يا أبناء شعبنا الفلسطيني البطل

في العاشر من شباط/ فبراير، يحيي حزبنا (حزب الشيوعيين الفلسطينيين) الذكرى التاسعة والثلاثون لإعادة تأسيسه المجيد في شباط/ فبراير 1982، وتترافق الذكرى هذا العام مع تحديات وطنية كبرى تتعرض فيها القضية الوطنية لمخاطر كبرى، تستهدف وحدة شعبنا وتكريس حالة الانقسام الشاذة في حياته والالتفاف على نضاله المشروع ضد الاحتلال وتصفية كامل حقوقه الوطنية، عبر المؤامرات التي تستهدف فرض المزيد من وقائع تأبيد الاحتلال.

إن حزب الشعب الفلسطيني على ثقة تامة أن شعبنا الباسل ورغم قسوة الظروف التي يعيشها، واستمرار عنجهية الادارة الأمريكية وحالة الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له من جرائم وفاشية الاحتلال، والضغوط المختلفة التي تعصف في حياته اليومية، لن يتنازل عن تضحيات أبنائه ومكتسباته الوطنية والديمقراطية أمام أية جهة كانت، كما لن يتنازل عن حقوقه الوطنية التي أقرتها الشرعية الدولية المرجعية ذات الصلة  للأمم المتحدة، وفي المقدمة منها حق شعبنا في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحق لاجئيه في العودة وفقا للقرار الأممي رقم 194.

إن حزبنا وهو يحيي ذكرى إعادة تأسيسه الـ 39، بالتزامن مع الحوار الوطني في القاهرة، يؤكد على ضرورة تذليل كل العقبات التي يمكن أن تعترض العملية الانتخابية الفلسطينية أو تعكر صفوها، والعمل على إجراء الانتخابات في كل الأراضي الفلسطينية بما فيها مدينة القدس، باعتبار الانتخابات معركة سياسية وطنية مع الاحتلال، إلى جانب حماية مضمونها وطابعها الديمقراطي. وفي هذا السياق، يجدد الحزب دعوته لرفاقه ورفيقاته واصدقائه ولكل أبناء شعبنا، إلى سرعة التسجيل في السجل الانتخابي أو تحديث بياناتهم لضمان حقوقهم الدستورية.

كما يدعو الحزب للانخراط والمبادرة في مزيد من فعاليات التصدي للمؤامرة التي يتعرض لها شعبنا وقضيته الوطنية، وتوسيع وتعزيز المقاومة الشعبية بلا هوادة ضد الاحتلال ووكلائه ومقاطعته الشاملة، وكذلك الدفاع عن المكتسبات والحقوق والحريات الديمقراطية كافة، ومن ضمنها تعزيز استقلال القضاء وسيادة القانون، وفقاَ لوثيقة الاستقلال والقانون الاساسي الفلسطيني والاتفاقيات التي وقعت عليها دولة فلسطين. 

كما ان حزبنا يؤكد مجدداَ في ذكرى العاشر من شباط، تصميمه على مواصلة نضاله الوطني والاجتماعي من منطلق الربط الصحيح بينهما، ومن منطلق ان ضمانة الحقوق الاجتماعية والديموقراطية لأبناء شعبنا ولطبقاته المسحوقة على وجه الخصوص، هي الضمانة لحقوقه الوطنية في العودة وتقرير المصير واقامة دولته.

إن حزبنا وهو يؤكد على المضي نحو عقد مؤتمره العام الخامس، يجدد وفائه لكل تضحيات شعبنا ولمؤسسي حزبنا ومناضليه وشهدائه وأسراه، وللمبادئ والقيم النبيلة التي كافحوا وضحوا من أجلها، والتزامه في تعزيز هوية الحزب الفكرية والاجتماعية، حزباَ للشيوعيين الفلسطينيين وللتاريخ المجيد لحركتهم الثورية في فلسطين، وفي النضال من أجل الحقوق الوطنية والاجتماعية والديموقراطية. 

وفي الختام يحيي حزبنا في العاشر من شباط، ذكرى شهداء كل شعبنا الذين سقطوا في الايام الاخيرة، ويحيي أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال، ويعاهد شعبنا في كل مكان على مواصلة النضال حتى التحرر والاستقلال وبناء دولتنا المستقلة العتيدة وعاصمتها القدس.

عاشت ذكرى العاشر من شباط

المجد والخلود لشهداء شعبنا وحزبنا

حزب الشعب الفلسطيني

9/2/2021

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل