
- (البيان صدر في اليوم التالي لجولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد 14 كانون الأول/ ديسمبر 2025)
نستهلّ بياننا بتوجيه التحية للدور والعمل اللذين اضطلعت بهما رفيقتنا جانيت جارا، التي استطاعت أن تجمع آلاف الأشخاص من خارج الإطار الواسع لقطاعنا السياسي، ونجحت في تمثيل ملايين المواطنين في بلدنا. لقد وضعت حملتها الانتخابية احتياجات شعبنا في صميم الاهتمام - مثل القدرة على تلبية متطلبات المعيشة حتى نهاية الشهر، والحق في الرعاية الصحية للجميع، والحصول على سكن لائق، وتحسين ظروف العمل، وغيرها الكثير - وقبل كل شيء، طرحت الإمكانية الحقيقية لأن يعيش الناس في بلدنا حياة أفضل وبأمان.
نثمّن ونشكر الدور الذي أدّاه كامل أعضاء حزبنا وشبيبته على امتداد أشهر الحملة، من الانتخابات التمهيدية حتى الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية، وهو ما أتاح تحقيق تمثيل برلماني مهم وإيصال مقترحات مرشحتنا الرئاسية إلى ملايين الناس في مختلف أنحاء البلاد. وبالمثل، نودّ أن نُشيد بأحزابنا الحليفة، والمستقلين، والمتطوعين الذين شاركوا في هذه الحملة ببذلٍ وفرحٍ وقناعةٍ من أجل تشيلي أكثر عدالة.
تترك لنا النتيجة درسًا واضحًا لجميع القوى السياسية اليسارية والتقدمية وذات التوجه الوسطي-اليساري: إن الحقوق التي نالها الشعب التشيلي تتطلب أوسع وحدة ممكنة للدفاع عنها. إذ ان "المعاش التقاعدي الشامل المضمون"، والتعليم العالي المجاني، وأسبوع العمل من 40 ساعة، وتحسينات نظام التقاعد، والرعاية الصحية العامة المجانية، والتقدم في حقوق النساء، والحماية الاجتماعية - كلها ليست مضمونة إذا كنا منقسمين.
اليوم، لم تعد الوحدة مجرد خيار انتخابي؛ بل أصبحت التزامًا تجاه الشعب. ولذلك فإن التكليف واضح: الوحدة لحماية ما تحقق، والوحدة للتقدم في ما لا يزال ناقصًا. هذه هي المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا، وعلينا أن نرتقي إلى مستواها.
واليوم، كما في كل لحظة من تاريخ بلدنا، نقبل القرار الشعبي الذي عبّر عنه صندوق الاقتراع. وبنفس القناعة التي واجهنا بها كل نضالاتنا، ندعو أعضاءنا وشعب تشيلي إلى إعادة بناء الثقة، والإصغاء بعمق أكبر، والتحدث إلى البلاد بأسرها عمّا يهم حقًا: أن حياة كريمة وعادلة للجميع أمر ممكن.
إن العودة إلى العمل القاعدي وإلى الأقاليم، وبناء الوحدة مع شعوب تشيلي، هي المهمة التي تنتظرنا.
اللجنة السياسية
الحزب الشيوعي في تشيلي







