/
/
/
/

   

توافد العشرات من رفاق واصدقاء الفقيد حكمت تاج الدين ، للمشاركة في تأبينيته التي أقامتها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في مدينة برلين يوم السبت المصادف 6 تموز ، أفتتح الحفل بمقطوعة حزينة على العود عزفها الرفيق حسين هاتف "ابو أنكيدو" .

  ثم عرض فلم عن الرفيق الفقيد أعد خصيصا لهذه المناسبة . بعدها ألقى الرفيق سامي جواد كاظم كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي في المانيا الاتحادية جاء فيها :

"  نلتقي اليوم لنودع رفيقا آخرمن ذاك الجيل الذي أرتبط بدون فكاك بهموم الوطن وكادحيه ، هؤلاء الذين أنخرطوا وبوقت مبكر بالحركة اليسارية حيث كانت مدنهم تضج بالاحداث ، فالرفيق حكمت من مواليد ثلاثينيات القرن الماضي في مدينة الحلة الفيحاء التي ظل يعشقها ولغاية رحيله.

أنخرط منذ بداية شبابه في النضال الوطني والحزبي ، وكان شيوعيا نشطا ، أنهى دراسته في دار المعلمين ، وعين معلما ، متنقلا بين مدارس اريافها وقراها .بُعثً للدراسة في جمهورية المانيا الديمقراطية في نهاية خمسينيات القرن الماضي وحصل على دبلوم في علم النفس ، كان ناشطا معروفا في منظمة الحزب وفي جمعية الطلبة العراقيين في المانيا وشارك بنشاط في معظم الفعاليات التضامنية والاممية التي كانت تنظمها ، عاد الى الوطن وعمل في مجال اختصاصه ، ثم غادره مرة أخرى مجبرا بعد أن اشتدت الهجمة الفاشية على حزبنا والقوى الديمقراطية من قبل النظام الدكتاتوري البائد ، متوجها الى المانيا ملتحقا بمنظمة الحزب ليصبح من ناشطيها البارزين في مدينة برلين ،ونشط في مجال العلاقات الاممية ومع الاحزاب اليسارية الالمانية بشكل خاص ، وكانت له علاقات واسعة مع ابناء الجالية العراقية ونشط في العديد من المنتديات والمنظمات العراقية .

الصديقات والاصدقاء الاعزاء

خلال السنوات القلائل الماضية غادرتنا نخبة لاتعوض من الرفاق والاصدقاء من المناضلين والمبدعين من المثقفين كتابا وشعراء ومسرحيين وأكاديميين ، هؤلاء الذين حلموا وناضلوا من أجل وطن باهر جميل ينعم أهله بحياة تليق بهم بعد أن اعطوا وجادوا في مسيرة طويلة من المعاناة والتضحيات ، ولكن وياللخيبة لم يتحقق ماحلموا به ، ودخل الوطن وأهله في متاهات الصراعات المذهبية والعرقية ، واستبيح بالتدخلات الاجنبية ، وساد الارهاب والمليشيات والفساد فيه ، ولازال العراقييون وقواهم الحية يناضلون من أجل إزالة كابوس المحاصصة الطائفية والعرقية والارهاب والفساد

دعونا في هذه المناسبة ان نستذكرهم ونقول لهم أرقدوا بسلام فنحن رفاقكم واصدقائكم لاننساكم ، وعلى خطى أحلامكم لازلنا سائرون .

- مجدا لك أيها الشيوعي الباسل د. عبد العزيز وطبان "ابو ذكرى"

- ذكرى جميلة للرفيق د. باقرالوعد

- ذكرى جميلة لك ايها الشاعر الجميل مؤيد الراوي ..

- ذكرى جميلة لك ايها المسرحي الفذ صالح كاظم

-ذكرى جميلة لك أيها الطبيب الرائع  د. محي قدوري الجميلي " أبو ميسون "

- ذكرى جميلة لك أيها الشاعر والنصير الشيوعي  صبري هاشم " ابو أصيل"

- ذكرا عطرا للرفيق د. أحمد الحكيم

- ذكرى جميلة لك أيها الطبيب الشيوعي المناضل حسين عوني حسن

- ذكرى جميلة لك رفيقنا أحمد البرزنجي

- ذكرى جميلة لك رفيقنا الاثير الروائي والكاتب د. زهدي الداوودي

- ذكرى جميلة لك رفيقنا صبيح الحمداني " ابو جميلة"

- ذكرى جميلة لك أيها الشيوعي البهي د. صادق البلادي فغدا ستمر الذكرى الثانية لرحيلك المر

 

 

- ذكرى جميلة لك أيها النصير الشيوعي الشجاع شاكر كريدي " ابو لينه"

- ذكرى جميلة لك رفيقنا الواعد الذي غادرنا مبكرا حيدر عمر محمود

- ذكرى عطرة للمسرحي أسماعيل خليل

- ذكرى جميلة للرفيق النصير الشيوعي طارق حبيب

- ذكرى جميلة للشخصية الوطنية حمزة مسلم الصفار

- ذكرى جميلة للشيوعي نجيب وزي

- ذكرى وخلودا للحكواتي الجميل أسماعيل السامرائي

- ذكرى وخلودا للشيوعي الفذ د. جوهر شاويس

- ذكرى جميلة للشيوعي الشاب عصمان شاهين

- لك رفيقنا الغالي حكمت تاج الدين الذكرى العطرة ، برحيلك فقدنا رفيقا شيوعيا مبدأيا ، ظل مخلصا لحزبه ومبادئه ،ملتصقا به يتابع اخبار الوطن الذي سيوارى جثمانه فيه ، ومدينته الاثيرة الحلة حتى ايامه الاخيرة ، نتمنى لعائلة الفقيد الكريمة الصبر والسلوان ، ونتقدم للجميع بخالص مواساتنا ، أرقد بسلام رفيقنا حكمت ستبقى حيياً في ذاكرة رفاقك ومحبيك ."

أما كلمة منظمة الحزب الشيوعي الكردستاني التي القاها الرفيق معروف كوي فقد تطرقت الى بعض خصائل الفقيد ونشاطه الدؤوب على مستوى برلين وفي مختلف المجالات ، لرفع شأن الحزب والدفاع عنه.        

وتحدث الرفيق د. كاظم حبيب عن رفيق دربه حكمت ، والذي لازمه لاخر يوم من حياته ، متطرقا الى علاقته الانسانية الوطيدة به ، ورغبة الفقيد المتناهية واصراره على ممارسة الحياة بكل مافيها ، وعدم قبوله بأن هناك نهاية حتمية لها ، رغم معرفته الاكيدة بأنه يعيش ايامه الاخيرة نتيجة مرضه العضال الذي كان يعاني منه ، وذكر بعض الهوايات التي كان يمارسها كجمع النوادر من العملات القديمة ومن مختلف المعادن وكذلك جمع الكتب وأقلام الجاف ..الخ ، وأشاد بالخصائل الانسانية التي كان الفقيد يحملها وحبه واخلاصه لحزبه ومدينته العريقة الحلة ونشاطه المتفاني وسخاءه وأصراره على توزيع أدبيات الحزب وجمع التبرعات له ولغاية رحيله .

ثم جاءت كلمة الصحفي عصام الياسري وقد جاء فيها :

" ليس من السهل ان تتحدث أو تكتب عن إنسان قضى دهرا واياك، يشاركك هموما تعني قضية وطن ومصير شعب وعلى حين غرة يفارق المكان الذي كنت تقاسمه. واذ لا حيلة لأن ينوب القدر عن البيان فلابد لي ان اعرج على جزئية هامة كانت على مرمى قريب بيني وبين الفقيد. 

كان حكمت عضواً نشطاً في سكرتارية جمعية الطلبة العراقيين في ألمانيا الاتحادية لسنوات، مواكباً لانشطتها الطلابية والوطنية المختلفة. في بدايةعام 1975 من القرن الماضي ومع تفاقم الحملة الإرهابية للنظام ألصدامي اتخذ اتحاد الطلبة العراقي العام قراراً بتجميد عمله، دعى، أي ذلك القرار، الى إيقاف الجمعيات والروابط الطلابية العراقية في الخارج انشطتها. وكان على جمعية الطلبة العراقيين في المانيا الاتحادية وهي واحدة من اهم واكبر الجمعيات الطلابية في الخارج، تعداد منتسبيها اكثر من 500 عضواً وعدد فروعها في المدن الالمانية تجاوز الاربعين فرعا ولجنة، أن تلتزم بقرار الاتحاد من ناحية المبدأ ألا انها وعلى مدى أشهر عقدت في العديد من المدن الالمانية ندوات هامة لمناقشة موضوع التجميد، أسبابه وآثاره، حضرها أعضاء من الاتحاد العام منهم لبيد عباوي، حميد برتو، الشهيد نزار ناجي، رواء الجصاني، مهدي السعيد، حسين شعبان وغيرهم، وكان الفقيد انذاك عضوا في مكتب السكرتارية المكوّن من 7 أعضاء وكاتب هذه السطور سكرتيرا عاما للجمعية. في العام 1979 أتخذ الاتحاد قرارا الغى بموجبه التجميد. مباشرة بدأت الجمعية بتهيئة نفسها تنظيميا لاعادة نشاطها، وكانت من بين جميع الجمعيات في الخارج سباقة لعقد مؤتمر اطلقت عليه "المؤتمر التوحيدي" لمشاركة بعض من كان ضد قرار التجميد أنذاك، حضره مندوبون عن بعض المنظمات الطلابية العراقية في الخارج من: الاتحاد السوفياتي ، فرنسا ، هنغاريا ، جيكوسلفاكيا ، بولونيا بالاضافة الى ممثل عن اتحاد الطلبة العراقي العام. ولعب الزميل الراحل دورا هاما في هذا المؤتمر ونجاحه، كما انتخب عضوا في مكتب السكرتارية الذي تشكل من جديد في برلين برئاسة عصام الياسري، مواصلا بعد 4 سنوات من التعليق نشاطه لمقارعة النطام الدكتاتوري الذي كان الفقيد ضليعا فيه. 

بعدها القى د. ناجح العبيدي كلمة مرتجلة بحق أبن مدينته وصديقه ورفيقه حكمت تاج الدين وبعضاً من خصاله وحبه للحياة وذكرياته أثناء العمل الحزبي المشترك معه في برلين ، كما نقل تعازي رفيقه وصديقه الصحفي حسن حسين الذي لم يتمكن من الحضور،  مختتما " لاأتصور كم كانت الفرحة عظيمة لحكمت لو كان على قيد الحياة عند سماعه بالخبر المبهج بأدراج مدينة بابل على لائحة التراث العالمي يوم أمس "

وكان للصديق الباحث فرياد فاضل عمر مدير معهد الدراسات الكردية في برلين أستذكارية حول أول لقاء له مع الناشط الشيوعي والطلابي الرفيق حكمت تاج الدين ، وبعد أيام من وصوله الى المانيا كقادم جديد للدراسة، وكيف قدم له نفسه بأنه شيوعي عراقي وعضو جمعية الطلبة العراقيين وفيما إذا كان بحاجة للمساعدة والعون حيث ظلت تلك الواقعة عالقة في ذاكرته رغم مضي عقود ، واشاد الباحث فرياد بمبدأية الشيوعي حكمت حيث عاش شيوعيا وغادر الدنيا شيوعياً .

وفي الختام قرأت برقية التعزية التي بعثتها منطمة الدفاع عن حقوق الانسان في العراق / اومرك ، وقدم الرفيق سامي جواد كاظم وبأسم منظمة الحزب وافر الشكر للحضور الكريم ووفائهم باستذكار ووداع رفيقهم وصديقهم حكمت تاج الدين ، وتمنى للجميع الصحة الوافرة والعمر المديد على أمل ان يكون اللقاء المقبل لقاء فرح وبهجة وأمل .

     

 

     

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل