/
/
/
/

طريق الشعب
مع تفشي فيروس كورونا المستجد في العالم، وتسجيل العشرات من الإصابات بالفيروس في العراق، اتخذ المعتصمون في بغداد وبقية المحافظات المعتصمة، إجراءات احترازية وقائية.
وحملت تلك الإجراءات في ساحة التحرير والعديد من ساحات الاعتصام، أشكالا مختلفة، من قبيل قيام المعتصمين أنفسهم ببث الوعي الصحي بين زملائهم والمواطنين، وإطلاق حملات توزيع ملصقات تتضمن تعليمات صحية للوقاية من الفيروس، فضلا عن إصدار بعض التوجيهات الوقائية، وتوزيع الكمامات والقفازات وغير ذلك من مسلتزمات الوقاية، على المعتصمين، إلى جانب استدعاء الفرق الصحية لغرض تعقيم وتعفير خيمات الاعتصام.
في مدينة الحلة، ومع ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس على مستوى العراق، أصدر المعتصمون السبت الماضي، بيانا دعوا فيه إلى اتباع الإرشادات الطبية وقاية من الفيروس، وحفاظا على سلامة المعتصمين وأخوانهم من أهالي محافظة بابل.
ووجه المعتصمون في بيانهم، بـ "تشكيل لجنة أزمة محلية من ذوي الاختصاص من الثوار، تتبنى اتخاذ القرارات المناسبة لحماية وتأمين ساحة اعتصام بابل صحياً، وذلك من خلال مجموعة إجراءات من ضمنها نشر الوعي الصحي بين الثوار وأهالي بابل وتنظيم جولات لتعقيم وتعفير الساحة بشكل دوري، وغلق جميع مداخل الساحة، وتحديد نقاط تفتيش وتعقيم، فضلا عن توزيع المستلزمات الضرورية لكل من يدخل الساحة ويتم ذلك بالتعاون مع القوات الامنية".
ووجه البيان أيضا بـ "الحد من المشاركة في أية مسيرة أو تصعيد خلال الفترة الحالية، وحسب ما تقتضيه الظروف، حفاظا على أرواحنا وأرواح أهالي بابل. وفي الوقت نفسه نؤكد ان ساحات الاعتصام هي بيتنا الثاني ولا نسمح لأي أحد ولأي عذر كان بالتعدي عليها والتدخل في شأنها".
وفي ختام بيانهم جدد المعتصمون تمسكهم بقضايا وطنهم، وإصرارهم على عدم تخليهم عنها بالرغم من "التسويف والمماطلة والقتل والترهيب المستمر"، مطالبين الحكومة وأصحاب القرار بتنفيذ المطالب المشروعة التي خرجوا من أجلها في أسرع وقت.
وكان المعتصمون في مدينة النجف قد أصدروا بيانا في شأن الفيروس وما يتعلق بآخر المستجدات السياسية في البلد.
وحمّل المعتصمون في بيانهم "القوى الحاكمة مسؤوليّة أيّ خطر وبائي يتعرّض له المعتصمون"، مشيرين إلى ان بيانهم يأتي في ظل مخاطر انتشار فيروس كورونا وتهديده المواطنين، فضلا عن تداعياته على "اقتصادنا الهش المنهوب والهبوط المخيف لأسعار النفط".
ولفت معتصمو النجف في البيان، إلى أن "الواقع الصحي المتهالك أثبت من جديد أنّ القوى التي سرقت تخصيصاته الماليّة مصرّة على التلاعب بأرواح المواطنين ومستقبلهم، في ظل نقص القدرة الاستيعابية للمستشفيات، وعدم إنشاء مبانٍ مخصصة لحالات الأوبئة والحجر الصحي في كل محافظة، وانتظار الهبات والمساعدات الدولية، فضلاً عن هزالة أداء خليّة الأزمة في كثير من المواقف، وكأنّ هذه الطبقة (الطبقة السياسية الفاسدة) مصرّة على بلوغ العراق حالة الدولة التائهة".
وفي الناصرية والديوانية وواسط، دعا المعتصمون إلى الالتزام بتعليمات الوقاية الصحيّة في ساحات الاعتصام، وطالبوا السلطات المختصة بتوفير الحماية الصحيّة اللازمة للساحات. كما حملوا القوى الحاكمة مسؤوليّة أيّ خطر وبائي يتعرّض له المعتصمون في خيماتهم "لأنّها المسؤولة، بمماطلتها وتسويفها، عن بقاء الشباب المنتفض في الخيمات منذ شهور، وهي مسؤولة عن تعريضهم وتعريض حياة كلّ العراقيين للخطر".
وحذر المعتصمون في المحافظات المذكورة، من استغلال ظرف فيروس كورونا في الالتفاف على استحقاقات الانتفاضة، مؤكدين في هذا الشأن أن "الثوّار يحتفظون بوسائل تصعيدية سلميّة كبيرة، نعلن عنها في الوقت المناسب. ولتعلموا أنّنا باقون على احتجاجنا ومنتصرون وأنكم وكورونا ذاهبون" – وفق ما جاء في بيان معتصمي النجف.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل