/
/
/
/

 في كُل عام، يُحيي زملاء وأصدقاء ومحبي اتحادنا المناضل، ذكرى تأسيس الإتحاد التي تصادف يوم ١٥ تشرين الأول. حيث شهد هذا التأريخ قبل ٦٩ عاما، قيام نخبة من خيرة بنات وأبناء وطننا البواسل، بتشكيل اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي (اشدع) والإعلان عنه، والذي جاء كضرورة فرضت نفسها، ونتيجة منطقية توجتها النضالات الوطنية ضد قوى الاستعمار وطغمتها الحاكمة.

وفي هذه المناسبة العزيزة، نجدد نحن العاملين تحت راية هذا الاتحاد المعطاء، العهد للوطن وشبيبته من اجل النهوض بالبلد وتغيير واقعه المرير، وللاستمرار بمسيرة الكفاح التي ورثناها عن قناعة من تلك الأجيال المناضلة التي حملت الاتحاد ومشاق عمله وغضب السلطات عليه دوما لأنه رسّخ مبدأ العمل التطوعي من أجل الشباب والديمقراطية والسلام.

سنوات نضالية طويلة، وأيام عجاف رافقت اتحادنا وكوادره منذ مطلع خمسينيات القرن الماضي، وإلى هذا اليوم، شهدت الاستمرار بالعمل والعطاء والتضحية، ونكران ذات عال خلال الحملات الوطنية والتنويرية على مختلف المجالات. واكب اتحادنا دوما التطورات السياسية والاجتماعية وغيرها، ولعب خلالها ادوارا مهمة لترسيخ الفكر الوطني والإنساني من اجل تمكين الشبيبة لأخذ دورهم في صنع القرار السياسي وكسر الاحتكار والهيمنة التي تفرضها القوى المتنفذة والمتسلطة في هذا المجال.

أما اليوم، فيقف اتحادنا مع الجماهير المنتفضة بسبب الفقر والجوع وينحاز لها، وخرج معها في تظاهراتها الوطنية التي ارادت تخليص الوطن من سلطة النهب والقتل والفساد، وقدم معها الشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والكرامة ولم يخلص من ظلم السلطات الحالية كما السابق.

مرت السنين وبقي هذا الاتحاد محافظاً على بياضه الناصع وبقي شامخاً كنخيل بلده، فهو من المنظمات الوطنية المخضرمة التي تفننت بحب الوطن، ونشأ كحاجة وطنية ملحة من اجل التحرر والتخلص من الظلم، منادياً بالعدالة الاجتماعية، حيث يؤمن هذا الاتحاد بحقوق الشعوب في تقرير مصيرها ولعل القضية الفلسطينية لم تفارق نضالاته وكذلك القضية الكردية وبقية المكونات الأصيلة التي تعاني في ظل استفحال تبعات نظام المحاصصة وما سبقه.

تسع وستون سنة من عمر اتحادنا والاستخفاف بمقدرات شعبنا ما زال مستمرا على يد الاقلية الحاكمة التي سطت على الحكم، وفصلت قوانين الانتخابات على مقاساتها. حيث يشهد بلدنا صورة من التعقيدات السياسية تملؤها الولاءات الحزبية والمصالح الاقليمية والدولية والمحاصصة في تقسيم اجزاء السلطات بالرغم من استمرار التظاهرات الشعبية المستمرة الاخيرة. فكرست هذه القوى السياسية المتنفذة جهودها من اجل الالتفاف على مطالب الجماهير المنتفضة وراهنت على عامل الوقت والتسويف بالإضافة الى عمليات القتل والخطف للناشطين والمتظاهرين تاركة وراءها المئات من الشهداء والاف الجرحى والمغيبين جراء الاشتراك بالاحتجاجات الشعبية.

اننا في اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي وفي عيدنا هذا نطالب الحكومة بالكشف عن قتلة المتظاهرين وتعويض اهالي شهداء التظاهرات والكشف عن مصير المغيبين وكذلك نطالب بوضع حد لهذا الاستغفال تجاه شعبنا من قبل القوى السياسية المتنفذة بالإضافة الى اقامة الانتخابات في موعدها المحدد وبقانون انتخابي ينصف تطلعات الشعب ويضمن وصول الشباب الى مراكز صنع القرار السياسي على ان تتم بنزاهة وبمنافسة وطنية كما ننتهز هذه المناسبة ايضاً لمد يدنا لكل تجمع وقوة شبابية وطنية للخلاص من ازمة البلاد.

عاش اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي.. عاش نضال شبيبتنا.. عاشت نضالات المستضعفين.

 كل عام وبلدنا واتحادنا بخير

المكتب التنفيذي لأتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي

14 تشرين الأول 2020

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل