/
/
/
/

يعاني قضائي المهناوية والشامية في محافظة الديوانية، ترديا خدميا كبيرا ولّد حالة من التذمر والسخط الشعبي تجاه الجهات المسؤولة. المواطنون من القضائيين أكدوا أن مناطقهم تعتمد بشكل أساسي على الزراعة، لكن النشاط الزراعي توقف بسبب قلة التجهيز الكهربائي ونقص الخدمات التي جعلت هذين القضاءين في حالة يرثى لها.

الكهرباء إحدى المشاكل

المواطن ميعاد القصير، وهو من سكنة قضاء المهناوية، يقول لـ”طريق الشعب”، إن “القضاء يعاني من ضعف التجهيز الحكومي للكهرباء، والأمر هذا يرتبط في الجانب الاقتصادي لأنه أثّر سلبا على الجانب الزراعي، وبالتالي فأن القضاء بحاجة إلى استمرار ساعات توفير الكهرباء من أجل تشغيل مضخات المياه في المزارع”.

ويبين القصير، إن “قضاء المهناوية يجهز بالطاقة الكهربائية حوالي ثماني ساعات يومياً، ولكن هذا التجهيز تصاحبه (فولتية) ضعيفة جداً عرّضت الأجهزة الكهربائية ومضخات الماء إلى التلف، وأدّت إلى خسارات كبيرة للمزارعين”. ويضيف قائلا: “المحافظ وعد لأكثر من مرة بإكمال خط التغذية الجديد الذي كان قد أهمل من قبل الجهات المختصة. وبعد وعوده شهدنا واقعا معاكسا، حيث فقدنا الآن حتى الساعات الثماني من التجهيز”.

البلدية تترك النفايات في الشوارع

وفي السياق، يوضح المواطن سعدون علي، لـ”طريق الشعب”، إن “مظهر انتشار النفايات أصبح موجوداً في اغلب شوارع المهناوية، ودائرة البلدية لا تقوم بعملها كما يجب، رغم إن عاملين كثيرين في دائرتي الكهرباء والبلدية أكدوا إن الدائرتين تشهدان ترهلاً وظيفيا واضحا”. ويتساءل علي، عن “السبب الذي يمنع الموظفين من الخروج لتأدية مهامهم”، مشيرا إلى أنه “لا يوجد مرفق حكومي أو خدمي في القضاء لا يعاني من المشاكل والاخفاق في العمل. والاخفاق هذا شمل البنى التحتية والمدارس التي أصبح الدوام المزدوج والثلاثي امراً طبيعياً فيها، وفي الوقت ذاته هي تفتقد إلى الجودة والرصانة العلمية”.

الشامية: قصة معاناة

مشكلة الكهرباء وتأثيرها على الزراعة ليست في المهناوية وحدها، فنفس القضية يتعرض لها مزارعو قضاء الشامية.
ويؤكد المواطن، اسعد حبيب، وهو من سكنة قضاء الشامية، لـ”طريق الشعب”، إن “القضاء يعتمد بشكل أساسي على الزراعة. والجزء الأكبر من أهالي القضاء يعيشون على ما يزرعونه. والان توقفت الزراعة بسبب ضعف التجهيز الكهربائي الذي يؤدي إلى توقف مضخات الماء. علما أن ذلك يحصل أمام أنظار المسؤولين”.
ويذكر حبيب، إن “منسوب المياه في نهر الشامية أقل من مستوى الأراضي الزراعية، لذا فأن وصول الماء لها من دون مضخات أمر مستحيل. وفي الوضع الحالي لا يمكن للناس مواصلة عملهم، بينما لم توفر الحكومتان المحلية والمركزية فرص العمل للمواطنين، وعملت على عرقلة رزق المزارعين”.

خدمات صحية منسية

المشاكل في قضاء الشامية لا تكتفي عند هذا الحد، وتصل إلى الخدمات الصحية السيئة والتي يعاني الأهالي منها.
ويلفت المواطن، يونس حسن، إلى إن “القضاء فيه مستشفى واحد تم بناؤه في السبعينات، ولم تجر عليه أية حالات تطوير أو إعمار، وهو لا يرتقي لأن يكون مركزا لشفاء الناس من الامراض”.
ويبين حسن، إن “السنوات الأخيرة شهدت مد شبكة تصريف للمجاري، لكنها كانت فاشلة، كون قطر الانبوب لا يتناسب مع حجم المياه المصروفة من قبل الأهالي، وبالتالي فأن معظم الوقت تمتلئ الشوارع بالمياه الآسنة والروائح الكريهة”، مشيراً إلى إن “مياه المجاري يتم تصريفها في نهر الشامية وسط مركز القضاء وأمام أنظار الجميع، وهي محاولة لتسميم مياه النهر”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل