بغداد 12 ايار 2026
إن ما كشف عن وجود قاعدة إسرائيلية سرية داخل الأراضي العراقية، واستخدامها في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب على إيران، يمثل انتهاكا صارخا للسيادة العراقية، وخرقا خطيرا للأمن الوطني، وتجاوزا لا يمكن السكوت عنه تحت أي ذريعة.
وما يثير الاستغراب أن الحكومة العراقية تكتمت على الموضوع الذي أثير في شهر آذار الماضي، ونفته لاحقا، وهي اليوم تتكتم - برغم افتضاح الامر - على أية معلومات بهذا الخصوص.
إننا، إذ نحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية هذا الخرق وعدم التعامل معه بالطرق المناسبة، فإنها مطالبة، بتقديم إجابات رسمية ومباشرة للرأي العام.
ويبرز تساؤل في هذا الشأن: لماذا لم تكشف الحكومة حتى الآن نتائج التحقيق في القصف الذي أدى إلى استشهاد جندي عراقي وإصابة اثنين آخرين في الرابع من آذار؟
وأين كانت القوات الأمنية العراقية، التي تضم أكثر من مليون ونصف مليون منتسب من قوات الجيش والشرطة والاستخبارات العسكرية والمخابرات وقوات مكافحة الإرهاب والأمن الوطني والحشد الشعبي وأمن الحشد الشعبي، من هكذا خرق أمني كبير؟
إننا ندعو مجلس النواب إلى عدم الاكتفاء بالاستدعاء الشكلي، بل المضي نحو مساءلة علنية وشفافة للقيادات الأمنية العليا، ونطالب بإعلان نتائج التحقيق كاملة، وتحديد المسؤوليات، وتعزيز وحدة القرار الأمني ، واتخاذ إجراءات سيادية واضحة تمنع تكرار أي اختراق مماثل.
كما نجدد رفضنا القاطع لأي وجود عسكري أجنبي على أرض العراق، ونعد استخدام الأراضي أو الأجواء العراقية في أي عمل عدواني ضد دول الجوار فعلا مدانا، يهدد أمن العراق قبل غيره، ويدفع البلاد إلى قلب صراعات لا مصلحة لشعبنا فيها.







