/
/
/
/

مع بدء جائحة كورونا في العراق وإقرار الحظر الوقائي، تعطلت مهن وأعمال كثيرة. فالعديد من المحال التجارية أغلقت أبوابها، عدا محال المواد الغذائية والصيدليات. وفي المقابل، نشطت مهن أخرىخلال هذه الفترة، ولاقت رواجا وانتعاشا أكثر من الفترات السابقة.

أرزاق صالونات الحلاقة انقطعت

الشاب كرار هادي، وهو صاحب صالون لحلاقة الشعر، يشير إلى أن مهنته هذه هي مصدر رزقه الوحيد منذ عشر سنوات، مبينا انه في بعض الأيام يكون إقبال الزبائن جيدا، وفي أيام يقل عددهم، بحسب الظروف والمناسبات، إلا أن أصعب أيام عاشها هي فترة جائحة كورونا والحظر الوقائي، فهو وأقرانه، يعانون منذ أكثر من ستة شهور قلة في عدد الزبائن، نظرا لخوف الناس من العدوى بفيروس كورونا.

ويؤكد هادي انه يركز على تعقيم يديه وتعفير محله وأدوات الحلاقة بصورة دائمة، ويلتزم في ارتداء الكمامة والقفازات، لافتا إلى ان عدد زبائنه كان يصل قبل الجائحة، إلى أكثر من 15 زبونا في اليوم، أما في الوقت الحالي فعدد زبائنه لا يتعدى الـ 3 أشخاص يوميا، ما يعني أن الأجر الذي يحصل عليه، لا يغطي بدل إيجار المحل وبقية المصاريف، من أجور كهرباء وماء ومولدة وغيرها.

ويدعو هادي، أصحاب العقارات إلى خفض بدل الإيجار خلال هذه الشهور كنوع من التعاون والتكافل الاجتماعي، معربا عن استيائه من الظروف الصعبة الحالية، التي في حال استمرت سيضطر إلى إغلاق محله.

انتشار باعة الكمامات المتجولين

بالقرب من سيطرة جسر الجادرية في بغداد، وكذا الأمر عند بقية نقاط التفتيش ومفترقات الطرق في العاصمة، أخذت أعداد الباعة المتجولين تزداد خلال فترة كورونا، خاصة باعة الكمامات والقفازات الطبية.

أحد هؤلاء الباعة ذكر لـ “طريق الشعب”، انه قبل جائحة كورونا كان يبيع الشاي على المارة وأصحاب العجلات، إلا أن الناس اليوم باتوا يتخوفون من شراء الشاي والاطعمة في الشوارع، احترازا من عدوى الفيروس، وهذا الأمر تسبب في توقف عمله، واضطره إلى التحول لبيع مستلزمات الوقاية الصحية.

ويلفت هذا البائع إلى أنه يربح من بيع مستلزمات الوقاية، مبلغا جيدا، يكفي لتوفير قوت يومه، بالرغم من كونه يعمل ساعات طويلة في ظروف قاسية، تمتد منذ الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل.

الـ “ديلفري” نشط خلال فترة الجائحة

عبد الهادي حيدر، وهو سائق دراجة يعمل في خدمة التوصيل (ديليفري) لدى أحد المطاعم، يشير في حديث لـ “طريق الشعب”، إلى انه يوصل الأكلات السريعة إلى الزبائن، ويتقاضى مقابل ذلك أجرا من صاحب المطعم الذي يعمل فيه، موضحا أن مبلغ الأجر يعتمد على عدد المرات التي يوصل فيها الأطعمة.

ويضيف قائلا، انه قبل جائحة كورونا كان يحصل على أجر أقل، بسبب قلة طلبات توصيل الأطعمة، أما اليوم فغالبية زبائن المطعم ورواده، صاروا يفضلون الـ “ديليفري” على تناول الطعام داخل المطعم، والذي قد يعرضهم إلى العدوى بفيروس كورونا.

ويشير حيدر إلى ان عمله يبدأ من الصباح الباكر، ويستمر حتى المساء، ما يوفر له مبلغا جيدا يكفي لإعالة أسرته.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل