/
/
/
/

طريق الشعب

لعب طلبة المدارس والجامعات خلال احداث الانتفاضة دورا كبيرا في ادامة الزخم الاحتجاجي ومواجهة قوى الفساد والمحاصصة الطائفية. وشاركت جموع الطالبات والطلبة في موجهم الأبيض لمساندة المنتفضين في حراكهم المجيد، معلنين عن اضراب شامل للدوام، ومقدمين تضحيات كبيرة. وبالتزامن مع حلول الذكرى السنوية الاولى لانطلاقة الانتفاضة، استطلعت “طريق الشعب”، آراء الكثير من طلبة الانتفاضة بهذه المناسبة وسألتهم بشأن تجربتهم وامكانية عودة الزخم الجماهيري من جديد.

احتجاج طلابي مشروع

يقول الطالب في جامعة الكوفة، زين العابدين محمد، إن “الإضراب الذي نفذته الكوادر التعليمية والتدريسية، والطلبة خلال الانتفاضة، جاء لمساندة مطالب المنتفضين المشروعة، واحتجاجا بنفس الوقت على المناهج التدريسية المتخلفة. حيث بالنسبة للمدارس، يؤكد اولياء أمور الطلبة، صعوبة المواد والمسائل التي لا تتناسب مع الأعمار العقلية لأبنائهم، وشكوا ايضًا من تراجع مستوى التعليم في العراق في وقت لا تزال فيه البنية التحتية لقطاع التربية في اسوأ حالاتها منذ سقوط النظام السابق عام 2003”.
ويضيف محمد “مقابل كل ذلك الفشل، وتزامنا مع انتفاضة العراقيين، حشّد الناشطون وأولياء الأمور والطلبة، لتنظيم تظاهرات تطالب بتحسين التعليم وبناء مدارس ومؤسسات تعليمية قبل الشروع بتغيير المناهج، غير أن وزارة التربية قالت في بيان إن (المؤامرة التي احيكت من اجل النيل من التعليم باءت بالفشل)، وهذا المنطق يبين عقلية المتحكمين بهذا الملف المهم”، مبينا أن “بعد عام مرَ على هذا الحدث أكدت أحداث انتفاضة تشرين أن الطلبة أصحاب قرار ورؤية إصلاحية من اجل النهوض بواقعهم وواقع العراق بأكمله. وهم بذلك يجددون دعمهم للانتفاضة التي دخلت عامها الأول بكل فخر وبطولة”.

شجاعة كبيرة

من جانبها، تبيّن الطالبة في الجامعة العراقية، سرور فياض، أن “القمع الذي واجه المنتفضين، استفز مشاعر الطلبة الذين خرجوا للشوارع وقلبوا موازين القوى بعد ان أصبح السلاح المنفلت يميلها لكفة القتلة والفاسدين في لحظات حرجة”.
وتوضح فياض، إن “الحديث عن تفاصيل تلك المرحلة أصبحت معروفة وتم تقييمها كثيرا، والأهم من ذلك الآن هو ان الطلبة ما زالوا مع انتفاضتهم التي أحيوها وزينوها بقمصانهم البيضاء، وفي مناسبة الذكرى السنوية الاولى للتظاهرات، ادعو جميع اخوتي واخواتي الطالبات للمشاركة الاحتجاجية والمطالبة بالكشف عن القتلة والمجرمين وفتح هذا الملف بالكامل قبل اي ملف اخر، لان تحقيق أي انجاز فيه سيقدم رسالة من الحكومة تفيد بصدق نواياها وتنجيها من غضب الشارع الذي سيعود خلال ايام ليصب ناره على رؤوس الفاسدين المتورطين بسفك الدماء”.

ازمة جديدة قادمة للفاسدين؟

في المقابل، يشدد الطالب، مهدي صباح، وهو من طلبة السادس الاعدادي الذين انهوا امتحاناتهم مؤخرا، على أن “الفاسدين امام ورطة جديدة، فهنالك اعداد ضخمة جدا من طلبة السادس الاعدادي الذين كانوا مرتبطين بشكل أو بآخر بدراستهم، سيدخلون الجامعات ويغدون أكثر تحررا وفي عقولهم اصرار شديد على تصفية الحساب مع المجرمين الذين قتلوا المتظاهرين في سوح الاحتجاج”.
ويلفت صباح الى ان “مواجهة هؤلاء ستكون من خلال اعادة الروح للانتفاضة وتقويتها، وهنالك تنسيق شبابي على مواقع التواصل الاجتماعي لإعادة هذا الاحتجاج المشرف الى قوته الكبيرة”، معتبرا أن “أي مطلب لم يتحقق وعلى أقل تقدير ما زال النظام التعليمي مترديا وفاشلا وبهذا فأن مقومات الاحتجاج ما زالت موجودة”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل