يتابع مجلس الحريات والحقوق احتجاجات القطاع العام في العراق، والتي تطورت في قطاعات معينة إلى إضراب جزئي عن العمل نتيجة غياب جهد الدولة وإهمالها المتعمد لمطالبهم. 

في الوقت الذي نشيد فيه بحرص هذه الإضرابات على سير المرفق العام، ومراعاة اعتبارات المصلحة العامة التي يُعنى بها عموم الشعب العراقي، نشير إلى إن الإضرابات ليست وليدة اللحظة، بل سبقتها عدة مطالبات ومفاوضات بمعالجة الخلل ومراعاة اعتبارات العدالة في الأجور ونظام الرواتب، وتحسين ظروف العمل، ومراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها الموظف في القطاع العام. 

وهذا يرجع لسياسات خاطئة، وسيادة الفساد والمحسوبية في التوظيف، وغياب عدالة التوزيع، إضافة إلى تراكمات أهملتها الدولة العراقية وعدم توفر نية جادة للاصلاح وتحقيق العدالة الاجتماعية. 

إلا ان بعض المؤسسات العامة، شرعت باتخاذ إجراءات باطلة، تتناقض مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وذلك بالإجراءات الإدارية التعسفية بخصوص بعض الموظفين واعتبارهم متغيبين وقطع الراتب الوظيفي. 

ويشدد المجلس على احترام حق الإضراب وحمايته، وإن هذا الحق مكفول بالعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما إن متابعته تشير إلى تدرج موظفي القطاع العام  تدرجاً صحيحاً في مطالبهم، والتي ما وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم لولا إهمال الدولة مطالبهم وضعف الاستجابة لها او عدم الدخول بمفاوضات جادة معهم.

الأربعاء ٢٤ حزيران ٢٠٢٦