/
/
/
/

شهدت كرواتيا في الخامس من تموز الجاري انتخابات برلمانية عامة، وعلى الرغم من تصدر “التحالف الديمقراطي الكرواتي” المحافظ السباق الانتخابي، الا ان الفائز الحقيقي في هذه الانتخابات هو تحالف اليسار – الخضر Možemo“ (نستطيع). وهو نفس اسم حزب بودوموس اليساري الأسباني. وبعد مرور 24 ساعة، كان هناك اتفاقا في  الراي العام الكرواتي بان تحالف  اليسار يعد الفائز الثاني الى جانب المحافظين. لقد حصل تحالف اليسار، الذي يتكون من عدة مجموعات يسارية على قرابة  7 في المائة، وسيمثل لاول مرة، منذ تفكيك يوغسلافيا الاشتراكية بـ 7 نواب في البرلمان الوطني الجديد. ووصف توميسلاف توماسفيتش، أحد أبرز ممثلي  التحالف، انتصار اليسارعلى النحو التالي:” بدا الأمر غير واقعي بعض الشيء . قررنا قبل ستة أسابيع خوض الانتخابات المبكرة. وحدنا ستة أحزاب من الخضر واليسار، في ائتلاف. لقد جمعنا المئات من المتطوعين الذين قاموا بعمل ضخم. إذا قارنا بيننا وبين القوى التي شاركت في الانتخابات، فنحن لم نمتلك أي موارد تقريبًا. أربعة من الأحزاب الستة في ائتلافنا ليس لديها مقرات. ومع ذلك، فقد حققنا  معجزة. لكن نجاح اليمين المتطرف يبقى مشكلة “.

في بداية الحملة الانتخابية، كان اليسار يأمل في الحصول على مقعد برلماني واحد في العاصمة زغرب، حيث يمتلكون اكبر تواجد تنظيمي، لذلك يرى توميسلاف  أن هذه النتيجة هي حصيلة عمل استغرق 10 سنوات خاض فيها نشطاء  اليسار صراعات مختلفة: في المجتمعات المحلية وفي الشارع، وفي برلمانات المدن  في زغرب ودوبروفنيك، وفي مدن البلاد الأخرى.

لقد تغير المشهد السياسي في كرواتيا. لقد بنا تحالف اليسار الأخضر نجاحه الانتخابي في المقام الأول على قدرته على  تعبئة قاعدة من ناشطين مثيرين  للإعجاب في زغرب. وتقول ساندرا بينجج، احدى النائبات اليساريات: «لقد تجاوزت النتائج توقعاتنا، مما يدل على أن كرواتيا تحتاج حقًا إلى خيار يساري جديد، ومن الآن فصاعدًا، فأن اليسار لديه اسم جديد هو (نستطيع)”.

  “الاتحاد الديمقراطي الكرواتي” المحافظ، الذي احتل الموقع الأول،  حصل على  37.26 في المائة من الأصوات، وشغل 66 مقعدًا برلمانيًا. وهذا اكبر انتصار للمحافظين في التاريخ القصير للحياة البرلمانية الكرواتية. وبهذا يمكن للمحافظين تشكيل الحكومة الجديدة دون الحاجة الى تحالف حكومي. ويعود هذا الانتصار الى التعامل الكفوء مع وباء كورونا، وانعكس هذا في حصول وزير الصحة فيلي بيروس على اعلى الأصوات في دائرته الانتخابية. لقد جاء انتصار المحافظين ايضا نتيجة لخسارة الديمقراطيين الاجتماعيين، وحصولهم على اقل من 25 في المائة من الأصوات، منحتهم 41 نائبا برلمانيا، وهي احدى  اسوء نتائجهم الانتخابية. الامر الذي ادى الى استقالة زعيم الحزب دافور برنارديتش من منصبه، وستكشف الايام المقبلة مزيدا من التفاصيل.

القوة الثالثة في البرلمان  هي “حركة الوطن الأم” اليمينية المتطرفة ، بزعامة  مغني  موسيقى البوب والمرشح الرئاسي السابق ميروسلاف سكورو، الذي حصلت قائمته على 10,89 قي المائة من الأصوات، منحته  16 مقعدًا.  لقد ذهبت اماله  بالمشاركة في الحكومة الجديدة ادراج الرياح ، بعدما حقق المحافظون نتيجة تمكنهم تشكيل الحكومة بمفردهم.

وفازت قائمة “الجسر”، التي تمثل رجال دين بـ 8 في المائة، تقابلها 8 مقاعد، في حين حصد الليبراليون الموزعون على عدة احزاب ما مجموعه 6 مقاعد برلمانية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل