/
/
/
/

الى حضرة رئيس مجلس الوزراء

 السيد مصطفى الكاظمي المحترم

انطلاقا من حرصنا، نحن ممثلي المنظمات المهنية والاجتماعية والثقافية العراقية في المملكة المتحدة، على سلامة أمن واصلاح وسمعة بلادنا ومجتمعنا، فإننا نعرض على انظاركم بالغ الاحتجاج والغضب حيال ما تعرض له متظاهرو ساحة التحرير وساحات التظاهر السلمي في البصرة والناصرية والنجف وغيرها من اطلاق الرصاص الحي وسقوط ضحايا واحراق خيام المحتجين الذين لم يجدوا سبيلا للتعبير عن معاناة الملايين من العائلات الفقيرة من انقطاع خدمة الكهرباء، في وقت تجاوزت مؤشرات ارتفاع درجات الحرارة مناسيب نصف درجة الغليان، ومن الغرابة ان تكرر السلطات الامنية نفس اساليب سفك الدم والقمع ضد المتظاهرين وسط وعودكم بحماية حقهم في التظاهر السلمي.

وقد جاءت هذه الاحداث على خلفية استمرار عمليات الاغتيال والاختطاف التي طالت نشطاء، عراقيين واجانب، مشهودا لهم بالمواقف ضد العصابات الارهابية الداعشية والانشطة المسلحة خارج نطاق القانون، الامر الذي روّع ابناء الجالية العراقية من نشطاء وشخصيات من مختلف الاتجاهات والقوميات والاديان وأشاع الخوف على مصائر الحريات ووعود استعادة الدولة، كما اقلق أنصار وأصدقاء شعبنا في كل مكان، وأساء الى سمعة البلاد في المحافل الدولية.

ان العراق، يا رئيس الوزراء، دولة تتمتع بدستور لا يبيح سفك دم المتظاهرين وانتشار السلاح او سطوة الجماعات المدنية المسلحة، ولا يبرر تعريض المواطنين للتنكيل خارج سلطة القضاء، كما ان العراق ملتزم بالقوانين والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحماية الافراد من أعمال القتل العشوائي والتغييب القسري للمدنيين، وتقضي هذه الالتزامات ان لا يبقى الجناة طلقاء وان ينالوا اقسى العقوبات، وأن يُجردوا من الحماية او التبريرات، في وقت ازدادت اعداد الذين غيبوا من الاعلاميين والادباء والنشطاء المدنيين والمتظاهرين، وطالت محنتهم، فيما اخفقت محاولات عائلاتهم ورفاقهم في الاسترشاد الى مصائرهم، مقابل التجاهل والصمت المطبق، من قبل السلطات الامنية التي يفترض ان تكون صمام امان لحياة ابناء الشعب، وحامية لحرياتهم.

اننا إذ ندعوكم الى التحرك العاجل والجدي للوفاء بمسؤوليتكم الدستورية وما الزمتم نفسكم به في البرنامج الحكومي في منع التجاوزات على حريات وحياة المواطنين، فإننا نبدي تضامننا مع عائلات الضحايا، ونؤكد وقوفنا الى جانب الحراك الشعبي الذي يطالب بالإصلاح وسيادة القانون الذي أصبح غائبا عن حياة العراقيين مهددا أمنهم وسلامتهم وحرياتهم، والكشف عن جرائم القتل والاختطاف التي طالت نشطاء عراقيين والحد من ترويع المدنيين من أبناء الشعب العراقي وإشاعة الخوف على مصائر الحريات، والتخفيف من معاناة الملايين وشكواهم من تردي الخدمات وتوفير الكهرباء والماء في هذا الوقت الذي قضى وباء الكورونا على حياة الآلاف من ابناء شعبنا، ويهدد بالمزيد من الضحايا.

ممثلو المنظمات الديمقراطية العراقية في المملكة المتحدة –

تنسيقية التيار الديمقراطي في المملكة المتحدة

المنتدى العراقي في بريطانيا

رابطة المرأة العراقية في بريطانيا

رابطة الأكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة

المقهى الثقافي العراقي في لندن

الجمعية الطبية العراقية الموحدة في المملكة المتحدة وايرلندا

منظمة الكورد الفيليين الاحرار

لندن  27 تموز 2020 .....

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل