/
/
/
/

(عادل سليم )*

ذالك المقاوم العنيد

يبتغيي للكادح بلوغ غد جديد

انجازك أبدأ يضاهي الحديد

أسمك خالد رغم العدو الرعديد

  ***            ***          

 ياعادلا , يا سندا للعدالة

يا ماءا في القلب زلالة

اسمك وكدك مع توالي السلالة

خالد , للكفاح رمز ودلالة

***             ***

أغتالوك بكأس سم مدسوس بالعسل
خلدت وتركت على شاكلتك من نسل ..

(في يوم الثلاثاء المصادف 12 ـ 9 ـ 1978 ..رحل عنا المناضل عادل سليم الذي علّمنا أن الكلمة شرفٌ، وأن الموقف شرفُ , وأن نصرة الحق والانتصار للمظلوم شرفٌ , وان حب الوطن شرفٌ , وان النضال من اجل رفع الظلم عن الإنسان شرفٌ، وان الثبات على المبدأ ورفض المساومة عليه شرفٌ )....!

في 12 ايلول  1978  رحل المناضل الكبيرعادل سليم عن عمر ناهزالـ(52 ) عاماً بعد رحلة حافلة بالعطاء ,حيث أمضى جل حياته في خدمة  الحزب  والشعب والوطن... فكانت الصدمة كبيرة كبر الخسارة الفادحة بفقدانه، وكبر الحزن الذي صاحب ذلك ...

 بمواصفات الخالد عادل سليم  لا يمكن ان يدخل عالم النسيان، صحيح ان مواقفه وصلابته وضعته في سجل الخالدين ، لكن سيرته النضالية تبقى مدرسة يستطيع الاخرون ان يغرفوا من بحرها ...

عادل سليم تفتح وعيه الوطني مبكراً وترعرع تحت شمس الانتفضات العراقية ضد الاستبداد ,و شغل ‏مواقع عديدة , تنظيمية , سياسية وادارية . كان عادل سليم  رجل المهام الصعبة ,حيث ‏كانت له أدوار مهمة في جميع المراحل والمحطات النضالية ...

عادل سليم ..المناضل الذي قاد التظاهرات الصاخبة في مدينته ضد الانظمة الرجعية منذ نعومة اظفاره ودخل السجون والمعتقلات والزنازين وتعرض لاشد انواع التعذيب والتنكيل ,وقد تنقّل بين سجونٍ ومراكز شرطة مختلِفة منها : (سجن السراي في اربيل , نقرة السلمان , سجن بعقوبة , سجن الحلة , سجن بغداد المركزي , سجن كركوك ) .

لقد كان عادل سليم  خلال مسيرته النضالية والكفاحية الحافلة مدرسة لآلاف المناضلين الذين خسروا بفقدانه وكذلك الشعب العراقي  قائداً وطنياً طليعياً فذاً ..

لقد لعب عادل سليم  دوراً طليعياً بارزاً في تاريخ حزبه ، حيث كان مثالاً للمناضل المبدئي والمثقف الحزبي الواعي الذي ساهم ببعد رؤيته ونظرته الثاقبة وبما كان يحظى به من احترام وتقدير شديد بين رفاقه واصدقائه وفي صفوف الحركة الوطنية العراقية  ومن خلال دفاعة عن قضايا الفئات الكادحة والمحرومة من ابناء شعبه .

نفتقدك يا عادل سليم اليوم وشعبنا وقضيتنا تمر في ظروف خطيرة، كم نحتاج فيها لحكمتك ونفاذ بصيرتك.

اليوم ونحن نفتقد عادل سليم  ورفاقه المناضلين من ذلك الجيل العملاق الذي كرسوا جل حياتهم لخدمة الهدف الوطني النبيل، هؤلاء جيل العظماء الذي اعطوا حياتهم لوطنهم ولشعبهم ولحزبهم خلال مسيرة نضالهم الشاق من اجل سعادة الانسان وحريته  ، نفتقدهم ونؤكد أننا من تاريخهم المشرف وعطائهم الصادق نستلهم الطريق ...طريق الكفاح الوطني من أجل الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية ....

عادل سليم في ذاكرة الرفاق والاصدقاء  :

يقول الشاعر الوطني  الكبير (احمد دلزار ):

(اعتقلت في 31 ايار 1948 وأرسلت إلى سجن اربيل , وهناك تعرفت على الرفيقين (جمال الحيدري وعادل سليم ) , كان الرفيق عادل سليم  شابا ذكيا ونشيطا وعنما كان يشعر بالفراغ , يبدا بقراءة عدد من جريدة ( الاساس ) ويشرحها للموقوفين بشكل واضح ...

كان يقول لنا :  إن حمل اسم الشيوعي ليس هيّنا أبدا , بل هو عبء ثقيل. لذا، علينا أن نكون لائقين بهذا الاسم  , فليس كل من يقول أنا شيوعي ، يعني أن بإمكانه إعطاء المعنى الحقيقي له .

لقد جمعتنا مع الرفيق عادل سليم اجتماعات ولقاءات عديدة، وتجاورنا فى كونفرنسات واجتماعات حزبية كثيرة، ودارت بيننا حوارات لا أول لها ولا آخر.. رأيته دائمًا واضحًا وضوح الشمس عند عرض أفكاره أو انتفاده .. قوى الحجة يعرض وجهة نظره فى نقاط محددة لا لبس فيها. عاش منذ فجر شبابه مناضلًا صلبًا ومدافعًا عن حقوق الفقراء والمعدومين، عبر رحلة ممتدة وغنية بالمواقف الشجاعة  لم يخضع لأى إغراءات زائلة، ويكفيه تلك المشاعر الفياضة التى عبر عنها الآلاف فى وداعه الاخير ، وجاءوا من كل حدبٍ وصوب لتوديع  رفيقهم الشجاع متحدّين الارهاب البعثي ... )

يقول القاضي زهير كاظم عبود : ( حين يتجسد المجد في انسان وتتجتمع كل خصال الشجاعة والمروءة والالتزام بالمباديء وتغلفها المحبة والتواضع كل هذا يصير في شخص الخالد عادل سليم ) ..

يقول المهندس الاستشاري والمناضل نهاد القاضي : ( حفرنا اسم عادل سليم في جدار القلب وطبعنا  فكره في تلافيف الدماغ , لن يموت عادل سليم لانه رسم لنا صور النضال ولونها باللون الاحمر لون الاباء والحب والنضال , لون دم المواطن المباح , لون دم الشهيد لتضع باقة ورد على ضريحه وهو عرش النضال من اجل الانسانية العظيمة) ...

يقول الصحفي المخضرم والمناضل عزيز حريري : (حقاً كان عادل سليم شخصأ ليس ككل الاشخاص ، كان شيوعياً نموذجياً مقداماً ، يعرف كل المعاني السامية للانسان وللانسانية ، دوماً كان يدافع عن الحق والحقيقة ، كان يحب رفاقه ويحترمهم ، انه سيبقى خالداً مدى الدهر ، الف الف سلام الى روحه الطاهر ، له ولرفاقه من الشهداء من امثاله الخلود والمجد الابدي )

اخيرا

في الذكرى السنوية لرحيل الخالد عادل سليم اقول له : 41  عامًا وما زال الجرح ينزف .... مَنْ سممك؟ مَنْ قتلك ؟ سؤال ما زال مفتوحًا، وبحسب كلّ المؤشّرات سيبقى من دون إجابة يا والدي الغالي .

نم قرير العين وعهدا بالوفاء

    اربيل

ايلول الحزين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*القصيدة  لأحد أعمدة الشعر العمودي في الأدب الكوردي الشاعرالكبير (أحمد دلزار )كتبها لتخلد ذكرى الشهيد عادل سليم ,وقد ترجمت الابيات من قبل الكاتب والباحث الكوردي القدير الاستاذ (قيس القره داغي) ....

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل