
قابعٌ في المدن المهجورة من ريح شرقية
في خاصرتي سفنٌ تمخر كالشيطان
وتشق خليج البصرة المحتل
والجزر المرجانيةْ
الموبوءة قَمل جذام أسود
في غيابٍ من ضبابٍ ورذاذْ
وإشاراتٍ عابراتْ
في تزييف تراث التاريخ الانساني
قسراً ترضى بالعسس الفكري
وقساوة هذا القهر الكامن في صوت التذليل
ها أني جالسٌ منتظرٌ طير أبابيل
وفيلُ الأبهة المحراب
في العتمة يطرق كل الأبواب
وهروبُ الأحصنة البلقاء**
والمدعي الباهت في الإعلان إله المعمورة
والقادم من غيبٍ وسماءٍ مأهولة
في مدن الدهليز المصلوبةْ
وتراتيلٌ دينيةٌ محشية بالبهتان
أتَسَمعُ مفجوع القلب
وبذات الاقوام الموجوعين
جُلساء حفاة يحكمهم شبحً منخول
أهو خراب لخرابٍ قادم ؟
أهو الجرب العقلي ؟
هي دنياهم من فلين
وأساطير التلوين
تمتدُ قرى الكوكايين
من جوف سهول صدفية
أهو التسويف التخويف الماجن ؟
حول الإنذار القادم منهم..
وأنا خلف القضبان السرية
باشرت الرؤيا
ورأيت العسس الموهوبين
في قمصان السفاحين
كنت أرى المثقال من الألوان
وعلامات سوداء على الجدران
مزدحماً كنت وفي السر القربان
مدنٌ في البُهل المغموس دعاء
باشرت خروجي من شرنقتي
وجلوسي قرب النار وقرب البركان
وَحَسبْت حسابي في الأسفار
أني أعرفُ أن الدنيا فوضى وسباء!
قال الماكث قرب الباب
انت هنا منذ زمان
انت الحاضر في الاركان
والغائب في جب اليوسف في سهو حيران
خاستْ عجزيك وانت المنتظر القرفان
خروج الشيخ القاطن في السرِ الولهان
أخرج وابحث في كل مكان
عن مدنٍ ليس بها أسوار التجديف
لا يحكمها شيطان الانسان
بوجوه الطحلب في المستنقع
تزداد اللّوعة في قلبي
وعبارات الحقد أذية
كنت تعيس الفتنة
يا أقصى امراً صار على المحراب
ما عدت الخطاط الراكب خط الاغراب
واطيافُ الحلم تراودني
وهموم الناس تجالسني
وضفاف المدن المعزولة
تشكو من أفواج بعوضٍ مصنوعْ
وانا وحدي الجالس قرب المقهى مدفوع
وسكارى ملعونين الجنس البائع في أشلاء الرضعْ
وصغيرات ما ينفعْ
مدنٌ تشكو من عطشٍ
مدنٌ تغرق في نمشٍ
مدنٌ يحكمها القاضي الخربان
الاقوام على الأبواب تنادي
يا انتمْ من باعَ
والعسس الفكري عند الأبواب الخلفية
يتغنى بالحقِ خداع
وخداع
وخداع !
ــــ
** خيول ما كان في لَوْنِها سَوادٌ وبَياضٌ في الإِسْطَبْلِ .
1 / 5 / 2026







