/
/
/
/

شهدت الأيام الأربع الماضية، تظاهرات غاضبة في مناطق وسط وجنوبي البلاد، احتجاجا على النقص الكبير في تجهيز الطاقة الكهربائية.
التظاهرات اندلعت خلال أجواء الحر الشديدة التي رافقتها ساعات تجهيز وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات، ما أثار غضب المواطنين واستيائهم، حيث توجهوا في مدن عدة وتجمهروا في الطرق الرئيسية وأحرقوا الاطارات ورددوا الهتافات الساخطة وطالبوا بإيجاد حل جذري لهذه المشكلة الأزلية التي لعب الفساد دورا كبيرا فيها.

تظاهرات غاضبة في الديوانية

وتظاهر أهالي محافظة الديوانية، في عدد من الأحياء السكنية، وأمام مبنى دائرة توزيع الكهرباء احتجاجا على تردي خدمات الطاقة الكهربائية.
وقال مراسل “طريق الشعب” في المحافظة، ميعاد القصير، إن “سكان مناطق الجلبية، وأهل الشط، وحي الجامعة، تظاهروا بسبب تدهور واقع الكهرباء ونقص ساعات التجهيز وعدم اصلاح الاعطال في الشبكة وعدم الاستجابة لشكاوى المواطنين المستمرة”.
وأشار القصير إلى أن “المتظاهرون قاموا بقطع الطريق الرابط بين مركز المحافظة والمناطق الجنوبية بالإطارات المحترقة. بينما قام المحتجون من منطقة أهل الشط، بقطع الطرق الرئيسية المؤدية إلى شارع المواكب الحسينية وسط المحافظة، من خلال حرق الإطارات أيضا”، مبينا أن “متظاهرو منطقة، حي الجامعة، قاموا من جهتهم بقطع طريق السنية الواقع شمالي المحافظة على خلفية عدم إصلاح الأعطال الكهربائية الناجمة عن الحوادث والعوارض التي تحدث في الشبكة الحكومية والتي تتسبب بتردي واقع التيار الكهربائي”.
وبعد ساعات من هذه الأحداث، تجددت التظاهرات خلال الليل، بعدما تظاهر المئات من المواطنين أمام المحطة الكهربائية الكورية في الديوانية، وأحرق بعضهم عددا من الإطارات أمامها”. وقال الناشط المدني في المحافظة، امير حسن، لـ”طريق الشعب”، إن “ساعات تجهيز الكهرباء انخفضت إلى ٨ ساعات في اليوم الواحد، وبعض المناطق لا تحصل على هذه الساعات نتيجة تدهور وقِدم شبكات النقل الكهربائي وعطل المحولات وانقطاع الاسلاك”. وأوضح حسن، إن “فرق الصيانة في مديرية الكهرباء في المحافظة تتعذر عن إصلاح الاعطال بحجة عدم توفر المواد الأولية اللازمة في مخازنها، ما دفع بالمواطنين إلى شراء هذه المواد على حسابهم الخاص بغية الاسراع في اصلاح الاعطال”.
وفي تطور لاحق اقتحم محتجون غاضبون مبنى توزيع كهرباء الديوانية مطالبين بإقالة مديرها، مصطفى الجمالي، من منصبة، وإيجاد الحل اللازم لهذه المشكلة.

وغضب في ذي قار أيضا

وفي غضون ذلك، قطع محتجون في محافظة ذي قار، عددا من الطرق الرئيسية عقب تظاهرات غاضبة رفضت واستهجنت تراجع ساعات تجهيز الكهرباء في المحافظة.
وبحسب مراسل “طريق الشعب” في المحافظة، فأن “العشرات من المواطنين قطعوا الطريق العام المؤدي إلى بغداد، عند الاستدارة القريبة من دائرة المرور، من خلال إشعال الإطارات بسبب تراجع مستوى تجهيز التيار الكهربائي في جميع المناطق رغم ارتفاع درجات الحرارة”.
ونوه المراسل، إلى إن “العشرات من أهالي ناحية الفضلية، قطعوا الطريق الرئيسي الرابط مع مركز المحافظة احتجاجا على نفس السبب”، فيما أشار إلى إن “العشرات من أهالي قضاء الفهود تظاهروا أيضا أمام محطة الخضر التحويلية، ونددوا بتردي واقع التيار الكهربائي”، مطالبين بـ”تأمين حصة عادلة في ظل ارتفاع درجات الحرارة. وأوضحوا ذلك في اللافتات المطلبية التي رفعوها”.

أهالي واسط يتظاهرون

وفي محافظة واسط، خرج الأهالي في تظاهرات احتجاجية واسعة شملت اغلب مناطق واقضية المحافظة للسبب ذاته. وافاد مراسل “طريق الشعب” في واسط، بـ”انطلاق تظاهرة في ساحة تموز وسط مدينة الكوت احتجاجا على تردي واقع الخدمات في التيار الكهربائي، رافقها حرق للإطارات وقطع للطرق الرئيسية وسط دعوات لأعضاء مجلس النواب الممثلين عن المحافظة إلى التحرك بشكل جدي والعمل على توفير حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية”.
وبيّن المراسل، إن “العشرات من المواطنين تظاهروا أثناء ذلك أمام محطة كهرباء الكوت الرئيسية للمطالبة بزيادة عدد ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية”. وفي الاثناء، نظم العشرات من مواطني قضاء الصويرة، شمالي واسط تظاهرة أمام محطة الزبيدية الحرارية للمطالبة بتحسين واقع الخدمات الكهربائية. وأوضح المتظاهر، علي نعمة، لـ”طريق الشعب”، إن “ممثلين عن الأهالي التقوا بإدارة المحطة لمعرفة أسباب عدم تحقيق وعود وزارة الكهرباء مع الحكومة المحلية بزيادة ساعات تجهيز المحافظة من الكهرباء”. يذكر أن الحكومة المحلية في واسط أعلنت مؤخرا، عن اجتماع عقدته مع وزير الكهرباء وبحضور مستشار رئاسة الوزراء لشؤون الطاقة، تم خلاله التوصل إلى اتفاق بزيادة عدد ساعات تجهيز محافظة واسط بالكهرباء وبواقع ساعتين تشغيل، مقابل ساعة إطفاء واحدة، وإيقاف العمل بنظام الإطفاء عن بعد.

ميسان والنجف وكربلاء

من جانب آخر، انطلقت تظاهرات حاشدة في محافظة ميسان، شهدت غضبا واسعا من التردي الهائل للطاقة الكهربائية في مناطق المحافظة. في حين طالب أهالي قضاء المناذرة في محافظة النجف، بتحسين الخدمات الكهربائية التي وصوفها بالسيئة جدا والتي بقيت على حالها بسبب الفساد الكبير الذي شهدته وزارة الكهرباء لسنوات طويلة دون محاسبة المقصرين والفاسدين. وطالب أهالي القضاء المتظاهرين بقطع خطوط الطوارئ عن منازل المسؤولين في القضاء. وفي محافظة كربلاء، تظاهر المئات من أهالي، منطقة الجمالية، احتجاجا على ذات الأسباب التي جعلت المتظاهرين يخرجون في مختلف المحافظات.
وبحسب مراسلنا في المحافظة، فأن “المتظاهرون تجمعوا أمام محطة توليد كهرباء الديزلات، وطالبوا بتوفير الطاقة الكهربائية”، معبرين عن “امتعاضهم الكبير، لأنهم لم يحصلوا من المحطات سوى التلوث والضوضاء”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل