/
/
/
/

تظاهر المئات من خريجي كليات الإعلام والصحافة، مؤخرا، أمام مقر مجلس الوزراء في منطقة العلاوي وسط بغداد، للمطالبة بتوفير فرص العمل لهم، وحصر الدرجات الوظيفية الخاصة بالمكاتب الاعلامية في الوزارات بهم. فيما انتقدوا، الإهمال والتقصير الذي يتعرضون له من قبل نقابة الصحفيين، والحكومة، والمؤسسات الإعلامية التي أكدوا إنها توظف الطارئين على المهنة، بينما تتجاهل أصحاب الاختصاص.

خريجون منسيون

ذكر مراسل “طريق الشعب”، بلال رضا، أن “العشرات من خريجي كليات الإعلام والصحافة في بغداد والمحافظات، تظاهروا أمام مبنى مجلس الوزراء في العاصمة بغداد، للمطالبة بدعم الخريجين والاهتمام بمطالبهم”، معلنين عن “اعتصام مفتوح لحين تنفيذ مطالبهم”.

وطالب المتظاهرون في بيان تلقت “طريق الشعب”، نسخه منه، بـ”تعيين خريجي كليات الإعلام وحصر الدرجات الخاصة بشعب واقسام الإعلام في الوزارات ودوائر الدولة بهم، ومنحهم هوية نقابة الصحفيين بعد اجراء اختبار الكفاءة اسوة بباقي النقابات في العراق”.

وشدد بيان المتظاهرين، على أهمية “إصدار مرسوم أو قانون، يلزم المؤسسات الاعلامية أن تخصص نسبة للعاملين فيها من خريجي كليات وأقسام الإعلام، واستحداث قسم لتدريب خريجي الإعلام وفرض غرامات مالية في حال تخلفت هذه المؤسسات”، مقترحا “استحداث مادة التربية الإعلامية كمنهاج دراسي لمرحلة المتوسطة والاعدادية”.

مظلومية وفقدان للحقوق

وقال خريج كلية الإعلام من الجامعة العراقية، حسين ياقوت، لـ”طريق الشعب”، ان “خريجي كليات الاعلام في العراق يعانون من مظلومية كبيرة فالدرجات الوظيفية المخصصة للإعلاميين في دوائر الدولة توزع على المنتمين للأحزاب المتنفذة ومن خارج اختصاص الاعلام، بينما نحن، نعاني من البطالة وعدم القبول في دوائر الدولة أو المؤسسات الاعلامية”.

وأضاف ياقوت، إن “المؤهلات الاعلامية والكفاءة لا يؤخذ بها في المؤسسات والقنوات الفضائية التي باتت تركز على المظهر الخارجي فقط، ولهذا نلاحظ الكثير ممن يظهرون على شاشات القنوات الفضائية وهم لا يمتون للإعلام بصلة، ولا يمتلكون أي مؤهلات لذلك، سوى العلاقات الشخصية، فيما نلاحظ أيضا افتقاد هؤلاء، لأساسيات الحوار والمبادئ العامة للمهنة”.

مطالب كثيرة

من جانبها، قالت خريجة الاعلام من جامعة الامام الصادق، زهراء بدر لـ”طريق الشعب”، إن “أحد مطالبنا الاساسية، هو إقالة نقيب الصحفيين مؤيد اللامي، لصمته الطويل عن الإجحاف الذي تعرضنا له بسبب عدم اعطائنا هوية النقابة أسوة بباقي النقابات، فيما منحت إدارته هذه الهوية، للطارئين على الإعلام، وفقا للوساطة والمحسوبية ومقابل الرشاوي، وعليه أصبح مطلب إقالة النقيب ضرورة ملحة لمكافحة الفساد في النقابة”.

ودعت بدر، إلى “تصويب عمل النقابة من خلال الاهتمام بالخريجين وإقامة دورات التطوير لهم وأخذ دورها الحقيقي ومطالبتها الحكومة بالالتفات لمعاناتهم، فمن غير المعقول ان يستحوذ المتنفذون والذين لا يمتلكون الشهادات الاكاديمية، على شُعب الإعلام في الوزارات، في الوقت الذي يفترش فيه خريجو الإعلام الارصفة للمطالبة بتوفير فرص عمل”، لافتة إلى أن “بيان النقابة بقبول انتساب خريجي كليات الاعلام جاء متأخراً، وهو نتيجة خوفها من التظاهرات التي القت مسؤولية كبيرة على فشلها”، وتساءلت عن “دور النقابة طيلة فترة تولي نقيبها المسؤولية، حيث وزعت هويات النقابة على غير مستحقيها، في الوقت الذي استبعد فيه الخريجون وعدد كبير من العاملين في مجال الاعلام”.

اعلان نقابة الصحفيين

وكانت نقابة الصحفيين استبقت التظاهرة بإعلانها، يوم الإثنين الماضي، قبول انتماء خريجي كليات الإعلام ومنحهم عضوية وهوية النقابة من دون شروط الانتماء التي تنطبق على الآخرين. وأشارت النقابة في بيان اطلعت عليه “طريق الشعب”،  إلى “قبول انتماء خريجي كليات الإعلام حصراً إلى النقابة بعد تقديم وثيقة معنونه للنقابة تؤيد كون طالب الانتماء هو من خريجي كليات الإعلام. واستثناء الخريجين من شروط قبول الانتماء الأخرى بما فيها الاختبار. وستقوم النقابة بمنح المتقدمين هويات النقابة بعد تقديم الوثائق والمستمسكات الثبوتية وسيتم منحهم كامل الامتيازات التي يحصل عليها زملائهم”، مبينةً ان “هناك دورات تدريبية وتطويرية في مجال الصحافة والإعلام ستقام في معهد التدريب والتطوير التابع للنقابة الذي هو في طور الاكتمال”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل