تتكرر التعليقات من متصفحين يلومون القوى المدنية، لانها لم تشارك في الاعتصام والحراك الذي قاده التيار الصدري ودعا له السيد مقتدى الصدر. وتوضيحا للموقف في هذا الشأن نشير الى ما يلي:

* ان التعامل مع قوى سياسية منظمة ليس مثل التعامل مع أشخاص افراد.

* اذا اريد لاي حراك جماهيري ذي أهداف تغييرية ان يكون واسعا وجامعا وموحدا، فلا بد ان تكون للقوى التي تنظمه، سواء كانت حركات ام احزابا او بأي شكل تنظيمي آخر، مشاركة في عملية قيادة الحراك وادارته .

*عندما يضع الحراك والتظاهر والاعتصام لنفسه اهدافا ومهاما ذات طابع جذري، بل وثوري، فمن الضروري ان يقوم ذلك الحراك على اساس برنامج متفق عليه، يبين للشعب الاهداف الغايات التي يسعى اليه التغيير. ولكي يتماسك التحالف الاجتماعي- السياسي الذي يمثل القاعدة الشعبية للحراك التغييري، فمن الضروري ان تتم بلورة هذه البرنامج، وان كان مختصرا، بصورة جماعية. وهذا ما يستلزم لقاءات وحوارات تمهد له.

ان تاريخ الشعوب وثوراتها الناجحة والمنتصرة، يبيّن ان من غير الممكن حدوث التغيير المنشود من دون افكار ودليل نظري مرشد وبرنامج.

ومن المؤسف ان النقاط سالفة الذكر جميعا لم تتوفر مبادرة لتأمينها. لهذا لم تتهيأ الاسس المناسبة للمشاركة المنظمة الواسعة ذات البعد الوطني الجامع، لا سيما وان ثمةً تجربة قاسية ومؤلمة للاحتجاج المدني والتشريني، بعضها يتعلق بالعلاقة مع التيار الصدري، وهي تلقي بظلالها على واقع العلاقة الراهنة ومديات الثقة القائمة.

وفي ما يخص القوى المدنية، او الكثير منها ومن بينها الحزب الشيوعي، فقد اكدت موقفها الداعم للمطالب المشروعة التي رفعها المعتصمون، وشددت على ضرورة تعاظم الضغط الشعبي لتحقيقها انسجاما مع هذه الوجهة وتطبيقا لها. وفي الاطار ذاته حرصت على عدم التقاطع، وشددت على المشتركات والاهداف التي تتقاسمها مع المعتصمين في الخضراء حينذاك.

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل