/
/

المسافر على متن الخطوط الجوية العراقية، وتحديدا من مطار بغداد الدولي، يتعرض الى  جملة إجراءات غير مقبولة، لا تليق بمرفق حيوي مهم كهذا، يعتبر محطة أساسية تعكس لدى المسافر القادم من الخارج أول انطباع عن البلد الذي حل فيه. فالمطار واجهة لاستقبال الوافدين والمغادرين من شتى الجنسيات.

المشكلة ان المسافر يتعرض إلى الاستغلال والابتزاز لمجرد أن تطأ قدماه أرض المطار، بدءا من العاملين المتأهبين لاصطياد حقيبة المسافر  مهما كان حجمها، الذين لمجرد أن يرفعوها عن الأرض ويضعوها في باص "تكسي بغداد"، يطلبون مبلغا لا يقل عن 5 آلاف دينار. والويل لمن يمتنع عن الدفع، فسيواجه مختلف الشتائم والعبارات البذيئة والكلمات النابية، التي لا تليق بواجهة سياحية كهذه.

 أما المشكلة الثانية التي يواجهها المسافر في مطار بغداد الدولي، فهي تتمثل في أجرة إيصاله بالباص من ساحة "عباس بن فرناس" حتى صالات المطار. إذ ان ذلك يتطلب منه دفع عشرة آلاف دينار، وبما ان الباص يسع عشرة راكبين فقط، فسيكون مجموع أجرته ما بين 90 أو 100 ألف، في الوقت الذي لا تتجاوز فيه المسافة بين الساحة وصالات المطار 5 أو 7 كيلومتر.

أما أجرة "تكسي بغداد"، الذي ينقل المسافرين من المطار إلى خارجه أو بالعكس. فهي لا تقل عن 50 ألف دينار للراكب الواحد.

السؤال الذي يطرح نفسه، ما المعايير التي اعتمدتها إدارة المطار في تحديد أجور النقل الخيالية هذه!؟

لو قارنا هذا الأمر مع الخدمات المقدمة في مطار أربيل باعتباره يقع ضمن البلد نفسه، سنجد فرقا شاسعا. فالمسافر من هذا المطار وإليه، تستقبله سيارات كبيرة مكيفة وتوصله إلى صالات المسافرين وبالعكس مجانا، ما ينم عن مراعاة المسافرين واحترامهم.

بناء على ما أشرنا إليه، ندعو الجهات المسؤولة في مطار بغداد الدولي إلى جعل خدمات النقل الداخلي مجانية مثلما في مطار أربيل، ليعكس ذلك صورة نموذجية عن هذا المرفق السياحي المهم.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل