/
/
/
/

كورونا تتبختر في الشوارع .. تفعل ما تشاء، تصطاد هذا وتصفع ذاك، وليس من راد لها!

كورونا جعلت جبابرة العالم ينحنون ويجثون تحت قدميها! كانوا بالامس القريب لا يتحدثون الا من خلف ارنبات انوفهم! واليوم تحولوا الى ارانب لاذت بالفرار لتختفي في اوكارها ومغاراتها! تبا لهم من جبابرة من ورق سرعان ما خرّوا ساجدين لها، عسى ان تعطيهم فرصة لوقف انهيار انظمتهم المدججة بالسلاح والكراهية والتقسيم الطبقي والظلم والضغينة والفساد!

ما الذي تفعلينه يا كورونا؟!

لقد  خلطت الحابل بالنابل وجعلت الصحافة والصحفيين لا شغل لهم غير متابعة اخبارك وتحليل تأثيراتك الاجتماعية، وكيف استطعت التعامل بعدالة طبقية في اصطياد ضحاياك! لكننا نعاتبك بمرارة ونخبرك ان الفقراء والمعدمين ازدادوا بؤسا وجوعا! وازداد عدد العاطلين عن العمل في كل بقاع العالم .. وكالعادة ظهرت شريحة من الاغنياء تزداد غنى من خلال المتاجرة باسمك وبادوات دحرك، وهو ما تتابعه الصحافة مشكورة اولا باول!

ولا بد هنا ان نستثني صحافة الحكومة من الشكر، لانها ما زالت تزوّق هذا وتلمع ذاك، وما زالت تقاريرها محال تندر! فهي تكتب، مثلا، عن اخماد الحرائق في مناطق تبعد آلاف الكليومترات، مثل حرائق لاس فيجاس الامريكية او غابات الامازون، بينما لا توضح لنا الاسباب الحقيقية لنشوب الحريق في “ساحة التحرير”  وكيف ولماذا تم حرق خيام حديقة الامة، وسط بغداد؟! ولماذا سقط شهداء اثناء هذه الحرائق؟ بينما الحرائق الامريكية المرعبة لم تخلف اي قتيل؟! مفارقات عجيبة بين نار ونار!

يتحتم علينا، نحن الصحفيين المغمورين والعاملين في الصحافة المنسية، ان نقدم لك عزيزتنا كورونا آيات الشكر والتقدير، لانك وبضربة معلم حاذق أخرست من يتبجح بان صحيفته اكثر اهمية لانها اكثر مبيعا! فيما الارصفة تئن و”الاكشاك” فارغة فلا توجد صحافة ورقية ولا بيع ولا شراء!

هذا اليوم هو الذي لا ينفع فيه مال! لان القارئ يجلس مسترخيا في بيته او في مكتبه ويقلب “الانترنيت” ، ليطل على مئات والاف الصحف ويختار منها ما يشاء! لا خبر حصريا ولا بيان خاصا بهذه الجريدة او تلك .. اختلفت التصاميم وتحسنت الالوان وتعددت المواضيع، وبقي السؤال الاهم: من يستطيع ان يستحوذ على ذائقة المتلقي الالكترونية ليكون في صف الصحف الاكثر انتشارا في زمن كورونا؟!

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل