
نتابع بقلق بالغ القصف الجوي الأمريكي – السعودي الذي استهدف الأراضي العراقية فجر اليوم الأربعاء، وما سببه من وقوع شهداء ومصابين من أبناء شعبنا في الحشد الشعبي.
إذ ندين الاعتداء وأي استهداف، ومن أية جهة، لأراضي بلدنا أو سيادته أو مؤسساته ومنشآته، نطالب الحكومة العراقية والأطراف السياسية والجهات ذات العلاقة كافة، بالعمل، بجد، على إزالة كل الذرائع التي تُستغل لانتهاك سيادة البلد، وتعريض أمنه وسلامة مواطنيه للخطر.
وتؤكد هذه التطورات، مرة أخرى، أن الوقت قد حان لترسيخ احتكار الدولة - عبر مؤسساتها الدستورية - لقرار الحرب والسلم، والمضي الفعلي في حصر السلاح بيدها، بما يعزز سيادة العراق، ويبعده عن مخاطر الانزلاق الى الصراعات الإقليمية، ويحول دون تحويله الى ساحة لتصفية الحسابات بين القوى المتنازعة.
إن سيادة العراق وحرمة دماء بناته وابنائه يجب أن لا تكون تحت أي ظرف، موضع مساومات سياسية أو حسابات ضيّقة، بل ينبغي أن تبقى المصلحة الوطنية العليا هي الأساس الذي تبنى عليه جميع المواقف والسياسات.
إن المطلوب اليوم تحركٌ سريع ومسؤول، وتغليب لغة الحوار وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لاحتواء التصعيد ومنع اتساعه، والعمل من أجل ترسيخ السلام والأمن والاستقرار في العراق والمنطقة، بما يصون مصالح شعوبها، وحقها في العيش بأمان.







