/
/
/
/

سجلت وسائل اعلام مختلفة ارتفاع حالات العنف الاسري حول العالم، عقب اعلان حظر التجوال في مختلف البلدان بسبب تفشي فايروس كورونا، وما أعقبه من تأثير على الوضع الاقتصادي والاجتماعي.
وسجل العراق مؤخراً عدداً من حالات الاعتداء على النساء والاطفال، وسرعان ما تناقلت ذلك وسائل التواصل الاجتماعي ونشطاء المجتمع المدني، مع ملاحظة ضعف دور الجهات المختصة، التي لم توفر احصائية لحالات العنف الاسري. وقد اوضحت ذلك عضو مفوضية حقوق الانسان سابقا الدكتورة بشرى العبيدي، فيما أشارت عضو البرلمان انتصار الجبوري الى أن سبب ازدياد حالات العنف هو حظر التجوال وغلق المحاكم وتوقف عمل الشرطة المجتمعية. ولكنهما اتفقتا على ان احد اهم الاسباب يعود الى الضحية نفسها، التي لا تقوم بتقديم شكوى بسبب الاعراف العشائرية والتقاليد الاجتماعية.
وذكرت الدكتورة بشرى العبيدي وهي ناشطة في مجال المرأة لـ "طريق الشعب" ان العراق "سجل الاسبوع الفائت اربع حالات خطرة جدا من حالات العنف الاسري خلال 24 ساعة فقط، وكانت بين حرق واغتصاب وضرب. كما اشارت الاحصائيات العالمية الى ازدياد حالات العنف الاسري حول العالم، وفي امريكا فقط ازدادت حالات العنف الاسري بنسبة 100 بالمئة".
وبينت العبيدي ان العراق لا يواجه ازمة قانونية، كون قانون العقوبات عالج عدداً من حالات العنف ضد المرأة "لكننا نصرعلى تفعيل قانون مناهضة العنف الاسري، الذي يوفر الوقاية والحماية".
وقالت رئيسة لجنة المرأة والطفولة والاسرة في مجلس النواب النائبة انتصار علي الجبوري لـ "طريق الشعب" انه بعد أحداث العنف ضد المرأة المتزايدة مؤخرا اجرت اللجنة اجتماعا الكترونيا تداولت فيه مستجدات الوضع الاسري الراهن و"توصلنا الى ضرورة المضي في الضغط على مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية لاستكمال لمناقشة قانون مناهضة العنف الاسري"، واضافت ان "رئاسة الجمهورية ارسلت، مؤخرا، مسودة القانون الى مجلس النواب لغرض البدء بعملية تشريعه بعد رفع حظر التجوال".
فيما ذكر الدكتور نعمة الياسين الاستشاري في الطب النفسي لـ "طريق الشعب" انه لم تسجل اية احصائيات عن مشاكل العنف الاسري في الظروف الراهنة، وأكد في الوقت نفسه العلاقة بين العنف والاحباط، فكلما كان الظرف معيقا لرغبات وطموحات الإنسان، ازدادت حالات الاحباط التي ان لم تواجه بالشكل الصحيح، من خلال الرياضة والدراسة او الفن بأنواعه، فسوف تتحول إلى عنف او اكتئاب، مشيرا الى وجود حالات قليلة قد يكون الاحباط فيها دافعا للإبداع والانتاج وتحقيق الذات، و"هذا ما نعول عليه في ظرف كهذا ان توفر الوعي".
وعزا سبب الانتحار الى عرقلة تحقيق الطموح والتشاؤم من المستقبل، مضيفا "ان معدل الخطورة في ظروف كهذه يزداد لدى الرجال العاطلين عن العمل وذوي الدخل القليل، وان المحاولات السابقة للانتحار او التهديد بالقتل تكون احتمالية تكرراها اكثر". اما في حالات العزلة فتزداد حالات اضطراب النوم، الامر الذي قد يجبر صاحبها على تناول المهدئات واحيانا الكحول والمخدرات.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل