/
/
/
/

يعاني اهالي منطقة الزعفرانية، جنوب شرقي بغداد، تدهورا مزمنا في الكهرباء الوطنية، خاصة مع حلول موجات الحر اللاهب، ما دفع بالبعض منهم إلى الخروج، الجمعة الماضية، في وقفة احتجاج أمام دائرة صيانة الكهرباء.
وطالب المحتجون بحل مشكلة ضعف تجهيز الكهرباء، وبتصليح محاولات كهربائية تعرضت للعطب قبل أكثر من شهر، ولم تجر صيانتها أو استبدالها.
المواطن حسين فلاح، وهو يسكن في المحلة 955، ذكر لـ”طريق الشعب” انه “منذ يوم 25 حزيران الماضي، تعرضت محولة زقاقنا (27) للعطب، ولم تجر صيانتها حتى الآن”، لافتا إلى أنهم بلا كهرباء منذ ذلك الحين، ولا تزال مشكلتهم قائمة بالرغم من الشكاوى التي قدموها مرارا إلى دائرة الصيانة. وتساءل: “إلى متى تبقى مشكلة المحولة قائمة ومعها معاناة السكان، الذين يعانون في الأساس إجراءات العزل المنزلي؟”. وتتزاحم على صفحات “فيسبوك” الخاصة بمنطقة الزعفرانية، شكاوى المواطنين بخصوص مشكلة الكهرباء، خاصة بعد أن عجزوا عن تلقي استجابة لشكاواهم التي وجهوها مباشرة إلى دائرة الصيانة.
الناشط والاعلامي اسامة قحطان، وهو من اهالي المنطقة، بيّن لـ”طريق الشعب” ان المواطنين الذين احتجوا الجمعة الماضية، هددوا بالخروج في تظاهرات أخرى، وإغلاق الطرق، حال استمرار تدهور الطاقة الكهربائية، موضحا أن المنطقة تضم اكثر من 100 زقاق، جميعها يعاني تهالك منظومة الكهرباء. واضاف قائلا أن “هناك عددا كبيرا من المحولات، تعرض إلى العطب بسبب زيادة الحمل على المنظومة، ما تسبب في زخم كبير على دائرة الصيانة، التي تعاني هي الأخرى محدودية الامكانات، وتعلق ضعف اجراءاتها على شماعات الجهات المستثمرة لقطاعي صيانة الكهرباء وجباية أجورها”. وتابع قحطان قوله: “كما ان مدير الشركة المستثمرة المعنية بالصيانة والجباية، لم يفِ بوعوده التي قطعها للمواطنين، في شأن تصليح الأسلاك والمحولات المعطوبة، وهو في حقيقة الأمر لم يعمل على ذلك، انما يقتصر دور شركته على جباية الاموال من المواطنين لا اكثر، مقابل خدمات رديئة، سواء على مستوى توفير التيار الكهربائي أم السيطرة على التجاوزات أم تطوير المنظومة الكهربائية”. فيما تحدث مدير دائرة صيانة الكهرباء في الزعفرانية، محمد حسين الساعدي، عن أزمة الكهرباء الوطنية، واسباب تأخر إنجاز أعمال الصيانة. وقال لـ “طريق الشعب”، أن “الزعفرانية كانت تضم في السابق 20 الف وحدة سكنية، وبعد سقوط النظام المباد، ارتفع العدد الى 65 الف وحدة، بسبب البناء العشوائي والسكن في المناطق الزراعية”، متابعا القول، ان “كل ذلك أثر على منظومة الكهرباء، التي لم تعمل الوزارات المتعاقبة على تطويرها بما يلائم واقع الحال”. ولفت إلى انه “خلال فصل الصيف يزداد الحمل على المنظومة، ما يتسبب في عطبها وانهيارها”. واضاف: “أن دائرتنا تعاني نقصا في الكوادر العاملة، وعطل اغلب آلياتها، فضلا عن قلة الامكانيات، وان دوري كمدير للصيانة ينحصر في تصليح الأعطال الممكن تصليحها، وليس استحداث مغذيات او نصب محولات”، مبينا ان “مسؤولية ذلك تقع على عاتق وزارة الكهرباء، التي أحالتها بدورها الى شركات مستثمرة”.
وبخصوص التأخير في صيانة المحولات، أوضح مدير الدائرة، انه “في السابق كانت الوزارة تُخصص لكل مديرية صيانة رصيدا يتم بموجبه استبدال المحولات التالفة، لكن بعد إلغاء المديريات وإيكال مهمة الصيانة والجباية الى شركة مستثمرة، بدأت دائرة كهرباء بغداد بتجهيز المستثمر بالمحولات بدلا عن المديريات، حسب بنود العقد المبرم بين المستثمر ووزارة الكهرباء”.
وتابع قائلا، أنه “بعد فترة سحبت وزارة الكهرباء قسم الجباية من المستثمر، لأسباب غير معلومة، واقتصرت مهمته على صيانة المنظومة لا اكثر، ما أتاح له التذرع بأنه ليس في امكانه تصليح المحولات المعطوبة، على اعتبار انه غير مسموح له بجباية الأموال، التي بموجبها تتم عمليات الصيانة”.

المطالبات تثمر..

علمت “طريق الشعب”، أن احتجاجات اهالي الزعفرانية أثمرت جملة وعود قطعها المسؤولون وهي:
-
تعويض جميع المحولات المعطوبة خلال يومين
-
مغادرة الشركة المستثمرة وارجاع الزعفرانية على وزارة الكهرباء
-
تغيير في الشبكة الكهربائية فنياً لحل مشكلة نهاية الـ 4 شوراع زراعي قرب جامع الرحمن لحين استحداث مغذيات جديدة
-
تغيير مدير الصيانة ومباشرة الاستاذ جبار الذي كان يعمل مديراً لقسم الصيانة قبل ثلاث سنوات
-
نصب محطة متنقلة في دور الصحة لحل مشكلة المحلة 966 والمحلة 964 ولتخفيف الضغط على محطة الربيع

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل