/
/
/
/

في ظل استمرار الحديث في أروقة الحكومة والبرلمان، وبين أوساط معنية، عن تعزيز إيرادات الخزينة العامة “غير النفطية”، وجهت “طريق الشعب” سؤالا محددا إلى عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، عن وارداتها المالية، الداعمة للموازنة العامة. وقد أجابت بعض الجهات بشكل شفاف، بينما فضّلت أطراف أخرى المقاطعة، لأسباب مجهولة.

الصناعة: نحن نعتمد على الحكومة

الاتصال الاول كان مع المتحدث باسم وزارة الصناعة والمعادن، مرتضى الصافي، الذي قال لـ”طريق الشعب” ان “دعم الوزارة للموازنات الحكومية لا يتجاوز 2 بالمائة، بعد ان كان 18 بالمائة قبل 2003”، فيما علل ذلك بـ”قلة الدعم والتهميش الذي تعانيه الوزارة من قبل الحكومات المتعاقبة، ما أحالها الى عدم القدرة على تأهيل وتشغيل الخطوط الإنتاجية المتهالكة، فضلا عن جائحة كورونا هذا العام، التي فاقمت الازمة”.
وشدد على ان الوزارة “منذ العام 2003 وحتى الان “تعتمد في دعمها على الموازنات المالية السنوية، دون تمويل ذاتي يذكر”.

النقل: كورونا عطلت كل شيء

الى ذلك، ذكر مدير عام دائرة التخطيط في وزارة النقل الدكتور عبد العظيم كريم غافل، في حديثه لـ”طريق الشعب”، أمس، ان “الوزارة لديها ما يقارب 10 شركات فعلية، 8 منها تحقق إيرادات مالية”.
وذكر المدير العام، انه “بحسب القانون تعمل تلك الشركات على إعادة نسبة 48 بالمائة من ايراداتها الكلية الى الحكومة”.
واردف الدكتور عبد العظيم، أن وزارته “خلال الفترة الماضية شهدت توقفا في اغلب منشآتها، بسبب جائحة كورونا”، لافتا الى ان الوزارة بحاجة الى “إعادة تفعيل بناها التحتية واهمها ميناء الفاو والقنوات الجافة والترانزيت”.

الزراعة: الدعم قليل

من جهته، افاد المتحدث باسم وزارة الزراعة، حميد النايف لـ”طريق الشعب”، يوم امس، بان وزارته “لا تعمل على استلام مبالغ مالية، وانما تعمل على دعم القطاع الزراعي من اجل تصدير المنتجات وإدخال عملة صعبة الى البلاد”.
وقال، ان الوزارة “لا يدخل دينارا واحدا في جبيها، وان همها هو توفير الدعم للفلاحين من خلال ما يرصد لها للنهوض بالواقع الزراعي، وتجنيب البلاد الاستيراد الغذائي الخارجي”.

السياحة: نعتذر

بدوره، افاد مدير اعلام هيئة الآثار والتراث في وزارة الثقافة، حاكم الشمري لـ”طريق الشعب”، ان دائرته “تعمد في إيراداتها على دخول السياح الى المواقع الاثرية والتراثية والمتاحف، لا اكثر”.
وبخصوص نسبة الإيرادات المتحققة، اعتذر الشمري عن إعطاء ارقام او نسب “دون توضيح الأسباب”. كما أنه لم يبد أي مساعدة في إيصال مراسل “طريق الشعب” الى الجهات المعنية بنسب الإيرادات المالية، التي تحققها السياحة والاثار.
الاتصالات: 38 مليون دولار كل يوم
هذا واكد عضو لجنة الاعلام والاتصالات النيابية علاء الربيعي في تصريح اطلعت عليه “طريق الشعب” ان شركات الهاتف النقال تحقق يوميا 38 مليون دولار”، واوضح “ان عدد خطوط الهاتف النقال تبلغ قرابة 38 مليون خط، وان اغلب المواطنين يمتلكون بين 2 الى 4 خطوط” وبيّن “اذا ما تم الصرف من كل مواطن دولار واحد يوميا فستكون الأرباح 38 مليون دولار يوميا، بينما لا تصل الى خزينة الدولة وفق عقود شركات جولات التراخيص سوى 500 مليون دولار سنويا”.

وزارات فضلت الصمت

هذا ولم تستطع “طريق الشعب” تأمين اتصالات مع عدد من الوزارات، من بينها التجارة والكهرباء، ومديرية عقارات الدولة.
فيما حمّلت المنافذ الحدودية، مسؤولية التصريح في هذا الجانب الى هيئة الجمارك، التي امتنع متحدثها الرسمي عن التصريح، دون استحصال موافقة رسمية من وزارة المالية.

مستشار مالي: 7 بالمئة إيرادات غير النفط

من جهته، أفاد المستشار المالي لرئيس الوزراء د.مظهر محمد صالح في تصريح خص به “طريق الشعب”، يوم امس، بان “النفط يشكل حوالي 93 بالمائة من الحقيبة الإرادية العراقية، وان الإيرادات غير النفطية، لا تشكل سوى 7 بالمائة”.
وذكر صالح، “ان الإيرادات غير النفطية لا تتجاوز 8 مليارات سنويا، وهي بذلك لا تسد سوى رواتب ومنح، ولفترة شهر لا أكثر”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل