طريق الشعب

تواصلت الاحتجاجات الغاضبة في محافظة السليمانية، والتي تطالب بصرف رواتب الموظفين، ومكافحة الفساد، وتحسين الواقع المعيشي، برغم ما واجهته من عنف “مفرط” من جانب قوات الامن الحكومية في اقليم كردستان.

وفي مقابل ذلك، أبدت ميادين الاحتجاج في وسط البلاد وجنوبها، مناصرة كبيرة لمطالب متظاهري السليمانية، وهي ذاتها التي رفعها المحتجون العراقيون، منذ سنوات.

وقد شجبت تلك الميادين في عدد من المحافظات، العنف المفرط الذي يتعرض له المتظاهرون في السليمانية، وكذلك حملات الاعتقال والترهيب التي تطال المتظاهرين في محافظات اخرى.

ارتفاع عدد الشهداء في السليمانية

وجدد المتظاهرون الغاضبون في محافظة السليمانية من احتجاجاتهم الغاضبة، مطالبين بصرف الرواتب ومكافحة الفساد.

وتناقلت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، صورا ومقاطع فيديو لعدد من المتظاهرين الغاضبين، وهم يقومون بقطع الشوارع قرب مبنى المحافظة، احتجاجا على تفاقم الازمة الاقتصادية في اقليم كردستان، وتأخير صرف الرواتب.

فيما قابلت قوات الامن المتظاهرين بالعنف المفرط، ما تسبب بارتفاع عدد الشهداء الى 10 متظاهرين، وجرح حوالي 120 متظاهرا، واعتقال 100 آخرين، بينهم عدد من الصحفيين والناشطين البارزين، فضلا عن منع عدد من اعضاء برلمان الاقليم من الدخول للإقليم بحجة دعم الاحتجاجات، بحسب بيان لمركز ميترو.

اعتقالات تطال الصحفيين

وسجلت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق، ارتفاع وتيرة اعتقال الصحفيين واحتجازهم من قبل الاسايش، مع ارتفاع حدة التظاهرات في السليمانية.

وأكد منسق الجمعية في كردستان، اعتقال كادر قناة كردستان ٢٤ داليا كمال، هردي حسن، برهم جمال، اثناء تواجدهم في احد الأسواق الشعبية في السليمانية، لإعداد تقرير عن الوضع المعيشي هناك.

وقالت الجمعية، ان هذه الحالة هي الرابعة بعد اعتقال طواقم فضائيات “العراقية” و”رووداو” و”بيام”.

ودانت الجمعية، اعتقال الصحفيين، والاعتداء عليهم وقت اداء عملهم، وعدّت ذلك “انتهاكاً لحرية العمل الصحفي”.

وطالبت الجمعية السلطات في الاقليم بـ”الكشف عن مكان المعتقلين، واطلاق سراحهم، والكف عن استخدام الاساليب الدكتاتورية في التعامل معهم، والامتثال للدستور”.

الحبوبي تستنكر الاعتقالات

وشهدت ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية توافد لمئات المتظاهرين، احتجاجا على حملات الاعتقال التي تمارسها القوات الامنية بحق عدد من الناشطين.

وقال المتظاهر ميثم حسن، لـ”طريق الشعب”، إن “حملات الاعتقال لا تزال تستهدف عددا من الناشطين السلميين، من دون وجه حق”.

وابدى حسن استنكارا لـ”اعتقال المتظاهر سعدون جابر، والمعروف باسم (ابورائد)، كونه يبلغ من العمر حوالي 70 عاماً، وعرف عنه بدعواته المتواصلة لالتزام السلمية، طوال فترة الاحتجاجات”.

يُذكر ان القوات الامنية شنت حملة اعتقالات جديدة، ومداهمة لمنازل عدد من المتظاهرين في المحافظة، فجر الجمعة الماضية.

واسط ترفض التهم الكيدية

من جانبهم، نظم المئات من المتظاهرين في محافظة واسط، مسيرة احتجاجية وسط المدينة، للتأكيد على المطالب الاساسية للانتفاضة، ورفض التهم الكيدية ضد المتظاهرين في المحافظة.

وذكر مراسل “طريق الشعب”، علاء البعاج، أن “المتظاهرين دعوا وزير الداخلية للتدخل في قضية التهم الكيدية التي تساق لعدد من ناشطي الحراك الجماهيري في المحافظة”، مطالبين بـ”الافراج عن المتظاهر محمد الكناني المعروف باسم الشيخ ابوشجاع الذي اعتقل بسبب تلفيق تهم كيدية له”.

الديوانية تتضامن

كما نظم المئات من المتظاهرين في محافظة الديوانية، تظاهرة احتجاجية، للتضامن مع المحتجين في محافظة السليمانية، وللتأكيد على المطالب المشروعة للانتفاضة.

وأفاد مراسل “طريق الشعب”، ميعاد القصير، أن “التظاهرة انطلقت من وسط مدينة الديوانية صوب ساحة الراية، للتنديد بحملات الاعتقال والترهيب، التي تطال المحتجين، وعدم تلبية مطالب المتظاهرين وتسويفها”، مشيراً الى أن “المتظاهرين رفعوا لافتات للتضامن مع المحتجين في السليمانية، ورفض اعمال القتل والقمع التي يتعرضون لها”.

وفي تطور لاحق، أرغم طلبة جامعة القادسية، محافظ الديوانية زهير الشعلان وعضو مجلس النواب سعد الخزعلي على مغادرة مؤتمر علمي اقيم في الجامعة، مؤكدين رفضهم تواجد الفاسدين في الحرم الجامعي.

اعتداءات على الناشطين في بغداد

في غضون ذلك، تظاهر العشرات من المواطنين في ساحة التحرير وسط بغداد، للتأكيد على استمرار الاحتجاجات المطالبة بمكافحة الفساد وكشف قتلة المتظاهرين، وللتأكيد على التضامن ووحدة المصير مع المتظاهرين في السليمانية.

وقال مراسل “طريق الشعب”، إن “مجموعة مسلحة قامت بالاعتداء على عدد من المتظاهرين بعد انتهاء التظاهر، ما تسبب بطعن احد المتظاهرين بـ12 طعنة في ظهره”، فضلا عن الاعتداء على متظاهر اخر بالضرب المبرح، بحسب قوله.

وأكد المراسل، إن القوات الامنية لم تتدخل لحماية المتظاهرين.

يُذكر أن محافظتي البصرة وبابل شهدتا تظاهرات مماثلة للتأكيد على المطالب المشروعة للانتفاضة، في اجراء الانتخابات المبكرة على وفق قانون منصف وعادل ومفوضية مستقلة للانتخابات، وحصر السلاح في يد الدولة، فضلا عن الكشف ومحاسبة قتلة المتظاهرين.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل