فضاءات

في "بيتنا الثقافي" : احتفاء بالكاتبتين الشابتين وسن الصالحي وإيناس الحسيني

غالي العطواني
تحت شعار "رسائل الحب تعيد بناء الوطن"، احتفت لجنة المرأة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار، أول أمس الثلاثاء، بالكاتبتين الشابتين وسن خالد الصالحي وإيناس فراس الحسيني، أصغر كاتبتين عراقيتين، في مناسبة صدور كتابهما المشترك الموسوم "رسالة من فتاتين إلى..".
حضر جلسة الاحتفاء التي احتضنتها قاعة منتدى "بيتنا الثقافي" في ساحة الأندلس، وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي، ومدير عام دار الثقافة والنشر الكردية آوات حسن، إلى جانب حشد من المثقفين والإعلاميين والناشطين المدنيين، فيما أدارتها الإعلامية الأكاديمية د. سهام الشجيري، التي قدمت الكاتبتين للحاضرين، وأعربت عن توقعاتها بأنهما ستحتلان مكانة في المشهد الثقافي العراقي، وبالأخص ثقافة المرأة العراقية.
بعد ذلك تحدثت الكاتبتان الشابتان عن كتابهما المشترك، الذي تتناولان فيه الكثير من جوانب المعاناة العراقية، وأسبابها ونتائجها، فضلا عن الدمار الذي خلفته الحروب، والتخلف الذي ينتشر في صفوف الكثير من الناس، والتعصب القبلي والمذهبي والفتن الطائفية، وما لحق بالمرأة من تهميش وظلم واضطهاد على يد المجتمع الذكوري.
وقرأت أحدى الكاتبتين أمام الحضور الإهداء الذي تصدر صفحات الكتاب، والذي وجهنه إلى معلمتهما في المدرسة الابتدائية، وجاء في نص الإهداء "من فتاتين تنتميان إلى بلاد أغرفت بدماء شهدائها في كل ركن عربي".
وحمل غلاف الكتاب سطورا مقتطفة مما ورد في المتن من نصوص، جاء فيها "المجتمع العربي يحتوي على مجموعة من المفاهيم الخاطئة التي باتت كحياة له، ونحن من واجبنا أن نقوم بتصحيح هذه المفاهيم، وإيصالها بصورة أفضل".
وساهم في الجلسة الناقد بشير حاجم، الذي قدم قراءة نقدية لما تضمنه الكتاب، مشيرا إلى انه بعد أن اطلع على الكتاب بشكل خاطف، توصل إلى نتيجة مفادها ان الابداع ليس له عمر محدد. "فهو يأتي في مقتبل العمر، ويأتي بعد ان يتراكم جبل من السنين عليه".
وتابع قائلا ان كتاب المحتفى بهما "هو الفسيلة الاولى، لذلك لم يأت نتيجة كم تراكمي من الخبرة، ولا نتيجة تجارب عميقة في المجتمع بحكم ان عمر الفتاتين لم يتجاوز ١٥ سنة. اذن ما في الكتاب ليس تجارب وانما احلام وتطلعات".
مدير إعلام دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزارة الثقافة، تضامن عبد المحسن، قدمت من جانبها مداخلة أشارت فيها إلى ان الرسائل التي وردت في الكتاب، حملت الهموم والوجع ومعاناة المرأة الساكتة الخانعة والرافضة في الوقت نفسه لهذا الخنوع والتبعية، مضيفة ان الرسائل كشفت عن تشديد الفتاتين على أهمية الحب "الذي فُقدٓ منذ دخول العراق في حروب طويلة متكررة استنزفت خيرة شبابه".
وشهدت الجلسة مداخلات عديدة عما تضمنه كتاب المحتفى بهما، قدمها البعض من الحاضرين.
وفي الختام قدم السيد فوزي الاتروشي شهادتي تقدير باسم لجنة المرأة، إلى الكاتبتين الشابتين وسن وإيناس.

فضاءات