/
/
/
/

أحيا المنتفضون في مختلف المحافظات، الأحد الماضي، الذكرى السنوية الأولى لانطلاقة انتفاضة تشرين. وشهدت ساحات ومواقع الاحتجاج ومنذ ساعات الصباح الأولى، توافد مجاميع كبيرة من المحتجين أكّدت عدم التراجع عن مطالب الانتفاضة والاستمرار في الحراك الشعبي المناهض للفساد والمطالب بالتغيير.

تظاهرات بغداد

في العاصمة، توافد الآلاف من المتظاهرين إلى ساحة التحرير ومقترباتها، للتأكيد على المطالب المشروعة للانتفاضة، واحياءً لذكراها السنوية الأولى التي شهدت سقوط المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى نتيجة القمع الدامي.

وقال مراسل “طريق الشعب”، بلال رضا، إن “الآلاف من المتظاهرين توافدوا منذ الصباح الباكر ولساعة متأخرة من الليل، على ساحة التحرير، واحتشد عدد آخر منهم في ساحة الخلاّني وجسور الجمهورية والسنك والاحرار، في الوقت الذي قامت فيه القوات الأمنية بقطع جسور الشهداء والأحرار ومدينة الطب”.

وأشار رضا، إلى “حدوث مناوشات بين المتظاهرين والقوات الأمنية قرب جسري الجمهورية والسنك، استخدمت فيها الأخيرة القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، ما تسبب بإصابة عدد من المتظاهرين”، مضيفا أنّ “المتظاهرين القادمين من المحافظات، تجمعوا في منطقة العلاوي قرب بناية مجلس الوزراء، قبل أنّ تقوم القوات الأمنية بتفريقهم بعد الاعتداء عليهم بالهراوات، وتتسبب بجرح عدد منهم”.

ويوم أمس واصل الشباب احتجاجاتهم في ساحة التحرير مطالبين بتحقيق مطالب الانتفاضة في اجراء انتخابات مبكرة عادلة وشفافة يستطيع الشعب من خلالها تغيير المنظومة الحاكمة إلى جانب محاكمة قتلة المتظاهرين ومحاسبة الفاسدين ومنعهم من الترشح للانتخابات، في غضون ذلك تداول النشطاء مقاطع فيديو تبين سقوط شهداء في ساحة التحرير.

مسيرة حاشدة في البصرة

وفي البصرة، نظّم المئات من المحتجين مسيرة راجلة للمطالبة بتفعيل دور القضاء ومحاسبة القتلة والفاسدين.

وذكر مراسل “طريق الشعب”، حافظ الجاسم، إن “المسيرة انطلقت من ساحة أم البروم، متجهة صوب ساحة البحرية، للمطالبة بتفعيل دور القضاء ومحاسبة المسؤولين عن عمليات القتل التي طالت المتظاهرين والناشطين، وكذلك لملاحقة الفاسدين ومحاسبتهم وفقا للقانون”، مبيناً، أن “المتظاهرين أعلنوا التزامهم السلمية ورفضهم لكل مظاهر التخريب والعنف، والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة”.

ذي قار تؤكد سلميتها

من جانب آخر، توافد الآلاف من المواطنين إلى ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، لأحياء الذكرى السنوية الاولى للانتفاضة.

وأفاد مراسل “طريق الشعب”، باسم صاحب، بأن “ساحة الحبوبي شهدت توافد أعداد كبيرة من المحتجين حتى نهاية مساء الأحد، للتأكيد على القصاص من قتلة المتظاهرين، وإجراء انتخابات مبكرة، وفق قانون انتخابات منصف وعادل، واختيار مفوضية مستقلة للانتخابات، واصلاح القضاء”.

وشدد المتظاهرون في الساحة وفق بيان، تلقت “طريق الشعب”، نسخه منه، على “استمرار التظاهرات، لحين الإسراع في كشف قتلة المتظاهرين والناشطين وإطلاق سراح المغيبين، والمختطفين، وتشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات وبأشراف أممي لضمان سير العملية الانتخابية، مع حسم ملف قانون المحكمة الاتحادية والمصادقة عليه وإكمال نصابها القانوني لكي يتسنى لها المصادقة على الانتخابات المبكرة وحل البرلمان، بالإضافة إلى تفعيل قانون الأحزاب وحصر السلاح بيد الدولة وحل المليشيات المسلحة التي شاركت بقتل المتظاهرين السلميين”، مؤكدا “استمرار انتهاج السلمية، والحفاظ على الممتلكات الخاصة والعامة ورفض كل أشكال التخريب التي يقوم بها المخربون والمندسون”.

المئات يتظاهرون في ميسان والديوانية

في غضون ذلك، تظاهر المئات من المحتجين في محافظة ميسان، للمطالبة في الاسراع بالاستجابة لمطالب الانتفاضة.

وبحسب مراسل “طريق الشعب”، مهند حسين، فأن “عدداً كبيراً من المواطنين توافدوا الى ساحة الاعتصام الرئيسية في المحافظة، على شكل مسيرات ضخمة، لإحياء ذكرى انتفاضة تشرين وتجديد المطالبة بمحاسبة قتلة المتظاهرين وإجراء انتخابات مبكرة”.

الى ذلك، تظاهر المئات من المواطنين في ساحة الساعة، وسط محافظة الديوانية للتأكيد على مطالب الانتفاضة.

وأشار مراسل “طريق الشعب”، ميعاد القصير، الى أن “المئات من المتظاهرين تجمعوا في ساحة الساعة، للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، تحت اشراف أممي، وكشف قتلة المتظاهرين”، محذرين من “تسويف هذه المطالب”.

المثنى تحيي ذكرى الانتفاضة

وفي المثنى، نظم المئات من المواطنين، مسيرة جابت شوارع مدينة السماوة، بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانطلاق الانتفاضة.

وبيّن مراسل “طريق الشعب”، عبدالحسين السماوي، إن “المسيرة انطلقت من ساحة الغدير وسط المدينة متجهة صوب الكورنيش قبل ان تصل الى سوق السماوة الكبير، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين ومحاكمة القتلة ومحاسبة الفاسدين وإقالة المسؤولين الفاشلين”.

وطالب المتظاهرون في المحافظة وفق بيان تلقت “طريق الشعب”، نسخه منه، بـ”تحرير مجلس القضاء الأعلى من سطوة الأحزاب لكي تتم محاسبة القتلة والمفسدين، والمصادقة على موعد الانتخابات وتوفير أجواء ملائمة تضمن حرية الاختيار للناخب من خلال مفوضية نزيهة وأشراف أممي، فضلا عن تطبيق قانون الأحزاب ونزع السلاح من أي جهة حزبية تود المشاركة في الانتخابات”.

تظاهرة واسط

من جانب آخر، تظاهر المئات في مدينة الكوت مركز محافظة واسط، للتأكيد على المطالب المشروعة للمنتفضين.

ووفقاً لمراسل “طريق الشعب”، علاء البعاج، فأن “التظاهرة انطلقت من ساحة الاعتصام الرئيسة في المحافظة، صوب ساحة العامل وسط المدينة، ورفع المشاركون في التظاهرة صورا لشهداء الانتفاضة والأعلام العراقية ولافتات تطالب بكشف قتلة المتظاهرين”.

النجف تطالب بالقصاص من القتلة

وفي ذات السياق الاحتجاجي، توافدت الجماهير المنتفضة إلى ساحة اعتصام النجف، لاستذكار انطلاق الانتفاضة.

واوضح مراسل “طريق الشعب” احمد عباس ، أن “اعداد كبيرة من المتظاهرين توافدت إلى ساحة الصدرين، ونددت بالفساد، وطالبت بمحاسبة الفاسدين ومحاكمتهم بصورة علنية، فضلا عن الكشف عن قتلة المتظاهرين”.

تحذير من العنف

وفي المقابل، أعلنت مفوضية حقوق الانسان توثيقها لعدد من الاصابات بين صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية في أكثر من محافظة نتيجة الاحتكاك والتوتر.

ودعت المفوضية، وفق بيان لها، المتظاهرين إلى “الحفاظ على سلمية التظاهر وقطع الطريق على المخربين، والتعاون بين المتظاهرين والقوات الأمنية”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل