/
/
/
/

مع حلول موسم الأمطار في كل عام، يواجه المواطن البغدادي، أزمة مزمنة، تتمثل في غرق الكثير من المناطق، بسبب سوء الخدمات وتهالك البنى التحتية من شبكات الصرف الصحي وغيرها.

وخلال فصل الشتاء، تمتزج مياه الأمطار بمياه المجاري المتسربة أساسا من منافذها، لتخلف أوحالا يستغرق جفافها أياما، الأمر الذي يعيق حركة المواطنين.

أزمة لا تنتهي في جسر ديالى

علي حسام (مواطن) من اهالي ناحية جسر ديالى، جنوبي بغداد، قال إن الناحية، وبعد أن خرج سكان مناطقها قبل عامين في تظاهرات تطالب بالخدمات، أطلقت أمانة العاصمة حملة لإعمار شبكات الصرفي الصحي وإكساء الشوارع “لكن ذلك شمل بعض مناطق الناحية وليس جميعها”.

وأضاف في حديث لـ “طريق الشعب”، أن “هناك ازقة ما زالت تعاني بسبب تهالك شبكات الصرف الصحي وانعدام التبليط، فضلا عن تراكم النفايات”، لافتا الى ان “معاناة المنطقة لا تقتصر على ذلك. هناك مشكلة أخرى تتمثل في انقطاع ماء الإسالة لفترات طويلة”.

وزاد حسام، “هذه المشكلة مضت عليها سنوات ولم يتم علاجها بالرغم من مطالبات المواطنين الكثيرة؛ فالأهالي اليوم يشترون الماء من السيارات الجوالة، لغرض الاستخدام المنزلي، ما يضيف على كاهلهم المزيد من المصاريف”.

أوضاع النهروان.. مأساوية

من جانبها، ذكرت علياء فلاح (مواطنة) من ناحية النهروان، شرقي بغداد، أن “غالبية المناطق في اطراف العاصمة تعاني إهمالا متعمدا على الرغم من المطالبات والمراجعات المستمرة للدوائر المعنية، والتي تضع دائما قلة الامكانات ذريعة لإقناع المواطنين، بتقبل واقع الحال”.

وعن أسباب هذا الإهمال، أشارت علياء في حديث لـ “طريق الشعب”، إلى أن “هذه المناطق بعيدة عن أعين المسؤولين، لذلك لا تحظى بأي اهتمام. فالحكومات المتعاقبة تخيط الرقعة على حجم الفتق لا أكثر!”.

معاناة اهالي الشعب مستمرة

ومنذ 90 يوما، شهدت منطقة الشعب، الكثير من الخطوات الايجابية، منها إلغاء اكثر من 50 نقطة لتجمع النفايات، وربط مجاري ثلاث محلات على بزل “قناة الشرطة”، بحسب ما أكد الناشط حسين حبيب.

وأضاف حبيب لـ “طريق الشعب”، قائلا: “اما ابرز أسباب معاناة أهالي المنطقة، فتتمثل في عدم اكساء الشوارع، فضلا عن حرق الطمر الصحي، الذي بالرغم من كونه يقع خارج الرقعة الجغرافية للمنطقة، إلا أنه يسبب أضرارا بيئية وصحية للمناطق المحيطة به”.

ولفت حبيب إلى انه “منذ 5 شهور، قامت محافظة بغداد بمد مشروع مجارٍ جديد في منطقة (سبع قصور)، ونحن لا نستطيع أن نحكم على جودة المشروع، إلا بعد هطول الأمطار”.

“استعدادات مبكرة” لامانة بغداد

وفي المقابل، قال معاون مدير عام العلاقات والاعلام في أمانة بغداد، عبد المنعم العيساوي، ان “الأمانة، ومن خلال دوائرها البلدية ودوائر مجاري بغداد، استعدت منذ وقت مبكر لموسم الامطار المقبل”. واكد، ان دوائر الأمانة “باشرت حملة شاملة لتهيئة محطات المجاري وتنظيف الشبكات والمشبكات، وتهيئة خطوط الطوارئ، فضلا عن توفير الوقود اللازم لتشغيل المحطات الكهربائية”.

وأضاف لـ “طريق الشعب”، قائلا: “كما ان هناك اجراءات إصلاحية، منها تصليح اربعة تخسفات في خطوط الصرف الصحي والامطار ضمن قاطع بلدية الكرادة وقواطع الاعظمية ومديريتي الصدر والشعلة”.

وبيّن العيساوي أن “الامانة تعمل وفق الامكانات المتوفرة. فقد وجّهت دوائرها البلدية كافة بتنفيذ أعمال التنظيف والتهيئة”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل