طريق الشعب

توافد الالاف المحتجين يوم الجمعة الماضي، على ساحات الاعتصام في مختلف المحافظات، تلبية للدعوة الجماهيرية “جمعة الناصرية” للتضامن مع محتجي محافظة ذي قار، للتأكيد على المطالب المشروعة للانتفاضة، وكشف ومحاسبة قتلة المتظاهرين والإفراج عن المختطفين والمعتقلين.

الحبوبي تمتلئ بالمحتجين

وشارك الآلاف من مختلف مناطق محافظة ذي قار، في تظاهرة ساحة الحبوبي للتأكيد على ثباتهم واستمرار اعتصامهم، حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.

وقال الناشط المدني ميثم صادق لـ”طريق الشعب”، إن “الحضور الجماهيري الكبير، هو رسالة واضحة لاستمرار الدعم الشعبي للانتفاضة، وعدم التنازل عن مطالبها المشروعة في تحقيق التغيير الشامل، والقضاء على الفساد”، مشيراً الى أن “الحكومة مطالبة بفرض سلطة القانون، وحصر السلاح المنفلت، فضلا عن محاسبة حاملي السلاح خارج اطار الدولة، وكشف قتلة المتظاهرين ومحاسبتهم، والعمل على اطلاق سراح المختطفين منهم”.

وفي تطور لاحق، قطع عدد من المحتجين الطريق العام في قضاء البطحاء، والرابط بين محافظتي ذي قار والمثنى، احتجاجا على اعتقال الناشط المدني وعضو اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي سلام غافل من قبل الأجهزة الأمنية.

اعتداءات في بغداد والبصرة

وشهدت العاصمة بغداد، تجمعا للمئات من المحتجين في ساحة التحرير، للتضامن مع محتجي محافظة ذي قار.

وذكر مراسل “طريق الشعب”، أن “المئات من المحتجين تجمعوا في ساحة التحرير للتضامن مع محتجي محافظة ذي قار، ورفض الاعتداءات بحقهم من قبل مجموعات مسلحة”، مبيناً أن “القوات الامنية قامت بتفريق التظاهرة بالقوة، مستخدمة الهراوات، ما تسبب بإصابة عدد من المتظاهرين”.

وفي محافظة البصرة، تعرض المتظاهرون في ساحة البحرية للاعتداء من قبل الاجهزة الامنية في محاولة لتفرقتهم.

وأشار مراسل “طريق الشعب”، الى “عمليات كر وفر بين المتظاهرين وقوات الامن، بعد قيام الاخيرة بتفريق تظاهرة لمساندة المحتجين في محافظة ذي قار، وللتأكيد على تنفيذ مطالب الانتفاضة”.

مسيرات حاشدة في 3 محافظات

ونظم المئات من المحتجين في محافظة واسط، مسيرة احتجاجية، لاستنكار الاعتداء على ساحات الاعتصام في محافظتي واسط وذي قار.

وافاد مراسل “طريق الشعب”، علي جبار، بأن “المتظاهرين طالبوا بتوفير الحماية لساحات الاعتصام في مختلف المحافظات، وضمان عدم تكرار الاعتداءات على الساحات، فضلا عن حفظ أمن الناشطين وكشف ومحاسبة الجهات التي تقوم باستهدافهم، وايقاف حملات الاعتقال والتهديد بحقهم”، محذرين من “محاولة الاستهداف المتكرر للمتظاهرين من أجل جرهم للعنف”، مؤكدين “التزامهم السلمية حتى تحقيق كافة مطالبهم”.

في غضون ذلك، نظم المئات من أهالي محافظة الديوانية مسيرة احتجاجية، للتأكيد على المطالب المشروعة للانتفاضة، ولرفض الاعتداءات المتكررة على ساحات الاحتجاج.

وأوضح الناشط المدني، حسن المياحي في حديث لـ”طريق الشعب”، أن “المسيرة تأتي لرفض الاعتداءات التي تعرضت لها ساحتا اعتصام محافظتي ذي قار وواسط، وللمطالبة بإجراء الانتخابات في وقتها المحدد، وبإشراف الامم المتحدة، على وفق قانون منصف وعادل، ومفوضية مستقلة للانتخابات، فضلا عن تنفيذ وتعديل قانون الاحزاب”.

وفي سياق احتجاجات التضامن، نظم المئات من المحتجين في محافظة المثنى، مسيرة احتجاجية، للتأكيد على حماية ساحات الاحتجاج، والاستجابة لمطالبها.

ووفقاً لمراسل “طريق الشعب”، عبدالحسين السماوي، فإن “المسيرة انطلقت من شارع الكورنيش وسط مدينة السماوة، صوب السوق الكبير، بمشاركة المئات من ابناء المحافظة، لرفض الاعتداءات على ساحات الاحتجاج وللتأكيد على تنفيذ مطالب المحتجين”.

وأكد المتظاهر يحيى طربال لـ”طريق الشعب”، أن “الهدف من هذه المسيرة، هو رفض سلطة الاحزاب الفاسدة، وتأكيد استمرار انتفاضة تشرين، لحين تحقيق كافة مطالبها، من اجل العيش في وطن نحظى فيه بالعدالة الاجتماعية، وسلطة القانون، والخلاص من المحاصصة الطائفية”، مؤكداً أن “محاولات ترهيب المتظاهرين دليل ضعف للمعتدين، لا قوة”.

محافظات الوسط تناصر ذي قار

من جهتهم، تظاهر المئات من المحتجين في محافظة النجف، لرفض محاولات ترهيب المتظاهرين.

ووفقاً لمراسل “طريق الشعب”، احمد عباس، فإن “المسيرة انطلقت من ساحة ثورة العشرين، صوب ساحة اعتصام المحافظة، للتنديد بعمليات القتل الممنهج لشباب الانتفاضة، ومحاولات التضييق عليهم”.

واستنكر الناشط المدني زيد الشبيبي، في حديث لـ”طريق الشعب”، “حادثة اقتحام ساحة الحبوبي وملاحقة المنتفضين”، مطالبا “الجهات الحكومية بتحمل مسؤوليتها في حماية المتظاهرين وملاحقة القتلة ومحاسبة الجهات التي تقف وراءهم”، منوهاً الى “عدم وجود أي جهة تمتلك الصلاحية في فض أو إنهاء التظاهرات او الاعتصامات”.

يُذكر أن محافظتي كربلاء وبابل شهدت تظاهرات مماثلة، للتأكيد على مطالب الانتفاضة، ورفض الاعتداءات على ساحات الاعتصام، فضلا عن مكافحة الفساد، والكشف عن قتلة المتظاهرين ومحاسبتهم.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل