/
/
/
/

بلاية وداع

مثل العود من يذبل، بلاية وداع

ومثل الماي من ينشف، بلاية وداع

تدريني هرش واوجرت بية الكاع

يا رخص العشك من ينشره وينباع

بلاية وداع

كُتب عن الشاعر الراحل عريان السيد خلف:

خسارة وطنية لقامة إبداعية نذرت نفسها من أجل فقراء الوطن ومظلوميته عبر عشرات السنين من خلال ما قدمه من أعمال شعرية عبرت عن مواقفه الثابتة حيال العراق وطنا وشعبا... - سائرون

ستظل يا ابا خلدون حاضرا وحيا في الوجدان وتبقى ابيات قصائد تتغنى بها وتتناقلها الالسن عبر الزمان والمكان - رائد فهمي

صوتاً معبراً عن الشعب وآلامه وتطلعاته وبرحيله يفقد العراق رمزاً شعرياً ومناضلاً وطنياً من أجل الحرية والعدل - رئيس الجمهورية

خسرنا شاعرا عراقيا وطنيا كبيرا اغنى الادب العراقي الشعبي بالكثير من النتاجات الشعرية الرصينة - رئيس الوزراء

أسهم في إثراء الحركة الثقافية في العراق من خلال أشعاره وقصائده التي تغنت بحب الوطن - رئيس مجلس النواب

وداعا صياد الهموم ... - اتحاد أدباء العراق

كان بحق صوتا للمحرومين، ومثلما كان نشيدا صادحا للثورية، كان كذلك شجرة تفوح بعطر المحبة والجمال، مجسدا ذلك بأحلى القصائد التي تتغنى بالجمال والحب، لهذا تغنت بأشعاره الجمهرة الواسعة من الشباب. ومثلما كان نخلة باسقة في وسط وجنوب العراق، كذلك كان شجرة بلوط بطعم حلو في كوردستان - الشيوعي الكردستاني

ويعتبر عريان السيد خلف من الرموز الثقافية الوطنية وممن حمل هموم شعبه ووطنه الى اخر ايام حياته - الاتحاد الديمقراطي العراقي في الولايات المتحدة الامريكية.

ولد الشاعر عريان السيد خلف في عام 1940 في محافظة ذي قار في قلعة سكر على ضفاف نهر الغراف، بدأ نشر قصائده مطلع الستينيات من القرن العشرين. عمل في الصحافة العراقية وفي التلفزيون وفي الإذاعة، حصل على وسام اليرموك من جامعة اليرموك في الأردن. وشهادة دبلوم صحافة، وهو عضو نقابة الصحفيين العراقيين، واتحاد الصحفيين العرب، ومنظمة الصحافة العالمية، وعضو في جمعية الشعراء الشعبيين العراقيين. له عدة دواوين شعرية منها: الكمر والديرة، كبل ليله، أوراق ومواسم، شفاعات الوجد، صياد الهموم، تل الورد، القيامة..

استضاف زميلات وزملاء الاتحاد الديمقراطي العراقي الشاعر عريان السيد خلف في مشيكان الامريكية في عام 2000، وأقام له الاتحاد ندوة تحدث فيها عن تجربته الشعرية والقى مجموعة من اشعاره..

ومن اجل أن تبقى ذاكرة الرواد المبدعين حية في اذهاننا، وحتى نفي بالوعد الذي قطعناه على أنفسنا في دعم المبدعين والمثقفين العراقيين، ووفاءً لهذه الهامة الوطنية الشامخة، اقام الاتحاد الديمقراطي العراقي ومنتدى الرافدين للثقافة والفنون حفلا استذكاريا للشاعر الشعبي الكبير عريان السيد خلف يوم الخميس 24 كانون الثاني 2019 في ولاية مشيكان الامريكية.

وافتتح الحفل الاستذكاري الزميل المبدع عادل اسمرو بمجموعة من قصائد عريان السيد خلف.

ثم جاء دور الزميلة سلاف سعيد والتي القت كلمة الاتحاد والمنتدى. (الكلمة في نهاية التقرير)

وساهم الشاعر همام عبد الغني بقصيدة بالمناسبة.

وشارك الزميل خيون التميمي بإلقاء قصائد من شعر عريان، كان منها قصيدة ما مرتاح وقصيدة القيامة.

وتحدث الزميل نبيل رومايا عن زيارة عريان السيد خلف لزميلات وزملاء الاتحاد الديمقراطي العراقي في عام 2000.

شارك الزميل الشاعر عامر حسن بكلمة ارسلها خصيصا للاحتفال.

وساهم الزميل الشاعر خليل الحسناوي بقصيدة بمناسبة رحيل شاعرنا الشعبي الكبير عريان السيد خلف.

تجدون المساهمتين منشورة في صفحة الاتحاد الديمقراطي العراقي على الفيس بوك

 الاتحاد الديمقراطي العراقي

The Iraqi Democratic Union of America

تخلل الأمسية مجموعة من الأفلام عن حياة الشاعر وقصائده.

وأبدع الزميل عادل اسمرو بإلقائه قصائد عريان السيد خلف ومظفر النواب.

وحضر الامسية جمع غفير من المهتمين والمتابعين للثقافة والادب من بنات وابناء جاليتنا الكريمة، وممثلي منظماتها. وجرى تغطيتها اعلاميا من قبل فضائية سكاي مشيكان والزميل هيثم الدفاعي.

نبيل رومايا

منتدى الرافدين للثقافة والفنون

26 كانون الثاني 2019

كلمة الاتحاد الديمقراطي العراقي ومنتدى الرافدين للثقافة والفنون

الزميلة سلاف سعيد

هذا الموت
جسر للا نهاية عليه كلنا انفوت
هذا الموت
هاجس يبتدينا بلحـــظة التكوين
ويرافكنا العمر من غير ضجة وصــــــــوت
على جف المناية مجرغدين انام
ونلهث على الدنيا ونبني بيها بيوت
ونتعافة ونذم بالخلك هذا وذاك
وعلى غفلة وزرك جدامنة التابوت

صديقاتي واصدقائي الاعزاء

الحضور الكريم

نلتقي اليوم في هذه الامسية التي يقيمها الاتحاد الديمقراطي العراقي ومنتدى الرافدين للثقافة والفنون ، في استذكار فقيد الشعر الشعبي والحركة الوطنية العراقية ، الكبير عريان السيد خلف ، الذي بغيابه فقد الوسط الأدبي واحدًا من اعمدته الاساسية ، الذي لعب دورا مهما في حركة الشعر الشعبي وساهم في تجديد القصيدة الشعبية ، إذ قدم الشاعر الراحل في دواوينه الشعرية الكَمر والديرة ، كبل ليلة ، أوراق ومواسم ، شفاعات الوجد ( وهو ديوان شارك به مظفر النواب كاظم اسماعيل الكاطع )، صياد الهموم ، تل الورد، تحفاً شعرية رائعة ستظل محفوظة في ذاكرة الاجيال ، لما تمثله من تعبير اصيل عن الوجدان الشعبي العراقي على مدى نصف قرن.

ما من شك انكم تتفقون معي ان اي حديث عن عريان لن يعطيه جزءا من حقه، ومن مكانته الشعرية والادبية المتميزة. يمكن اعتبار عريان السيد خلف الذي بدأ مبكرا في كتابة الشعر الشعبي مع اخرين من مجايليه مثل الشاعر الفقيد كاظم اسماعيل الكاطع وناظم السماوي منذ بداية الستينات يعتبرون من الجيل الثاني المجدد لحركة الشعر الشعبي في القرن الماضي بعد الشاعر الكبير مظفر النواب، وهذا ما اكده الشاعر عريان في مناسبات ولقاءات عدة، حيث كان يشير باستمرار وبتواضع المبدعين، انه تلميذ للنواب وابن مدرسته الشعرية رغم الاختلاف في شكل وبنية قصائدهما.

 اختلطت قصائد عريان بالحس الغنائي العذب والموقف السياسي الصلب، وغنى قصائده اشهر المطربين العراقيين من امثال فؤاد سالم، قحطان العطار، حسين نعمة، ياس خضر، فاضل عواد، حميد منصور، سعدون جابر، رياض احمد، وأمل خضير .

منذ وقت مبكر ربط ابن قلعة سكر ابداعه الشعري بانتمائه الوطني والسياسي لذلك جاءت اغلب قصائده معبرة عن هموم الفقراء والمهمشين وهموم الفلاحين، كانت ابتسامته وتواضعه البسيط وصرخاته المدوية تحمل هموم العراق وشعبه وماجري له من ويلات السياسة.

وارتباطا بذلك، دفع عريان وعدد من زملائه الشعراء مثل ناظم السماوي والشهيد ابو سرحان ضريبة انتمائهم ونضالهم السياسي، وكانوا من نزلاء نكرة السلمان الصحراوي لسنوات عدة.

 كتب عريان قصائده باللهجة الجنوبية، وامتلأت تلك القصائد بصور وحكايات ريف الجنوب وعشق ناسه، الا انها كانت تشد ابناء مدن العراق في عموم محافظاته، حتى بات عريان محبوب الملايين من شباب العراق، يتقصون اخباره ويبحثون عن قصائده ويحضرون الالاف في الفعاليات الشعرية التي يشارك فيها.

وما من شك ان ذلك أسمي وسام يقدمه الجمهور الى شعرائه وفنانيه وعموم مبدعيه.

في الجانب السياسي فقد اقترن ابداع عريان الشعري بنضاله السياسي الوطني والديمقراطي ومنذ وقت مبكر انتمى الى صفوف الحزب الشيوعي العراقي ، وظل حتى اخر يوما من حياته واحدا من الاصوات الشعرية المعبرة عن قيم الحزب ومثله وقضيته ،  قضية النضال من اجل الفقراء والمستضعفين والمهمشين ، واقامة مجتمع المساواة والعدالة الاجتماعية ، ودفع عريان ثمن انتمائه وقناعاته السياسية ، والى جانب سجنه بعد انقلاب شباط الاسود عام 63 ، طاله ارهاب الدكتاتورية الصدامية أعوام 78 و 79 حيث اعتقل وعذب في دوائر الامن العامة إسوة بعشرات الالاف من الشيوعيين والديمقراطيين ، ولم يثنه ذلك او يفت من عضده ، وظل عريان حتى اخر يوم من حياته ملاصقا لمقر حزبه الشيوعي في ساحة الاندلس ، ويعرف زوار قاعة المنتدى الثقافي وضيوفها الطاولة التي ظل يجلس عليها بعد عام 2003 ، ويتذكر الجميع كيف كان المئات من الشباب يتزاحمون في كل مناسبة لالتقاط الصور التذكارية مع عريان تعبيرا عن حب الناس له وشعبيته اضعاف ما حصله اي سياسي في العراق ، واشار لها في احدى قصائده من باب السخرية بالسياسيين والمسؤولين المحاطين بالحمايات المدججة ، اللائذين بالسيارات المصفحة:

إذا امر بدرب تتزاحم الناس    علية ويتعب الياخذ تصاوير

لم تكن قصائد عريان هي الاقرب لقلوب العراقيين فحسب، بل كان بشخصيته الهادئة والمتأملة قريبا وحبيبا لكل الناس من كل مدن العراق لهذا امر طبيعي ان تقام مهرجانات شعرية له في الموصل وحديثة وتكريت ومندلي وخانقين الى جانب العاصمة بغداد وعموم مدن الجنوب.

وعن صلابة الموقف يقول عريان

انا نخله البرحي الرفضت تطيح اطووول شما تكص بيه المناشير

ربيت بدهلتك وانهارك تفور

دم ودمع واتطول المشاوير

الصكور بكل عزمهة اتواكح الريح

وتهج بالعاصفة اصفوف العصافير

عشت ليل المحن ويل وعذابات

ولا دورت بالشدة المعاذير

 خسر العراق شاعرا عراقيا وطنيا كبيراً أغنى الادب العراقي الشعبي بالكثير من النتاجات الشعرية الرصينة وكان وسيظل صوتا عاليا وصادقا لشعبه العراقي على مدى عقود.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل