
من الناحية المنطقية والعقلانية فإن أي برنامج يغطي مرحلة تأريخية تحتمل المتغيرات المتوقعة وغير المتوقعة، يُفترض أن يكون مركّزا في جُمله وفقراته، مُبسّطا لكونه يُطرح لعامة الناس وللجماهير المعنية به والتي جاءت نصوص البرنامج للتعبير عن مصالحها وتطلعاتها وليس لطرح أفكار نظرية عامة.
أعتقد أن المشروع حاول الاقتراب من هذا المبدأ عموما، وعلى أسس قراءات وتحليلات تستند إلى المنهج الماركسي الجدلي.
وبعد قراءة متمعنة وأنا أحاول أن أتفهم وأن أكون في موقع كاتب أو كُتّاب المشروع، وجدت بعض الملاحظات، أطرحها هنا ببساطة ودون صياغات او تعقيدات فكرية أو لغوية:
1. في الفقرة رقم (1) من ديباجة المسودة يأتي النص التالي: "يطرح الحزب برنامجه في مرحلة تأريخية .... الخ". أرى إضافة فقرة بعد "النظام الدولي"، كالتالي: "وفي مرحلة تشهد بلادنا فيها ظروفا وأوضاعا معقدة وصعبة بسبب استمرار نظام المحاصصات المتشابكة ٱلياتها وممارساتها مع مصالح وأهداف فئوية ضيقة، وإقليمية ودولية، بما يهدد سيادة الوطن، ويضعف أبعاد ومعاني الدولة المستقلة".
2. في الفقرة (3) من نفس الديباجة، جاء "ويسترشد الحزب في كفاحه ... بالفكر الماركسي ...". أضيف هنا، من باب الدقة، ما يلي: "ومنهجه المادي الديالكتيكي".
كما أعيد التأكيد على ما أراه خطأ ما جاء في مسودة النظام الداخلي، في إيراد عبارة "والحضارة العربية الإسلامية"، وكأننا نجزم بتوصيف الحضارات العربية وكأنها كلها إسلامية. وأرى أن الأصح هو عبارة "العربية والإسلامية". فمن المعروف تأريخيا أن هنالك الكثير من الحضارات لا علاقة لها بمراحل ظهور وتطور الاسلام ...!!!.
3. وأدعو أخيرا إلى وضع فقرة واضحة وشاملة لمواقفنا من موضوعة الايكولوجيا (البيئة). واقع تمظهرها في بلادنا وتوجه الحزب لمعالجتها، ومن بين أهمها التلوث البيئي والمائي.







