/
/
/
/

كشفت مصادر مطلعة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، عن تقديم “9 تعديلات قانونية مقترحة” الى مجلس شورى الدولة، تخص قانون التقاعد والضمان الاجتماعي، تمهيدا لعرضها في إحدى مجلس الوزراء، قريبا.

وفيما أكدت المصادر، ان التعديلات الجديدة من شأنها تقويض تهالك المواطنين من خريجين وغيرهم على “الوظيفة الحكومية”، قال نقابيون ان الوزارة “تجاهلت” مشاركتهم النقاش في مسودة مشروع التعديل الجديد، مشيرة الى انها شكت ذلك الى منظمة العمل الدولية.

وفي تلك الاثناء، طرح قانونيون جملة ملاحظات تخص القانون المعمول به منذ العام 1971، مشيرين الى انه يتضمن الكثير من الامتيازات “لكنها معطلة”.

قانون معتمد دوليا

وكشف وزير العمل والشؤون الاجتماعية عادل الركابي، في تصريح أخير، اطلعت عليه “ طريق الشعب”، ان “مشروع قانون التقاعد والضمان الاجتماعي المعدل اعتمد على الاتفاقيات العربية والدولية في مجال حقوق العمال”.

واشار الى انه “وفق قرار مجلس الوزراء رقم 413 لسنة 2017 وبحسب المادة 37 من قانون الضمان الجديد للعمال، فإن الحد الأدنى لأجر تقاعد العامل في القطاع الخاص يجب ان لا يقل عن 350 الف دينار، وكذلك إلزام صاحب العمل ان يأخذ بنظر الاعتبار المؤهل الدراسي للعامل قبل احتساب أجره”.

وافاد وزير العمل بان “المادة 37 من قانون الضمان التقاعدي نصت على ان يكون الحد الأعلى للمتقاعد 100% من آخر راتب تم تسلمه من قبل العامل المضمون”.

وبيّن أن “سنوات الخدمة المضمونة فيها أصناف مختلفة؛ فيستحق الرجل راتباً تقاعدياً اذا كانت لديه 15 سنة خدمة وعمره 63 سنة، واذا كانت امرأة عمرها 58 سنة ولديها خدمة 15 سنة مضمونة فانها تستحق راتبا تقاعديا ايضا”.

واضاف، “أما إذا كانت خدمة الرجل 20 سنة مضمونة، وعمره 60 سنة فانه يستحق راتبا أيضاً، والمرأة التي لديها خدمة لـ 20 سنة، وعمرها 55 أيضا تستحق أيضا”. وبيّن الوزير، تفاصيل أخرى تضمنها التعديل المقترح.

9 تعديلات تواجه “الوظيفة الحكومية”

ووفقا لمصدر مطلع في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، قال لـ”طريق الشعب”، يوم امس، ان الوزارة “تعمل منذ عامين على تعديل قانون التقاعد والضمان الاجتماعي للعام 1971”، مفصحا عن وجود “تسعة تعديلات قانونية، سلمت الى مجلس شورى الدولة”.

وزاد المصدر، ان “إجراءات التعديل المقترحة راعت انصاف الكثير من الفئات العمالية في القطاع الخاص، بضمان اجتماعي”، كما تشمل “العاملين في مهن حرة كسائقي المركبات وأصحاب الورش وغيرهم”.

وبيّن المصدر الهدف من تلك التعديلات، قائلا: انها “لتقليل مساع المواطنين للالتحاق بالوظائف الحكومية”، موضحا ان مشروع القانون الذي بصدد تشريعه “يمنح الوظيفة الحكومية للعاملين في القطاع الخاص”.

وأكد المصدر، ان المشروع “سيعرض على مجلس الوزراء خلال الأيام القليلة المقبلة”، مشيرا الى انه لاقى “استحسان” الجهات التنفيذية، ولجنة العمل في مجلس النواب.

شكوى عمالية الى منظمة العمل الدولية

الى ذلك، أوضحت عضو المكتب التنفيذي في الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، علياء حسين ماهود لـ”طريق الشعب”، يوم امس، ان وزارة العمل لم تتعامل مع الاتحادات العمالية لمناقشة مسودة القانون، مؤكدة ان الاتحاد العام لنقابات عمال العراق “قدم شكوى ضد الوزارة الى منظمة العمل الدولية، التي بدورها خاطبت الحكومة العراقية”.

امتيازات معطلة

بدوره، أوضح مصطفى قصي، محامي مهتم بالشؤون العمالية، لـ”طريق الشعب”، قائلا: “هناك الكثير من النقابات تمتلك صناديق تقاعدية خاصة بها”، لافتا الى ان “خطوة دمج قانون التقاعد والضمان الاجتماعي في قانون واحد جاءت من قبل حكومة العبادي، وذلك لسحب دعمها لهذه الصناديق”.

وأضاف قصي “في حينها تم عرض مسودة مشروع القانون على الجهات المعنية والمختصة، لكنه رفض تحت تبرير انه قانون غير مجدي، وان اثاره السلبية اكثر من الإيجابية، وبالتالي اعتكفت الوزارة عن تقديم مشروع قانون جديد للتشريع”.

ويؤشر قصي “ثغرات عدة” في قانون التقاعد الضمان الاجتماعي المعمول به، مكتفيا بالقول انه “بحاجة الى تعديل يناسب وضعنا الحالي”.

ولفت الى ان وضع العاملين في ظل تفشي جائحة كورونا، صار مأساويا بعد أن فقد الكثير منهم “مصادر ارزاقهم”، مشيرا الى ان هؤلاء “لا يمتلكون أي ضمان او مواد قانونية تعالج أوضاعهم، وتضمن حقوقهم بالعيش الكريم”.

وسلط قصي الضوء على رؤية النقابات العمالية في قانون التقاعد والضمان الاجتماعي المعمول به منذ عام 1971، مبينا انه “يتضمن الكثير من الامتيازات للعمال، لكنها معطلة، وبحاجة الى تفعيل”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل