التفاوتات العرقية داخل النظام الصحي، ولكنه يمثل البداية.  لا يستطيع الكثير من السود الذين ليس لديهم تامين صحي، او يملكون تامين صحي جزئي تحمل تكاليف زيارة عيادات الأطباء، وهذا يعمق التفاوت في الحصول على الخدمات الصحية. خلال انتشار الوباء، كان السود الأكثر عرضة لدخول المستشفى وسجلوا معدل وفيات أعلى ايضا. لذا فإن النضال من أجل الرعاية الطبية للجميع يرتبط أيضًا بالعدالة العرقية. والمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور تهدف أيضًا إلى العدالة العرقية. والنضال من أجل إلغاء ديون الطلبة يعني جانب من العدالة العرقية. ان  أكثرية الديون تقع على عاتق النساء السود في الولايات المتحدة!

 والصفقة الجديدة الخضراء تتعلق أيضًا بالعدالة العرقية. ومن هنا يأتي دعم حملة إقرار قانون حماية التنظيم الذي سيساعد على إعادة بناء نقابات قوية في جميع أنحاء البلاد. وكذلك التضامن مع النضال من أجل النقابة الذي يجري في ولاية ألاباما، والذي تتصدره النسوة السود.

أن التضامن مع هذه النضالات مرتبط بسير الحركة النقابية وحركة الحقوق المدنية جنبًا إلى جنب تاريخيًا وكان هناك قدر كبير من التداخل في مهامها واهدافها. وينطبق الشيء نفسه على المسيرة النضالية في القرن الحادي والعشرين.

 اليسار والحزب الديمقراطي

بيرني ساندرز وأعضاء "الفرقة" التقدمية في الكونغرس يريدون تحويل الحزب الديمقراطي إلى حزب يساري. ومن ناحية أخرى، هناك أصوات تعتقد أنه ينبغي عاجلاً أم آجلاً الانفصال وتأسيس حزب يساري قائم بذاته. كلا التوجهين عكستهما حملة ساندرز الانتخابية، فالكثير من الناس دعموه ليس لأنه كان مرشحًا للحزب الديمقراطي، بل بسبب أجندته السياسية ورؤيته لأمريكا. والمزيد من الناخبين لا يعرفون أنفسهم على أنهم ديمقراطيون أو جمهوريون، بل كمستقلين عن كلا الحزبين. لأنهم يرون فشل نظام الحزبين الذي يمثل فيه الطرفان في المقام الأول مصالح الشركات بدلاً من مصالح الأكثرية.

ونينا تيرنر من الذين يريدون البقاء في الحزب الديمقراطي، والاتجاه به يسارا، وتبني احتياجات عامة الناس على الضد من رغبات مؤسسة الحزب ومموليها. وتدعو الى عدم السماح للليبراليين الجدد بإخراج اليساريين والتقدميين من الحزب. وتتمنى مخلصة ان تؤدي مواصلة النضال الى أن يصبح الحزب الديمقراطي حزباً يمثل الشعب العامل، ويستطيع مواصلة مسار الرئيس فرانكلين دي روزفلت، و ينفذ قانون الحقوق الاقتصادية للقرن الحادي والعشرين.

لا يعتقد البعض الآخر أن الحزب الديمقراطي يمكن أن يتغير إلى هذا الحد، ولهم الحق في الدفاع عما يعتقدون بصحته. وترى نينا تيرنر، ان هذه الحركات ليست متعارضة.  وتعتمد على بعضها البعض. المشترك في الأساس، ان كلاهما يعمل على تغيير نظام التلاعب على حساب مصالح العاملين. ان العمل على تغيير النظام من داخل مؤسسة الحزب الديمقراطي او من خارجها يكمل بعضه بعضا. وما يوحد الجميعً، هو تنفيذ السياسة التي ستغير الظروف المعيشية المادية للعاملين.

 تمسكوا بالأمل

في النهاية توجه نينا تيرنر نداء الى كل من أصابه الإحباط والياس، جراء عدم وصول ساندرز الى هدفه النهائي، بضرورة التمسك بالأمل، وإلقاء نظرة على التاريخ واستلهام الدروس من الحركات السابقة التي كان عليها أن تكافح ضد النظام لعقود قبل أن تنتصر في النهاية. وتستشهد بقول قريب الى نفسها: "المعنى الحقيقي للحياة هو أن تزرع الأشجار التي لا تتوقع الجلوس تحت ظلالها".

أهمية الحوار

تكمن أهمية الحوار بانه يعكس رؤية المعنيين مباشرة بالصراع في بلد يلعب دورا مؤثرا جدا قي العالم، وهيمنة الرأسمال فيه استثنائية، مقارنة بنضيره الأوربي، فيما يتعلق بالعداء المتجذر للشيوعية واليسار عموما. والرؤية التي طرحتها نينا تيرنر تؤكد على خصوصية الصراع في بلادها، وعلى العوامل التي لعبت دورا في استنهاض اليسار، والقوى التقدمية المناهضة للليبرالية الجديدة، ومنها مراكمة المتحقق، والمراجعة المستمرة والاعتراف بالأخطاء والتعلم منها. والتأكيد على الترابط الوثيق بين رفع القوة التصويتية، وبناء وتوسيع القواعد الجماهيرية المنظمة. وكذلك الانفتاح على قوى التغيير وتجميعها في وحدة تضمن تنوعها. وحاجة الأفكار مهما كانت صحيحة لعوامل الضغط القوية في أروقة السلطة التنفيذية وفي الشارع عبر النضالات الجماهيرية، وأخيرا إشاعة ثقافة الامل والتضامن.

*-نشرت المادة للمرة الأولى في مجلة الغد البصرية العدد 34 / الفصل الثاني

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل