/
/
/
/

إنتفاضة تشرين المجيدة تطرق الأبواب من جديد معا للتضامن مع منتفضي شعبنا البواسل

في الخامس والعشرين من الشهر الحالي سيكون شعبنا العراقي على موعد مع انطلاقة جديدة لانتفاضة تشرين 2019 الباسلة، والتي جاءت تتويجا لسلسلة من الإضرابات والتظاهرات والاعتصامات التي شهدتها بغداد والعديد من المحافظات. لقد دفع نظام المحاصصة الطائفية – الاثنية المتداخل مع منظومة الفساد والنهب الآلاف من العراقيات والعراقيين، وخصوصا الشبيبة منهم، الى ساحات المواجهة والاحتجاج، بعد ان أصبح واضحا لديهم ضرورة تغيير الواقع المأساوي، وانسداد افق اصلاح النظام السياسي وانعدام ابسط مقومات الحياة الإنسانية، الذي انتجته الدولة الفاشلة، التي أقيمت على أنقاض الدكتاتورية المنهارة عام 2003.

ومثلما أرعب انطلاق الانتفاضة في الأول من تشرين الأول من العام الفائت، والشجاعة المتناهية للمنتفضين وتضحياتهم الجسام الكتل المتنفذة وامتداداتها ورعاتها خارج الحدود، فان تجدد زخم الانتفاضة بعد تجاوزها لأكثر من امتحان صعب جراء القتل والاختطاف والتغييب الذي مارسه المتسلطون، سيرعب قوى السلطة التي لا تجيد سوى القتل والتسويف والإصرار على النفاق والتزوير، ومحاولات ترسيخ الوعي الزائف والتعصب .

لقد انتجت الانتفاضة واقعا جديدا، ومهدت الطريق لولوج طريق التغيير وفرضت حقائق وافرزت معطيات جديدة في حياة العراقيين السياسية. ولكي تصل الانتفاضة الى كامل أهدافها المتمثلة في تفكيك نظام المحاصصة والفساد المرتبط به، وحصر السلاح بيد الدولة، وقبل هذا وذاك محاكمة قتلة المنتفضين والاقتصاص العادل منهم، وتهيئة الشروط والظروف الواجبة لاجراء انتخابات مبكرة وعادلة، وتغيير المنظومة الانتخابية بما يحقق ذلك .

 أن القوى الحية والاصيلة للانتفاضة مدعوة لمراجعة التجربة، واعتماد الشعارات الجامعة لكل قوى التغيير في العراق، فالمعركة مع المتسلطين صعبة وتحتاج لكل الجهود النبيلة. ولعل تنظيم صفوف المنتفضين ووضوح الرؤية السياسية، وقطع الطريق على الدخلاء والمندسين وراكبي الموجة يمثل مهمة غير قابلة للتأجيل.

ان استمرار الانتفاضة يؤكده عدم معالجة عوامل وأسباب اندلاعها، بل ان جوانب عدة منها تفاقمت بسبب تداعيات الازمة الاقتصادية والمالية والمعيشية والصحية وسوء الخدمات العامة، وبسبب تفشي وباء كورونا. ورغم ان الخطاب الحكومي وبرنامج الحكومة قد حمل الكثير من الوعود بتنفيذ مطالب الانتفاضة، فان الواقع يؤشر ان العديد من تلك الوعود ظل وعودا ولَم يتحول الى واقع معاش .

ونحن نترقب ما سيحدث في الخامس والعشرين من الشهر الجاري ندعو كل من يعز عليه مستقبل الوطن وشعبه من بنات وأبناء الجالية في المانيا الى تصعيد النشاط التضامني مع بطلات وابطال ساحات الاحتجاج داخل الوطن، والمساهمة الجادة في التعريف بقضيتهم ودعم جهودهم الاستثنائية وتضحياتهم الكبيرة من اجل انهاء المأساة متعددة الاوجه التي يعيشها شعبنا العراقي بتعدديته المجتمعية والعرقية والدينية والثقافية.

 كما ونوجه نداءنا الى الرأي العام الألماني والأوروبي بعدم تجاهل مايجري في العراق وزيادة الضغط على الدولة والحكومة العراقية بهدف تلبية مطالب المتظاهرين وتوفير الحماية لهم  .

لنعمل بجد ونشاط من اجل اعلاء راية التضامن مع انتفاضة تشرين ..

 المجد لشهداء الانتفاضة الباسلة..

والنصر حليف نضال الشعوب..

لجنة المتابعة / اللقاء التشاوري لدعم انتفاضة تشرين العراقية في المانيا

الخميس المصادف 22 تشرين الأول 2020 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل